قطر تطالب مجلس حقوق الإنسان بالجدية والاستعجال في التصدي لانتهاكات دول الحصار

النعيمي أكد مظالم واسعة وقعت على الطلاب وغيرهم

إسماعيل طلاي

Sep 14, 2018

الدوحة ـ «القدس العربي»: دعت دولة قطر أمس الخميس، مجلس حقوق الإنسان وآلياته المعنية، إلى السرعة والجدية في اتخاذ إجراءات فاعلة ومباشرة للتصدي للانتهاكات التي ارتكبتها دول الحصار بحق المواطنين القطريين.
وقال عبد الله النعيمي نائب المندوب الدائم لوفد الدولة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان، تحت البند الثالث، وذلك في إطار أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان حسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا).
ولفت إلى التوصيف الذي توصل إليه تقرير البعثة الفنية لمكتب المفوض السامي التي زارت دولة قطر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للوقوف على تأثير أزمة الخليج على حقوق الإنسان، بأن «التدابير» التي اتخذتها دول الحصار «تشكل عناصر رئيسية لتعريف التدابير القسرية الانفرادية».
وأعرب عن أسف دولة قطر لعدم قيام المقرر الخاص المعني بهذا الموضوع بشكل مباشر بأي إجراء ملموس وفاعل في إطار ولايته رغم تقديم المعلومات المتعلقة بهذه الانتهاكات أكثر من مرة، ومطالبته باتخاذ إجراء بشأنها.
وأشار نائب المندوب الدائم إلى إصدار محكمة العدل الدولية مؤخراً قراراً في إطار الدعوى المقامة من دولة قطر ضد الإمارات بخصوص الانتهاكات التمييزية التي صاحبت أزمة الخليج، وذلك بإلزام الإمارات بضمان تنفيذ «تدابير مؤقتة «، تهدف إلى الحد من تأثير بعض الانتهاكات التي ارتكبت بحق المواطنين القطريين، لاسيما الطلاب الذين تم إبعادهم من الجامعات، والأسر المشتركة التي تشتتت بسبب الحصار، بجانب إعطاء المتضررين الحق في اللجوء إلى وسائل التظلم والتقاضي بغرض إنصافهم.
وقال النعيمي إنه رغم أهمية هذا القرار، الذي يؤكد وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اطار هذه الأزمة، إلا أن دولة قطر تعتقد ضرورة أن يعمل مجلس حقوق الإنسان وآلياته المعنية، على التصدي للانتهاكات التي ارتكبتها دول الحصار الأخرى، باعتبار أن الانتهاكات التي تعرض لها هؤلاء المواطنون هي ملحة وما زالت قائمة وتتطلب السرعة والجدية في اتخاذ إجراءات فاعلة ومباشرة.
وشدد على أن مصداقية مجلس حقوق الإنسان تعتمد بشكل رئيسي على نزاهة واستقلالية آلياته التي أُنشئت بهدف مساندة المجلس في اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن وقف انتهاكات حقوق الإنسان وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتسببين فيها.
وأكد أنه «لا يمكن لهذا المجلس أن يكون فاعلاً إذا لم تكن هذه الآليات، وعلى رأسها آلية الإجراءات الخاصة، بالمستوى المطلوب من المهنية والموضوعية والجدية».
وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، صرح خلال لقائه وزير خارجية النمسا مساء الأربعاء أن دولة قطر تتفاوض مع اللجنة التابعة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة منذ أكثر من عام لإيجاد آلية دولية تضمن حقوق مواطني دولة قطر، وتمنع انتهاك حقوقهم.
وقال خلال مؤتمر صحافي مع كارين كنايسل وزيرة الخارجية والاندماج الأوروبي بجمهورية النمسا، رداً على سؤال أحد الصحافيين عن الأبعاد الإنسانية للأزمة الخليجية «إن قطر تراقب تطورات الأوضاع في إدلب عن كثب»، مطالباً بتوفير ضمانات دولية لحماية المدنيين».
وتأتي تصريحات المسؤولين القطريين في ظل استمرار الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من حزيران/ يونيو 2017، دونما أن تتخذ دول الحصار أي إجراءات ملموسة للتراجع عن الانتهاكات التي أقرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين متورطة في ارتكابها في حق المواطنين والمقيمين في دولة قطر.
كما تأتي نداءات قطر بتحرك فعلي لمجلس حقوق الإنسان، متطابقة مع قرار محكمة العدل الدولية الذي طالب الإمارات العربية المتحدة بوقف انتهاكاتها في حق القطريين. كما طالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمقررون الخواص للمفوضية في رسائل لدول الحصار بضرورة وقف انتهاكاتها.
وعلى الرغم من كل تلك النداءات، لم تبد دول الحصار أي إجراء أو خطوة في اتجاه الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي، في وقت تواصل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان معركتها الحقوقية وتحركاتها لدى الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسانن مؤكدة أنها لن توقف جهودها حتى إنصاف الضحايا.

قطر تطالب مجلس حقوق الإنسان بالجدية والاستعجال في التصدي لانتهاكات دول الحصار
النعيمي أكد مظالم واسعة وقعت على الطلاب وغيرهم
إسماعيل طلاي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left