آليون

د. ابتهال الخطيب

Sep 14, 2018

يثير فيلم Extinction أو «فناء» للمخرج بن يونج (يستوجب هنا تحذير القراء من أن هذا المقال سيكشف حبكة الفيلم لمن لم يشاهده بعد) والذي كان جزءاً من موضوع المقال الماضي معضلة فلسفية مهمة جداً تتمثل في هذا السؤال الأزلي: ما الذي يجعل الإنسان إنساناً؟ يتناول الفيلم إفتراضية إختراع الإنسان لذكاء إصطناهي في هيئة بشر آليين يتطورون لاحقاً الى كائنات قادرة على التفكير المستقل والتواصل العاطفي، أي أنها تصبح كائنات ذات إرادة وذكاء عاطفي وضمير، كما لو أنها تقريباً بشر. يبيّن الفيلم أن البشر ينظرون بإحتقار لهذه الكائنات الإصطناعية ويسيئون معاملتهم الى الحد الذي يتسبب في خلق ثورة بين البشر الآليين تباد فيها مجموعات ضخمة من البشر الطبيعيين ويهرب عدد آخر منهم خارج الكرة الأرضية ليعودوا لاحقاً ليستردوا الأرض في عملية إبادة مضادة للبشر الآليين. وكما أنني تحفظت وأنا أكتب هذا المقال بيني وبين نفسي على إستخدام كلمة «طبيعيين» في وصف البشر البيولوجيين، فإنني كذلك عانيت إختلاط المشاعر إبان مشاهدة الفيلم، فلم أستطع تمييز الخير من الشر فيه، ولم أتمكن من تحديد مسار مشاعري، هل تميل الى البشر الآليين أم «الطبيعيين»؟ وهل البشر الآليون ليسوا طبيعيين؟ وما هو تعريف «الطبيعي» ومن الذي يملك قدرة تحديده؟
وهكذا كُبَر السؤال الذي خرجت فيه من الفيلم الى ذاك الفلسفي الغائر في القدم، ما الذي يجعل الإنسان إنساناً؟ نحن بشر بيولوجيون، الا أننا في الواقع، بكل مشاعرنا وأحاسيسنا، بكل قيمنا ومبادئنا، بكل قراراتنا وإيمانياتنا، لسنا سوى مجموعة من التفاعلات الكيميائية، وعلى قدر قسوة هذه الحقيقة، الا أنها تبقى حقيقة تحتاج المواجهة، ففي مواجهتها إجابات أو محاولة إجابات عن أسئلة فلسفية عديدة وعميقة. مشاعر القبلة على رأس والدتك، أحاسيس إحتضان طفلك، رغبات لمسة يد حبيبك، خشوع تواصلك الديني، فرحك وغضبك، أساك وسعادتك، كلها تفاعلات كيميائية معقدة في الجسم تظهر على شكل تعابير ميكانيكية جسدية لا تختلف كثيراً عن ذات التفاعل الميكانيكي الكيميائي الذي يفترض أنه يتم داخل البشر الآليين. نحن مصنوعون من جلد وعظم وخلايا وعضلات وشحوم وغيرها وهم يفترض أنهم مصنوعون من معدن وموصلات وشحنات كهربائية وكذلك أجزاء بيولوجية عضوية على حسب الفيلم، فما الفارق بيننا؟ في النهاية نحن أجهزة بيولوجية تتأثر بتفاعلاتها الكيميائية وهم أجهزة إلكترونية تتأثر بتفاعلاتها الحرارية، نحن طوّرنا الوعي والضمير في عملية تطور إستغرقت ملايين السنوات وهم طوّروا ذات الوعي والضمير في عملية تطور إستغرقت عشرات السنوات حسب الفيلم كذلك، فهل هناك فارق حقيقي؟
إن موضوع الذكاء الإصطناعي الذي قد يطوّر نفسه الى ذكاء عاطفي ضمائري قادر على صنع القرارات والتفكير المستقل هو موضوع يشغل وبشدة علماء اليوم لإدراكهم قرب وقوع هذا التطور وشدة إحتمالية إتخاذه هذا المنحى المأساوي، حيث يرى عدد كبير من العلماء أن البشر مقدمون لا محالة على إفناء أنفسهم بأنفسهم بمحاولاتهم المثابرة لخلق بشر آليين مشابهين جداً للبشر الحقيقيين ليس شكلاً فقط ولكن قدرة كذلك، وأن هؤلاء البشر الآليين سيطورون أنفسهم بسرعة خارقة ليصبحوا أشد ذكاءً من صانعيهم، وليشعروا ويفكروا ويقرروا، بل ليحبوا ويكرهوا ويحكّموا ضمائر ستتطور إلكترونياً لمستوى يتفوق على الضمير الإنساني، لينتهوا الى الإستحواذ على موطن البشر الأرضي والى إفناء هؤلاء البشر على إعتبار أنهم الجنس الأضعف والأقل في القدرات العقلية، كما فعلنا نحن البشر الهوموسيبيان سابقاً مع الأجناس الأقل قدرة منا مثل النياندارثال، حيث يقال أننا، الهوموسيبيان، لم نتقابل وجنس مختلف عنا الا وأفنيناه، وأننا سنبقى على ذلك التوحش الى أن نصنع بأيدينا من سيأتي بنا الى نهايتنا.
لو أننا الآن أمام بضع مئات من السنوات، نتعايش الآن مع بشر آليين قادرين على التواصل والشعور والحكم المستقل، كائنات تستطيع أن تستشعر الألم والأمل وأن تطلق الأحكام وتحكم الضمائر، ترى كيف سننظر إليها؟ هل سنستشعر حرمة إبادتها أم أنها ستبقى بالنسبة إلينا مجرد كينونات ميكانيكية؟ هل سنعتقد بقدرتها على الشعور أم سنفسر هذا الشعور على أنه مجرد برمجة آلية؟ هل سنجد روابط بين برمجتنا الجينية والمجتمعية كبشر بيولوجيين وبين برمجتهم الإلكترونية كبشر آليين، أم أننا سنبقى نرفض مواجهة حقيقة تكويننا والكيفية العلمية لتشكل أحكامنا ومشاعرنا، مستشعرين فوقية بيولوجية لا تبرير منطقياً وعلمياً لها؟ أسئلتي تحمل إجاباتي الشخصية، لكن يا ترى كيف ترون أنتم أعزائي القراء هذا المستقبل؟

آليين

د. ابتهال الخطيب

- -

37 تعليقات

  1. اذا ما تم للبشر خلق ند آلي له فان مأساة فرانكينشتاين
    -
    ستتحقق جماعيا على الارض مع فرق صارخ الا و هو انه
    -
    في نهاية المتخيل الروائي يرمي المخلوق المسخ نفسه في النار جراء
    -
    شعوره بالعار مما تسبب فيه من أذى لصانعه و لعائلته اما في حالة
    -
    الآليين و بحسب حدس العلماء الذين اشاروا لاحتمال مقارعتهم الطبيعيين
    -
    و نديتهم لهم في الشراكة في كل شيء فان المحرقة ستكون من نصيب الاضعف
    -
    من سيكون الاضعف في تقديري لن تكون سوى ” أمنا الارض” الآيلة الى فناء بسبب
    -
    افعال الانسان الذي لم و لن يكفيه خلق اعداء له من جنسه فراح يبتغيهم من صنائعه
    -
    تقول السيدة الكاتبة انها وهي تتابع مشاهد الفيلم اختلط عليها في اي جانب يقف الخير و الشر
    -
    شخصيا من قراءتي لموجز الفيلم كما جاء في سرد المقال فاني اميل لادانة البشر
    -
    تحياتي

  2. سؤال معقد تطرحه الكاتبه، و لكن هل يحتاج الي جواب معقد؟
    .
    اولا، و للتنويه، العلم حتي الان و كما هو لم يتوصل الي ‘برمجه’ المشاعر. هذه حقيقه معترف بها. عموما، لنفرض جدلا ان ذلك حدث.
    .
    الجواب علي السؤال اذن هو:
    .
    اذا وقع نظر إنسان طبيعي و اخر آلي علي ورده جميله مثلاً فقد ‘يحب’، طبقاً لفرضيتنا، كلاهما الورده و لكن…
    .
    فقط الانسان الطبيعي سيتسائل… ‘لماذا’ احببت الورده؟…
    .
    وفقط الانسان الطبيعي سيحاول الاجابه علي سؤاله… اما بقصيده، بلوحة فنيه، بمقطوعة موسيقيه او، ببساطه، قائلا سبحان الخالق…
    .
    و يبقي سؤاله بلا جواب!

  3. *التفاعل الكيميائي المعقد الذي يقود التفكير له بادئة غير كيميائية هي الروح وهي فوق البيولوجيا فعندما نقررابتداء التفكير فهناك بادئة غير كيميائية تطلق تسلسلا كيميائيا لكنه متحكم به وما يتحكم به حتما فوق المادة !
    ٢.كنت افكر دائما لماذا نتعرض لنفس الموقف ونفس الضغوط للقيام مثلا بالكذب وكثيرا جدا جدا على مدى حياتنا الممتدة تتشابه الضغوط والمواقف وفي نفس المرحلة العمرية الا اننا نردع انفسنا عن فعل معيز احيانا ونقع فيه احيانا اخرى التسلسل الكيميائي انعكاس مادي للروح وليست الروح انعكاسا معنويا تاما للعمليات الكيميائية (وذلك عندما نتحدث عن بشر اسوياء من حيث التوازن الكيميائي ) ومع ذلك تختلف قراراتهم في موقف متشابه حد التطابق في الظروف والزمن والتوقيت فمرة يقررون الكذب واخرىالصدق بادئة القرار الذي يطلق التسلسل الكيميائي المعقد هوفوق المادة
    *صحيح ان اختلالا في منظومة كيمياء الدماغ قد يتسبب بشراسة تصل حد الاجرام وصحيح ان للكيمياء تاثيرها على الشجاعة (يتعاطى بعض مقاتلي الجبهات حبوبا تزيد.شجاعتهم.كما يميل بعض البشر الى الاجرام والعنف لوجود زيادة في مواد.معينة في اجسادهم لكن ما اعنيه هذا تحكم الي عبر للمواد بكائن فوق البيولوجيا لأنه في حالة بقاء كل هذه المواد.طبيعية النسب فان القرارات تختلف ! وان هناك كائنا فوق البيولوجيا هو الذي يقود التسلسل الكيمائي للتفكير في ظسار يتحكم هو به وهذا الهو هو انا وانت اي الروح !

  4. حاول الانسان التلاعب بالجينازيم والخلية الاولية للمخلوقات وتشكيلها معملية وداخل المختبرات ولكنة فشل في مجال الانسان ، ونجح في مجالات كثيرة منها الزراعة والصناعة وغيرها ،في الزراعة انتج محاصيل وانواع من الزهور والورود محسنة وفي الصناعة تم انتاج سبائك معدنية متينة ورقائق بإستخدام تقنية النانو وانتاج بشر آليين للقيام بمهمات معقدة داخل المصانع ،ولكن هذة كلها محاكاة للطبيعة وما تحتوية من مخلوقات بشرية اوحيوانية اوبحرية اوجمادية ،لكن لايستطيع المعمل ان يأتي لنا بإنسان آلي لة نفس المواصفات الدقيقة للانسان ، ويكون لة المشئية الارادية للقيام بالافعال ،مثلاً هل انسان آلي يخطط ويتآمر ويكون لة ايدلوجية خاصة مثل الجماعات الدينية وغيرها ،وهل علاقتة مع ابليس كيف تكون ؟لا لا لا اعتقد ولادة هذا الانسان الريبورتي الاعلي….سبحانك اللهم….

  5. إن هذا الفيلم أكثر من خيالي, ومنافي للعلم وللمنطق, هناك شيء اسمه المستحيل في العلم وإلى الأبد. الغاية من الفيلم هي وصف الحالة البشرية المزرية والحروب الطاحنة والتوحش الذي وصلت له البشرية. كل ما يفعله العقل البشري في الأبحاث العلمية, هو تفكيك وإعادة تركيب المواد التي يجدها في الطبيعة. كل ما نراه من علوم حاسوبية وطيران وتقنية عالية, هو ليس أكثر من فهم تراكمي لآلاف السنين لمواصفات حبة الرمل التي ندوس عليها, ومن ثم تفكيكها وتطعيمها يمواد أخرى للحصول على مواصفات تفيد في تطور صناعي ما. أما التفكير بصناعة نملة حقيقية فهو وهم وخارج نطاق المعقول والتفكير السليم. الواقعية تتطلب عدم تضخيم المخترع البشري بشكل غير منطقي.

  6. الانسان الآلي يفكر و يتصرف كما يريد مبرمجه له ان يفعل.

    ها هي الطائرات الالية من دون طيار تقصف صباح مساء في اصقاع الشرق الأوسط الملتهب بسبب و بدون سبب. هل تشعر هذه الطائرات بحجم الدمار و القتل اللذي تسببه و هل ستتمرد على صانعيها يوما ما؟

    هل شعر بالحزن او التمرد من قصفوا اليابان بقنبلتين نوويتين و هل تألم 2300 طيار من مختلف جنسيات البشر عندما قصفو العراق في حرب الخليج الاولى و هل يتألم او يشعر من يقصف اليوم أهله في سوريا و هو يصطادهم كالجرذان من قمرة الطائرة و يسقط عليهم براميل الحقد.

    اذا كان البشر ذوي الكيمياء و الفيزياء و المشاعر لا يشعرون بالالم لبني جلدتهم فكيف ستنتقل هذه العدوى الى آلة قلبها من حديد ؟

    لن تنجب البشرية اسواء منا نحن البشر و ان أنجبت فسوف نكون السبب!

    بالمناسبة حتى لو غزا الآليين الارض فذلك لن يوحدنا نحن البشر ضدهم. لانه ستتحالف فئة من البشر مع الآليين ليقضوا معا على بقية البشر و الحجر!

    • أخي أحمد-لندن, أعتقد كلامك الأخير صحيح, وأعتقد أن الترامبيين (أتباع الرئيس الأمريكي ترامب) سيتعاونون معهم ضد بقية البشر كما جلب بشار الأسد روسيا لقتل الشعب السوري.

  7. عندما تم وضع برامج الكترونية قوية ومتطورة للعبة الشطرنج تعجز{بضم التاء} أو تهزم أبطال هذه اللعبة وجد من استطاع أن يهزمها ! أنا شخصيا لا يستهوينى هذا النوع من الأفلام ! أتذكر فيلم من زمن بعيد لروبن وليامز تطرق لنفس هذه الفكرة ولم يقنعنى بشىء سوى أنه هراء تافه !

    أما المشكلة التى نعيشها حقيقة فهى إمتلاك أصحاب المال الذين يسيطرون على العقول العلمية وبراءات الإختراعات و قوة السلاح بمعنى أصح من يحكمونا لفرض تسلطهم وزيادة تحكمهم فى باقى البشر خلال الإمكانيات الإلكترونية والكمبيوتارية والآلية وزيادة أرباحهم وقدراتهم !

    هذه الأفلام والروايات لن تكون سوى ترفيه وتسلية لا قيمة فلسفية ولا علمية لها ! العقل البشرى لا نهائى والمشاعر والتكوين البشرى لا ولن يقارن بذكاء أو قدرات ماكينة من صنع يد أو عقل البشر مهما عظمت أو إبتكرت !

    وسلامى

  8. ابدأ برأيى كمختص و عارف بآخر صيحيات عالم الذكاء الاصطناعي، يا ست ابتهال “فاقد الشيئ لا يعطيه”
    .
    و نحن نعرف في عالمنا كبشر، انه لا يمكن لشيئ ان يكون من لا شيئ.
    .
    هذه المخاوف و السيناريوهات لا توجد في مختبرات الذكاء الاصطناعي. لان الخبراء في اريحية من امرهم وفق القول اعلاه.
    .
    اقصى ما يمكن فعله مضرا بالبشر، هو برمجة كتلة ذكاء اصطناعي مزودة بوسائل شريرة لقتل البشر، مثلا طائرة بدون طيار
    و انسان آلي يستشعر حرارة تحت الحمراء لبشرة البشر، و يحدد بدقة حجم الجسم الذي تنبعث منه هذه الحرارة … هل هو بشر
    ام حيوان … و بعدا … قد يطلق غازا ساما … او قنبلة … لابادة هذه الاجسام … و قد نبرمج هذا الذكاء ان يعود الى مخزن الذخيرة … هذا ممكن. لكن هذا بعيد كل البعد من ذكاء قائم بذاته، يتطور و يبتكر افكارا لوحده … و من اين له هذا، و اقصى ما
    يمكن وصوله قد حدد في اول اسطر البرنامج … من المبرمج.
    .
    هناك شيئ من التعلم الداتي لمرنامج معين … و هذا ما احدث ضجة … و فجر مخيلة كتاب روايات الرعب، لانهم لم يفهموه فعلا.
    .
    هناك خورزميات تسمى deep learning و هي تطوير لخورزميات كانت موجودة منذ عقود الا و هي neuronal network و ساشرح الفرق بتبسيط كي يتخلى القارئ عن كل هذه الخزعبلات من سينيما الخيال العلمي. لان فاقد الشيئ لا يعطيه ببساطة.
    .
    علم البيولوجيا ابان عن تشابك بين نويرونات الذماغ، و لهذا حاول بعض العلماء استعمال هذا المبدأ في تلقي المعلومة و تحليلها عبر البرمجة. لكن، هذا القول يبعث على الريبة. زيادة على ان علماء البيولوجيا لم يكتشفوا الا قشرة القشور من كيفية تحليل المعلومة في الذماغ، فما قام به المبرمجون هم جزيئ من جزء من قشرة القشور اعلاه …. يعني لا شيئ يذكر بالمقارنة مع الذماغ.
    .
    قبل عشرين سنة تخلى الباحثون عن ال neuronal network … لانه ببساطة غالي expensiv كما نقول حاسوبيا … يعني من وجهة نظر ما يحتاجه من وقت و طاقة …
    .
    مع تقدم تكنولوجيا الحاسوب و ظهور عالم big data و اعني كميات هائلة تراكمت من المعلومات، اكتشف العلماء من جديد neuronal network و طوروه اكتر تعقيدا لينتجوا نمطا جديدا من الخوارزميات deep learning.
    .
    و كما كتبت مرارا في تعليقاتي ان المعرفة الانسانية تنتج بمقارنة و تصنيف عبر العصور،
    .
    (يتبع رجاءا)

  9. اتذكر بحنين غريب تلك الفترة الزمنية التي كنت اشاكس فيها استاذا فرنسيا …في المرحلة الاعدادية في بداية السبعينات .. عندما كان يردد بنوع من الغرور…بان المسافة الحضارية بين فرنسا والعرب تتجاوز 300 سنة ..ولم تكن مشاكستي حينها سوى رد فعل لفظي مجرد عن معطيات الارتكاز العلمي بسبب حداثة السن ومحدودية التكوين…، ولكنني بعد ذلك اصبحت مدركا ان هذا التصور ينبني على اعتبار عناصر التطور العلمي والمادي…وانه لاينفي عراقة حضارة الغير وعمقها..ولكنه لاينفي ايضا ان هناك تفاوتا ملموسا في التطور الفكري والعلمي الذي لايشفع لنا في محاولة انكاره… وجود بعض الاستثناءات او الطفرات الفردية….ومن هذا القبيل مثلا مسالة الاصرار على التقليد…واجترار اشكالات قتلت بحثا ونقدا قبل حولي قرنين عند المدرسة الوضعية وملحقاتها التي وصل ببعضها الافراط الافتراضي المغالي في التصور المادي..الى القول باننا لو استطعنا الحصول على نسب ومقادير محددة من المعادن والمواد المكونة لجسم الانسان…لخلقنا انسانا بكل تاكيد..!!!! وبطبيعة الحال استطاع العلم تحديد كل ذلك…ولكنه ظل عاجزا عن ان يخلق اي شيء بمعزل عن الارتباط بالاصل في محاولة لاستنساخ الفرع…؛ وينطبق هذا ايضا على مسالة تطوير اليات الذكاء الاصطناعي التي اسقط عليها بالوصف وليس بالحقيقة وصف الانسان الالي ….وهي في جوهرها مجرد تطوير علمي دقيق وسريع لاجهزة تخضع للمتوصل اليه علميا عند الانسان في مجالات الفزياء والكيمياء والرياضيات وغيرها…ولن تتغير الصورة حتى ولو تحقق كابوس استقلال الة الذكاء الاصطناعي عن صانعها وهو الانسان…ومنافستها له او تفوقها عليه..وهي من تخيلات كتاب قصص في الخمسينات والستينات حاولوا ايجاد بديل عن مواضيع الاطباق الطاءرة ..وغزو المخلوقات الفضاءية…؛ وعلى العموم فان محاولة معرفة كنه الانسان وجوهره بالاستناد الى تطور الادوات والاجهزة التي اخترعها وطورها…هو دليل اثبات وليس نفي على تميز الانسان عن المحيط المادي الذي يتواجد فيه جملة وتفصيلا …والذي يمكن تحديد صلته بقوانينه بما يمكن تسميته بقتضيات التكيف التي يمكن على اساسها تشبيه جسده بلباس رواد الفضاء الذي يلاءم وجودهم في مجال محدود الجاذبية…وينعدم فيه الاكسجين..؛ وهذا ماينطبق على الروح الانسانية التي لايشكل هذا الكون المتجلي بالنسبة اليها سوى رحلة مؤقتة للعبور والعودة الى الاصل..

  10. بسم الله الرحمن الرحيم.
    السلام عليكم.
    الاجدر ان نطرح السؤال بالعكس، متى يتخلى الانسان عن انسانيته؟ وما الذي يؤدي الى ذلك؟ لان كل انسان يولد يكون صافي الفطرة نقي السريرة بريء الغاية والهدف. ولكن ما الذي قد يحصل لهذا الانسان فيتحول ذلك الطفل البريء الى قاتل او لص او مجرم او طاغية؟ لا يمكن الحديث عن هذه القضية دون التعريج على القضية الاساسية وهي تلويث الفطرة. فكل طفل يولد بفطرة سليمة ، موحدا لله توحيدا ربوبيا. بعدها يأتي دور الاب والأم والبيئة الحاضنة والمجتمع والثقافة السائدة فتبدأ تحدث تغيرات قد تكون على شكل انتكاسات فطرية عجيبة فتصبح مثلا قضايا الشذوذ في عيون البعض أمرا طبيعيا الخ. ثم لماذا نبحث عن الانسان الآلي، في حين نرى انسان 2018 اصبح كالآلة بشكل فعلي. فالعديد من البشر لا يؤمنون بوجود خالق، فطرتهم ملوثة، مشاعرهم متبلدة، لديهم فراغ روحي يحاولون ملأه بأمور مادية فتزداد حالتهم سوءا!! هؤلاء البشر بهذه المواصفات هم اقرب للآلة من قربهم للانسانية. عندما نرى ترمب ورئيس كوريا الشمالية يتجادلون بمن يمتلك الز النووي الأكبر حجما فلا تتحدثوا لي عن ان أمثال هؤلاء ينتمون الى البشرية. هناك الكثير الكثير من امثال هؤلاء القتلة والطغاة ونحن في العالم العربي نصنف في المراتب العليا في هذا المضمار. اشيد بما ذكره بعض المعلقين من أن الروح هي اساس الانسان وأن الجسد هو الغلاف الذي يحيط بهذه الروح. فالجسد والخلايا تتبدل بحدود العشر مرات في دورة حياة الانسان. فالجسد الذي نراه اليوم سيختفي جزء كبير منه بعد عشر سنوات فالخلايا والانسجة الخ. معظمها تتبدل ولكن الروح تبقى هي هي.

  11. يتبع لطفا..
    دخلت أمرأة المانية محجبة الى المسجد لتسأل عن الاسلام. وحيت صديقي المصري بالسلام عليكم. ثم ركزت على نظرة المسلمين لغير المسلمين. فاجابها بشفافية ودقة فقالت لم يتم تشويهكم اذن في الاعلام وغيره، قال لها لانهم يعلمون ان الاسلام دين الفطرة فيريدون ابعاد الناس عن التفاعل الايجابي معه. ثم قالت له دعني اعترف لك، صحيح انني الان محجبة ولكني لست مسلمة. لقد اتيت الى هنا لاستقي المعلومات بشكل مباشر. تبسم صديقي ثم قال لها: اتسمحي لي ان احدثك عن نفسك؟ تبسمت وقالت تفضل: قال لها: انت تشعرين بضيق دائم في صدرك وباكتئاب مستمر ولديك خوف دائم لا تعلمين مصدره وتشعرين انك تعيشين بلا هدف واضح ولا تشعرين بالسعادة حتى لو حققت امور رائعة كنت تحلمين بها ولديك كوابيس مخيفة الخ. صدمت المرأة وقالت له كأنك تعرفني وكأنك تعيش معي!! قال لها هناك اناس لم تتلوث فطرتهم لديهم قلوب سليمة واخلاق حميدة ولكنهم يعيشون بطريقة تتنافى مع فطرتهم التي فطروا عليها. انت من هؤلاء. ما تشعرين به هو نداء الفطرة وصرخة الروح التي تقول لك هذا لا يناسبك انت تعيشين بطريقة لا تناسبك. ولهذا تحدث حالة من الصراع بين الجسد والروح كما حدثتيني. هناك فئة اخرى غيرك تماهوا مع الشيطان فانتكست فطرتهم فاصبحوا لا يستطيعون التمييز بين الطبيعي والشاذ الخ. هؤلاء لا يمرون بما تمرون به. فحتى لو لم تكوني مسلمة فانت لديك شخصية رائعة وقلب طيب ولهذا تعانين. فصراع القوى داخلك طبيعي جدا وهو يدل على انك انسانة طيبة. ما كاد يكمل صديقي جملته الاخيرة واذ بها تبدأ بالبكاء. ثم اسلمت قبل ان تخرج من المسجد. اخيرا متى ننتفض لفطرتنا ولانسانيتنا متى نتخلص من الشيطان واعوانه متى نجعل ارواحنا تحلق مرة اخرى في السماء متى نجعلها تنظف نفسها مما علق بها من الطين والشوائب؟؟ متى ومتى ومتى. اسئلة على كل منا ان يسألها لنفسه ان اراد ان يكون انسانا سويا طبيعيا وإلا فهو لا يختلف عن الانسان الآلي في شيء. تحية لكم جميعا.

  12. تتمة،
    .
    المعرفة تنتج بالمقارنة و التصنيف، تنتج من معلومات خام.
    .
    حاول العلماء ان يكتبوا برنامجا قادرا على خلق المعرفة داتيا، يعني برنامجا يقدر ان ياقرن و يصنف لينتج معرفة ما.
    .
    و هذا بالضبط ما استاطعت فعله مجموعة من خيرة الخبراء في غوغل فبل بضع سنوات. جعلوا البرنامج يتعلم (learning)
    من كمية هائلة لا يمكن تصورها من الصور عند غوغل (big data) و يحلل بطريقة اكثر عمقا (deep) هذه الصور، و قد استطاع
    البرنامج ان ينتج معرفة … لقد قارن و صنف و خزن النتائج …. و تعرف على صورة قطة على انها قطة، ذاتيا. و هذا بدون تحديد مواصفات القطة في البرنامج. و هذا اكتشاف هائل جدا. و انا كنت كالطفل الصغير منبهرا في بداية هذا الاكتشاف.
    .
    التعقيد هنا هو ان النتائج الدي يعتمد عليها البرنامج في تحديد صورة القط لا يمكن لبشر فهمها، فنحن الشر نعتمد على الشكل و الحركة و انسياب جسد القط مثلا و صوته … لنحدد القط قطا. اما ما يقوم به البرنامج، فلا نستطيع فهمه.
    .
    كل هؤلاء الخبراء و الاف الحواسيب المتطورة و الاسابيع من اشتغالها بدون انقطاع … لكي يحدد البرنامج صورة القط.
    .
    طفل صغير بيبي بعد رايته قط لاول مرة و مرة واحدة فقط … بامكانه مقارنة صورة قط تاني و تصنيفه كالاول الدي رآه مباشرة
    و لا يحتاج رأية قط تالث … و الامهات يعلمون هذا جيدا عندما يشر البيبي باصبعه الى شيئ … كانه يقول هذا مثل ما سبق …
    .
    اما عن التطوير الذاتي و خلق شيئ لم يبرمج اصلا … فهذا في نظري مستحيل.
    .
    كنظرية ما تحدد اقصى نتائجها في فرادياتها الاولى. فلا تستطيع الماركسية انتاج معرفة فقهية دينية مثلا. هذا بالظبط ما يحصل لكل آلة بذكاء اصطناعي، حيث يحدد اقصى ما قد تصل اليه في المرنامج اصلا.
    .
    انا اعرف ان رغم ما كتبته هنا، سيبقى طعم من التخوف … لان البرنامج اعلاه قد انتج معرفة. لكن هذه المعرفة قد حددت من قبل و لو عن غير قصد من المبرمجين انفسهم.
    .
    لنرجع الى ما بدأنا به، فاقد الشيئ لا يعطيه. يعني يستحيل ان يكون برنامج اذكى من المبرمج، قد يكون اكثر قتلا … هذا وارد.
    .
    و تبقى دائما مسألة الروح “نفخت فيه من روحي” اللغز الذي لا يمكن لاي مبرمج برمجته، لانه “فاقد الشيئ لا يعطيه”.
    .
    سبحانك اللهم.
    .
    و ها انتم ترون اين نوجد نحن في الواقع من الخيال.

    • توضيح.
      لا توجد كلمة قطة بطبيعة الحال عند الى البرنامج اعلاه، و لم يلقن من قبل كلمة قطة و لا ان هناك صنف القطط.
      البرنامج انتج صنفا معينا بعد مقارنات عديدة. تم قال ان صورة لقطة قدمت إليه انها من الصنف الدي حدده.
      بعدها رأى الخبراء ان الصنف الدي حدده البرنامج ليس الا صنف القطط.
      و هكذا انتج البنامج معرفة بشكل مستقل. الطفل الرضيع ينتج آلاف مألفة من هذه المعرفة بدون ثمن يذكر.

    • اخي ابن الوليد مساء الخير لك من عمان جارة القدس …اخي ابن الوليد ..اتذكر انك ذات مرة علقت تعليقا عجيبا وعمييقا حقا لفت نظري وكان حول الروح ! (ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ) كان لك تعقيب مميز تحاول فيه فهم شيء من الروح والتي عقب الله ان العلم كله والذي هو في سقفه وفي اشد غزاراته وانبعثاته لن يصل الى كنهها وهذا لا ينفي اننا نعرفها ونشعر بها ..المهم اخي كان لك تعليق فريييييد حقا مشكلتي انني قرأت تعليقك بنهم بحثا عن فكرة كانت فريدة في ذلك التعليق القديم ولانني مصابة بزهايمر مبكر بسبب طبيعة حياتي العجيبة جدا حتى وانا صرت بيز اهلي وفي وطني او وطن قريب من وطني !! اتمنى عليك ان تعيده الان لانني حاولت استرجاعه من ذاكرتي فطار كطبق فضائي هارب من دنيا البشر نحو كوكبه الخاص ! وبقي في ذاكرتي دهشتي لفرادة ذلك التعليق وزاوية النظر الغير مالوفة التي فيه (بدي عزبك شوي ) اذا امكنك اخي ان تكتبه ثانية لاغرف منه تللك اللفتة مع خالص الاخوة

  13. لماذا نشغل بالنا بهذه الامور ونحن مجموعة استهلاكية غير منتجة ولو قدرنا على التفكير النحوي والفلسفي فقط,

  14. الإنسان العادي لايزال يملك خاصية التوالد, ربما قد يحصل الإنسان الآلي كذلك على هذه الميزة فيبدأ في صنع نفسه بنفسه كما يحتاج لطاقة كهربائية ( بطاريات ) كي يتحرك على الإطلاق. هل سيصنع مصانع للغرض؟ فإن كان سيقضي على الإنسان فعليه القيام بجميع المهام المعقدة التي يقوم بها الإنسان العادي اليوم.

    الإنسان الآلي سيقتحم البيوت مستقبلا بدون شك كي يقوم بأشغال منزلية وأشياء أخرى قد تكون معقدة, لكن يبقى العقل البشري هو المتحكم. يجب أن لاننسى أن لدينا اليوم قوانين صارمة في بلدان متقدمة تمنع العبث العلمي في جينات الإنسان مثل استنساخ البشر كما تمنع كذلك تطور الإنسان الآلي في مجالات قد تراها خطيرة على الجنس البشري.

    لنستبشر, ليس هناك خطر على ” الهومو سابيانس ” الذي قضى على الهومو هابيليس وإيريكتوس والنياندرطال, فقط لأن هناك ” عملية الإنتخاب الطبيعي ” والبقاء دوما للأقوى الذي ينصهر مع بيئته وموقعه وحظوظ الإنسان العادي أقوى في هذا المضمار.

  15. دكتورة ابتهال اسعد الله اوقاتك بكل الخير !!
    لقد انهيت مقالتك بسؤال تريدي عليه جوابًا وايضاح من قبل القراء:( أسئلتي تحمل إجاباتي الشخصية، لكن يا ترى كيف ترون أنتم أعزائي القراء هذا المستقبل؟)
    ونزولًا عن رغبتك استجاب بالرد صفوة المعقبين في القدس العربي الحبيب , واصحاب العقول اليقظة والمعرفة المستفيضة , واستطاعوا ان يشرحوا بمشرط المعرفة كل جوانب المطروح , المستور منها والمنظور !! واستطاع القاريء ان يستفيد من بحثهم واستنتاجهم المفيد, ما يجعل امثالنا يقف مشدوهًا امام هذه القامات المعرفية ولا يستطيع الزيادة مما جاء فيها, اعجبني المنطقية في تفسير المبهمات وشرح الالغاز واستعصائها !! الاخوة المغربي- المغرب الملخص في تعليقه(وهذا ماينطبق على الروح الانسانية التي لايشكل هذا الكون المتجلي بالنسبة اليها سوى رحلة مؤقتة للعبور والعودة الى الاصل..) كم انت حكيم وصادق فيما تفكر…واخي ابن الوليد بقوله-انه لا يمكن لشيئ ان يكون من لا شيئ..والاخ Michel – FRANCE والاخ احمد لندن ان لا عقل يفوق العقل البشري مهما عَظُم هذا العقل المبتكر ” المصنوع من صناعة بشرية “… الاخت الغالية غادة الشاويش ردك هذا زاد عندي الاحترام مرات ومرات لوفرة علمك ومعرفتك وفي شتى المواضيع (على علمي) كما نقول في فلسطين انك فيلسوفة وفقيهة اي دارسة في الفقه ,واديبة ولغوية وتبين لي انك موسوعة من الدراية والمعرفة !!!.. كذلك الاخوة محمد المليص- كندا , والاخ سيف كرار السودان ,عندما ذكرتما ان ((كل ما نراه من علوم حاسوبية وطيران وتقنية عالية, هو ليس أكثر من فهم تراكمي لآلاف السنين لمواصفات حبة الرمل التي ندوس عليها,))اوما جاء على لسان الاخ سيف كرار متسائلاً((مثلاً هل الانسان الآلي يخطط ويتآمر ويكون لة ايدلوجية خاصة مثل الجماعات الدينية وغيرها؟)) والى اخي صوت من مراكش اؤكد لك ان مخلوقٍ “فرانكنشتانيًا” ستكون نهايته الانتحار , ليبقى المخلوق البشري هو المسيطر …
    وانا بدوري لا بد من الاسهام بتعقيب متواضع واقول : ان صناعة الرب لا يضاهيها اي صناعة بديلة غيره , ومهما عظمت استطاعة الانسان في الابداع لن تصل الى خلق جرثومة وضيعة من ما هو موجود؟ فاعتبر يا عبدالله والسلام.

    • عزيزي رؤوف وانا بدوري احييك على هذا التلخيص الرائع للتعليقات ونهاية تعليقك ذكرتني بقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) وادعو من يرغب في الغوض في المعاني العجيبة لهذه الاية ان يركز على النقاط التالية:
      ان الخطاب للناس كافة، ليس للمسلمين.. ليس للمؤمنين بل للناس.
      ومن أراد فهناك مقالات وأبحاث مطولة عن معنى ( وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه)
      ثم تختم الاية بالحقيقة التي اشار اليها العزيز رؤوف وهي ان الانسان مهما على ووصل يبقى ضعيفا ( ضعف الطالب والمطلوب) وفي آية أخرى ( وخلق الانسان ضعيفا) وهذا ليس تقليلا لشأن الانسان بقدر ما هو تقييم رباني من الله الخالق سبحانه للانسان المخلوق الذي يمتلك الان تكنولوجيا تجعله يرسل مكوك الى الفضاء وفي نفس الوقت يصاب من يحمل الحقيبة النووية بفيروس ( بدائي) فيجعله طريح الفراش. وسبحان من قهر عباده بالموت.

    • مساء الخير لك يابن الكرمل الذي جمع قلبه حكما شفافة عميقة يحتاج فيها المرء الى بصر غير البصر وسمع غير السمع ونظر خاشع يكاد يشق حجب الغيب ويعرف الله …لست ابدا كما قلت اخي الكبير بدران …. انما يكتب المرء ما يفتح به عليه الله والمسألة التي طرحت اراهة عقلية ولها بعد معرفي اكاد ادرك منه ذرات او اقل …انما الذين يعرفون الله بسمع فوق السمع وبصر غير البصر اولئك الذين يملكون لغة خاصة بصرا يقرأ بغير العين بل بقلب القى السمع وهو شهيد انهظ يسمعون صوت الغيب وصوت العلي القدير بأذن غير الاذن سمعهم عميق بعيد لأنهم منحوا ارواحهم مداها وازالو عنها كل اوحال الدنيا لتصفو ارواحهم وتشبه دموعهم التي تنهال كلما قرؤوا جمال الله وعظمته من كونه المنظور وودوا لو ان لهم الف حرف غير احرف البشر ليترجموا ما يشعرون به لعل السماء تظلل قلوبهم وارواحهم وتوصل ما تعجز عنه الالسن مما قرؤوه في صفحة القرءان المنظور الذي نرتله عندما تسافر ارواحنا بعيدا نحو الله في الافق الابعد فيبعث الله برسائل قلوبهم حتى لو لم ينطقو بحرف من بلاغة انها لغة الارواح يا اخي رؤوف واحسب يابن الخلوات انك تفهمها جيدا ادامك الله اخا عزيزا وجعلنا الله واياك ممن يرون الله بعين ارواحهم ولا تزيغ ابصارهم عنه ولا عن موضع سجودهم لعظمته وحمانا الله واياك من عتمة النظر ووحل الطين واشرق على ارواحنا بنوره (الله نور السماوات والارض )
      اختك الصغيرة التي تعشق تواضعك وحسن اهتمامك رغم انك من اكبرنا سنا غادة وانحني بادب امام خلقك الرفيع واخرج من حضرة جلبتني اليها روحك الشفافة غير ابهة الا بنور يجمع المؤمنين فيفنون حبا في الله وتذوب الدنيا وما حملته من عتمات امام وهج نور الله وكم احب ان تتساقى الارواح رحيق الزلفى وتصعد مغالبة كعاصفة مستكبرة على عتمات ابطين نحو نداء روح الله فينا وتضوع عطرا وتذوب عشقا لانها وصلت معية الله اللهم تصدق علينا جميعا بمعرفتك بالارواح وازل عتمات الطين عن تصوراتنا وارنا ما غاب عنا بنورك واجعلنا ممن كان فيك ولك واستشهد في سبيلك ورحل اليك بروحه نحو معاريج الخشوع والمعرفة قبل از يفنى البدن حتى ان روحه لتشتاق الى انعتاقها من اسر الجسد لتصل الى سدرة المنتهى هناك حيث تسكن ارواح العارفين ويطفأ ظمأ المشتاقين وتضوع الروح نبعا رقراقا لا عكر فيه وتبصر حقا لا عوج فيه اللهم اكرمنا بحضرتك وتصدق علينا بمعيتك وافتح علينا بمعرفتك

  16. لك كل التقدير اخي العزيز رؤوف بدران من فلسطين الحبيبة…وسنة هجرية مباركة على الجميع..وشكرا

  17. عرضت أحد القنوات التلفزيونية في ألمانيا (القناة الثانية ZDF) فيلم قصير وفيه أيضا لقاء مع أحد علماء بيولوجيا المكتشفات الأثرية لبقايا البشر القديمة جداً وخاصة في بعض الكهوف. مفاد الفيلم النتيجة التي توصل إليها هذا العالم بأن الإنسان الحالي هو مزيج من الهوموسيبيان مع جنس النياندارثال بسبب تزواج تم بطريقة ما بحسب ماأظهرته دراسة طويلة لتحليل الحموض النووية لهذه المكتشفات. أي أن التصادم الذي حدث أعقبه تزواج أدي إلى اختلاط بين الجنسين. لاأدري تماما حقيقة الأمر لكن هذا يبين أن نظريات الصراع والتصادم كما في هذا الفيلم تحوي على كمية كبيرة من الخلفية الفلسفية التي تريد أن ترسل رسالة معينه عن الصراع الحضاري الذي نعيشه حتى يومنا هذا. حيث أن الأساس هو في تطور الدماغ الإنساني على مدى فترة طويلة من الزمن وهو أمر يختلف عن مقدرة الحاسوب والبرمجة مهما تطورت. أنا لا أعتقد أنه سيكون هناك مشكلة (صراع حضاري) مع الإنسان الآلي. لكن ربما ستأتي مستقبلاً من الهندسة الوراثية مشكلة (أو حلاً وليست مشكله), حيث سيسطيع علماء الطب والبيولوجيا بعمليات زراعية في الخلايا لأولية إعادة إحياء أشخاص عاشوا في الماضي. لنتصور ان أحد الفراعنة أو نفرتيتي …. يعيشون بيننا, والأكثر أهمية من ذلك هو أن يستطيع العلماء تطوير المورثات (DNA) وزراعتها بحيث يمكن إنتاج شخص أذكى بعشرات أو مئات المرات من العلماء المعروفين حتى يومنا هذا. وهنا هل سيكون الإنسان الجديد حلا وافيا وشافيا لمشاكلنا, وهل سيكون خطراً علينا أيضاً؟ أو ربما سنرى شكسبير جديد يعيش بيننا ويقدم مسرحياته على خشبة المسرح, فتصورا!.

    • اخي اسامة مساء الخير لك فعلا انا اتفق معك حول مسألة التحكم في جينات بشر (ولا اعتقد بتاتا لا من زاوية علمية او دينية ان البشر يوما ما سيكونون قادرا على احياء الاموات بنفس مفهوم الاحياء قد يستطيعون اعادة جسد ما الى وظائف بمساعدة بيولوجية لكن الروح التؤ كانت في هذا الجسد حتى لو استطاعوا الحفاظ على الداتا التي يختزنها في ذاكرته مستحيييلة لان من يقرر هي الروح هي ذللك الشخص الذي سكن هذا ابجسد وقاد كيمياء التفكير وكان له رغم تشابهات داتا الدماغ وتفاعلاته الكيمياىية ضمن تكوينها ابمادي الثابت قرارات تختلف عن بعضها البعض لكني متاكدة ان الاميريكيين والروس والصينيين يخاوبون انتاج بشر متفوقين مثلا الجيش الامريكي يفكر في انتاج جنود للقوات الخاصة بقدرات عالية على البقاء وتحدي الطبيعة القاسية في العمليات الحربية وسيدخل هؤلاء عالم الرياضة وعالم العمالة (العمال الذين يحتاجون الى قدرات عالية جسديا ) والى عالظ التفكير عبر تطوير قدرات ذكاء وحسابات بعضها عبر زراعة شرائح واخرى عبر تطويرات جينية غير مستحيلة !..ما قلته جزء منه يحرى عليه تجارب حثيثة تكتنفها السرية وتعاني من التسريبات ويتسرب بعضها بشكل مبالغ فيه الى افلام الخيال العلمي اعجبني تعليقك كل المودة الاخوية

  18. اخي الدكتور رياض الغالي : دائماً تتحفنا وتزيدنا اثراءً بتعليقاتك القييمة ومداركك المتجذرة في مسالك المعرفة ( المعرفة قوة ) وانت اخي رياض قوي وقويٌ جداً !!لانك صاحب معرفة جديرة بالاحترام جدًا..جدًا , اعتذر منك لعدم ذكرك ضمن الاسماء التي جاءت تعليقاتهم قبلك , ولتعلم يا صديق ان لي قلب واسع يتسع لمحبتكم جميع , وفي هذه العاجلة لا بد من التذكير بما جاء في تغريدتكم يوم امس تعليقًا على مقالة الاديب سهيل كيوان(نحبكم ايها المرضى) وما اصابنا من شجن وابكيتنا لرقة وصفك ومصداقية سردك.
    والاعتذار موصول للصديق خفيف الروح بشفافيتها ابن الوليد لان تعليقك جاء متأخر (يا اخي لا تنام بساعات الظهيرة ) لك مني الف تحية ؟!وللاخوة عبد الكريم البيضاوي وجميع معلقي القدس العربي والسلام

    • اخي رؤوف، كم انت كبير و كريم يا ابن الجليل،
      .
      شكرا لك على ذكري مرتين، هذا يعني انني صارعت من اجل نيل مكاني في قلبك الكبير و على ما يبدو قد انجحت لي المهمة.
      .
      انا لا انام القيلولة يا أخي كي لا انسى هل ذكرت احدا في تعليقي، و اعيد ذكره مرة أخرى شايف كيف … عنجاد …. :)

  19. إجابة على سؤالك أرى يا سيدتي الكريمة ان العلم كلما ازداد تطورا وتقدما إلا وازدادت القيم الإنسانية في التهاوي والإنهيار .ممكن للإنسان الآلي أو ما يسمى بالربوت مستقبلا أن يحل مقام الإنسان في المهام المنزلية وقيادة السيارة والطائرات المدنية والعسكرية من يدري فكل شيء ممكن فمن كان يتصور الصعود إلى القمر ويتطلع مستقبلا للمريخ.الإنسان الآلي قد يكون إجابي لراحة الإنسان ومن ناحية أخرى فهو سلبي لأنه سيزيد في توحش الرأسمالية ويجردها ما تبقى لها من أحاسيس ومشاعر إنسانية : ستزداد البطالة وتستعبد البشرية وتتكاثر المجاعة التي وصلت لحد الآن لمليار نسمة.

  20. يا أخي العزيز أسامة.الله تبارك وتعالى هو الذي يحيي ويميت. والعلم مهما تقدم فلن يقوى على خلق ولو نملة ويزرع فيها الروح.

  21. تحية للدكتة ابتهال للجميع
    المخاوف لن تكون بالاساس من الانسان الالي بنفسه على البشرية بل من الانسان الذي يقوده ومع ذلك المخاوف الحقيقية هي من وحود انسان مستنسخ كما النعجة دولي الامر ليس بالمستبعد صحيح هناك قوانبن اخلاقية تمنع ذلك ولكن ما يجري في السر في المختبرات لا نعلم عنه والانترنيت كان سابقا وسيلة اتصال يستخدمه البنتاغون ثم تم التخلي عنه ليصبح متاحا للعالم والسوال ماذا يستخدم البنتاغون الان بديلا عنه,فكل الاحتمالات والمخاطر موجودة والعلم سلاح ذو حدين ممكن ينتج الخير و الشر معا

  22. أخي فؤاد مهاني, الأمر لايتعلق بالخلق لكن مثلا مثل عمليات زرع الأعضاء حيث يتم زراعة كلية أو قلب مأخوذة من جسم في جسم أخر. وعمليات مايسمى الهندسة الوراثية تتم الأن على النباتات وعلى الحيوانات بنجاح كلنا يعرف ذلك. وحسب معرفتي يتم حاليا استخدام هذا التطور العلم في محاولة لإنتاج الأعضاء, مثلاً انتاج نسيج جلدي حي لزراعته في الجسام التي تعرضت لحروق شديدة. كل هذا ليس له علاقة بخلق وإنتاج إعادة انتاج ماخلقه الله.

  23. تحياتنا للاخ ابن الوليد;قبل يومين تذكرت الاستاذ رؤوف بدران وانا اشاهد فيديو على اليوتوب، عنوان الفيديو هو ;السوق في دالية الكرمل أكبر بلدة درزية في إسرائيل.والاستاذ رؤوف بدران من الكرمل وليس من الجليل كما كتبت في تعليق. والسلام والتحية للاستاذ بدران وللجميع

    • اخي احمد،
      .
      شكرا. انا ذائما اقرأ هنا ان اخي رؤوف بدران من الكرمل … و لا ادري لماذا كتبت الجليل.
      .
      اظن ان السبب هو انه لي اصدقاء اعزاء من الجليل، البير، سيلفيا، غسان، و شربل …. و و و …
      .
      على اي، اخي رؤوف من فلسطين الحبيبة، و اراه سيعذرني و زلة لساني. شكرا اخي.

  24. نزولا عند رغبة اختي غادة، اتمنى ان يكون هذا هو التعليق الدي تريدين اعادة قرائته، و كم اسعدني طلبك هذا.
    .
    ابن الوليد. المانيا.
    Nov 17, 2017 at 12:48 pm
    نظرية داروين، هل هي فعلا غير علمية؟
    .
    الله تعالى قال للكون “كن، فيكون”، و لم يقل له “كن، فكان”. يكون، فعل مضارع فيه استمرار لكينونة شيئ معين، اما “كان”، فهذا يعني ان الكون جامد في هيأته الاولى استجابة لأمر الله.
    .
    كل الادلة من القرآن الكريم تدل على ان هناك اطوار في الكون. و الانسان هو من هذا الكون كذلك، و بالتالي هو عاش و يعيش “يكون”، اي اطوارا و تطور. هناك كلمة “ف” التي تعني انتهاء طور و بداية طور جديد، و ردت في القرآن الكريم في عدة ايات، تدل على ان “يكون” لا زال مستمرا، و بالتالي تطور الكون و الانسان كجزء منه. الآية “الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ” تدل على الاقل ان هناك تلاثة اطوار: خلق (تصميم)، تسوية، تعديل.
    .
    زيادة على هذا، هناك اشارة قوية في القرآن الكريم، ان البشر، خرج من طور البهيمية الى طور الانسنة، و بامر من الله مباشرة. قد تفسر هنا “بنفخة الروح” و هي الحلقة المفقودة في نظرية داروين. ونفخة الروح هي ما يميزنا عن العالم البهيمي.
    .
    و الاشارة في القرآن، هي ان لا احد يعلم الغيب، حتى الملائكة، فكيف يعقل ان قالوا لله تعالى ” … أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ …” الآية. من اين للملائكة ان يعلموا كل هذا؟ الجواب هو: هذا ليس بغيب قطعا. يعني انهم عاينوا هذا المخلوق و ما كان يفسد في الارض، و يسفك الدماء. اذا هم عاينوا البشر قبل ان يجعله الله خليفة في الارض.
    .
    نظرية داروين تأكذ الآية، هو ان الانسان كان له طور بهيمي. و نقطة ظعف نظرية داروين هي “الحلقة المفقودة” في تطور الانسان، حيث تثبت النظرية قفزة هائلة في التطور، لا يوجد لها تفسير، الا ان استعنا بالقرآن، الدي يقول انه كان هناء قرار من الله تعالى، ان يجعل هذا البشر انسانا مستخلفا في الارض. و حدث التطور الهائل.
    .
    هنا يظهر، ان العلم لا يتعارض مع الذكر الحكيم. و ان لم نستطع ان نستوعب العلم، فلا يجب انكاره …
    او اختلاق طرق ملتوية ك “الناسخ و المنسوخ” لتبرير ورطتنا في استيعاب الصورة كاملة.
    .
    للاشارة، نظرية داروين تدرس في اعرق الجامعات في العالم.

    Reply

  25. اختي غادة، اشكرك على طلبك اعادة نشر تعليق لي، و انت غادة و ما ادراك ما غادة، فطلبك قد داعب الأنا في نفس الطفل التي تسكنني.
    .
    انا احب ان اهديك هنا تعليقا هو الاحب الى قلبي، و هو عصارة تفكير شخصي 100%. فيا ترى ماذا ستقولين عنه. على اي انا جد فخور به.تحياتي لك مع اعجابي بتعليقاتك خصوصا ذات البعد الفلسفي. انها فعلا مميزة و اتعلم منها الكثير. شكرا

    ابن الوليد. المانيا.
    Jan 19, 2018 at 5:52 pm
    هل فعلا نحن من نحرك يدنا ان اردنا؟
    .
    لنتأمل الأمر، اليد تتحرك لأن هناك جهاز عصبي يتحرك بطاقة تستخدم لهذا الغرض.
    لكن كيف ابتدأ الامر؟ جاءت اشارة من الذماغ.
    لكن من ارسل الاشارة؟ قد نقول ان الاشارة ارسلت بعد أخد قرار بتحريك اليد في الدماغ.
    لكن كيف أخذ القرار؟ قد نقول بعد رغبة.
    لكن رغبة من؟ قد نقول النفس او الأنا و هنا سأقف. الغالب الله …
    .
    الآن، هل فعلا الانا او النفس هي من تحرك اليد؟ لا طبعا، المسائل تجري بشكل دقيق لا يمكن للنفس ان
    تتدخل في جزئياته سوى من فوق، بواسطة الرغبة و حسب.
    .
    اذا نحن في نهاية الامر مجرد حرية قرار و رغبة ليس إلا. القرار لنا (الأنا او النفس) و الباقي خارج قوانا.
    .
    لذلك الحرية هي وجودنا في هذا العالم اصلا، و هنا الامتحان. ماذا سنقرر، ماذا سنفعل …
    .
    ايها القراء الكرام، الا ترون ان هذه المقاربة ربما تفسر “وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى”
    يعني لنا رغبة الرماية، و الباقي ليس في أيدينا. لطالما ارقتني هذه الآية و لا زالت، هل نحن مخيرين
    ام مسيرين. لكن بالمقاربة أعلاه فنحن احرار في القرار.
    .
    اردت بهذا الطرح مقاربة مسالة الغيب، و مسالة “ان شاء الله تعالى”. لان حسب المقاربة اعلاه، لا نملك الا حرية القرار.

    Reply

  26. انحني باحترام لك يا رفيق القدس ابن الوليد وانا ممتنة حقا لك لانك اعدت لي تعليقا قديما لك …العقل كنز والفهم هبة والمعطي هو الله الفتاح كل المحبة الاخوية لك على ما اسديت لي

  27. اعجبني كثيرا كلا التعليقين لاخي ابن الوليد…واقول له على طريقة اعجاب المغاربة..: ماعندي ما يتسالك…..وشكرا.

  28. اختي غادة، اخي المغربي، شكرا لكما على كلماتكم الجميلة، و هذا وسام شرف كبير قدمتموه لي.
    .
    لاختي غادة اقول، تعقيبك كثير مهضوم، و لاخي المغربي سير الله ينورك.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left