جميلة بوحيرد: إذا ترشح بوتفليقة لولاية رابعة سأنزل للشارع للتظاهر ضده

الجزائرـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قالت المجاهدة الجزائرية جميلة بوحيرد إنها استغربت إشاعة وفاتها، التي تداولتها فضائيات عربية وانتشرت كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أن الوضع العام في البلاد لا يبعث على الارتياح، وأنه إذا حدث وترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة، فإنها ستنزل إلى الشارع من أجل التظاهر ضده. وأضافت بوحيرد في تصريح لصحيفة ‘الوطن’، (خاصة صادرة بالفرنسية) إذا أصر بوتفليقة على الاستمرار في الحكم لفترة رابعة فستنزل إلى الشارع، وتندد بكل المساوئ التي أصابت الجزائر، خاصة فيما يتعلق بنهب واختلاس المال العام والفساد والرشوة وسياسة اللاعقاب التي انتشرت، وكذا خنق منظمات المجتمع المدني.
وشددت على أنها قلقة على مستقبل الجزائر، التي ضحى من أجل استقلالها مليون ونصف مليون شهيد، موضحة أن الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر الذي دعم القضية الجزائرية، كتب مقولته الشهيرة :’ الجحيم هم الآخرون’، وأنها تفضل أن تقول إن’ الجحيم هم الذين يحكمون الجزائر’، وان الساحة السياسية ملغمة، وان جبهة التحرير الوطني الحقيقية غير موجودة، وهذا الحزب استولى عليه مزورون ومنتحلو الصفة.
وأوضحت أن الجزائر تبقى إلى حد الآن في منأى عن الاضطرابات التي تعيشها المنطقة، لكن لا أحد يعرف ما يخبئه القدر لهذا البلد الذي سقط من أجله مليون ونصف مليون شهيد.
يذكرأن فضائية النهار اللبنانية هي التي نشرت ‘الخبر’، ثم تلقفته مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أدى إلى انتشاره بسرعة، معتبرة أن الأمر كان صادما بالنسبة لعائلتها، وأن الذين نجحوا في الاتصال بها كانوا في حالة انهيار.
وأشارت إلى أن أصدقاء لها من الخارج اتصلوا بها ليتأكدوا إن كان الأمر يتعلق بإشاعة أو حقيقة، مؤكدة على انها لا تستغرب أن هناك من أسعده خبر وفاتها، لأنهم يريدون دفنها وهي حية، معبرة عن استيائها من أن وسائل الإعلام الحكومية، وخاصة الثقيلة منها، التي لم تحاول التأكد ونفي الخبر لوضع حد للإشاعة. وتعتبر جميلة بوحيرد رمزا من رموز ثورة التحرير الجزائرية، ورمزا أيضا للدور الذي لعبته المرأة الجزائرية في تحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي، وكانت بوحيرد من أولى المجاهدات اللواتي ألقي عليهن القبض خلال السنوات الأولى من الثورة، وحكم عليها بالإعدام، وتولى الدفاع عنها المحامي الفرنسي الشهير جاك فرغاس، الذي جعل من قضيتها قضية رأي عام، وقد تزوجت جميلة بعد الاستقلال من فيرغاس وأنجبت منه طفلين، وأخرج المخرج المصري الشهير يوسف شاهين أيضا فيلما عن حياة ونضال جميلة بوحيرد.

Email this page