الكويت تواصل اعتقال عشرات الفلسطينيين منذ عام 1991 بدون محاكمة والسفير الفلسطيني يلتزم الصمت ويمتنع عن التعقيب

وليد عوض

رام الله – ‘القدس العربي’: تواصل السلطات الامنية الكويتية اعتقال العشرات من الفلسطينيين منذ عام 1991 بدون محاكمة او توجيه اتهامات لهم، الامر الذي دفع الدكتور حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الاحد لتوجيه مناشدة لامير الكويت الشيخ صباح الأحمد عبر ‘القدس العربي’ للكشف عن مصيرهم، في حين ناشد بعض اهالي المفقودين في السجون الكويتية السلطة الفلسطينية بالتحرك الجاد لمعرفة مصير هولاء المفقودين.
وناشد المواطن محمد العدوان الاحد السلطة الفلسطينية بالتحرك لتأمين اطلاق سراح اكثر من 65 فلسطينيا بينهم ابنه عصام معتقلين في سجون الكويت منذ عام 1991 بدون محاكمة وبدون ابلاغ ذويهم بمكان احتجازهم.
وفيما اكد العدوان بان ابنه عصام محتجز في غياهب السجون الكويتية، بالإضافة إلى 63 شاباً فلسطينياً اعتقلوا ابان الازمة العراقية الكويتية عام 1990، رفض السفير الفلسطيني في الكويت رامي طهبوب الاحد التعقيب لـ’القدس العربي’ على مواصلة السلطات الكويتية اعتقال العشرات من الفلسطينيين منذ عام 1991 .
وفي رده على اتصال ‘القدس العربي’ معه على هاتفه الشخصي الاحد اوضح طهبوب بانه في اجتماع ، طالبا معاودة الاتصال به بعد ساعة للتعقيب على ذلك الامر، الا انه واصل عدم الرد على هاتفه الشخصي بعد انقضاء الوقت الذي طلبه للانتهاء من اجتماعه .
وفي ظل قرار السفير الفلسطيني بالكويت التزام الصمت بشأن تلك القضية اكد عدوان، والد احد الشبان المعتقلين في سجون الكويت منذ 24 عاما بدون محاكمة او السماح لاسرته بزيارته او ابلاغها بمكان احتجازه، أن أحداً من المؤسسات الرسمية الفلسطينية لم يقم بمخاطبة السلطات الكويتية للاستفسار عن مصير هؤلاء المعتقلين.
ومن جهته طالب الدكتور حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في حديث مع القدس العربي الاحد امير الكويت بتوجيه تعليماته للجهات الامنية الكويتيه للكشف عن مصير هؤلاء الفلسطينيين الذين اعتقلوا على يد الاجهزة الامنية الكويتية منذ عام 1991، مضيفا’ انا اناشد امير الكويت الشيخ صباح الأحمد عبر صحيفة ‘القدس العربي’ بالكشف عن مصير الفلسطينيين المعتقلين لدى السلطات الامنية الكويتية، ووضع حد لتلك المأساة الانسانية التي تعيشها العديد من العائلات الفلسطينية بسبب عدم معرفتها مصير ابنائها عقب اعتقالهم من قبل الجهات الامنية الكويتية عام 1991′.
وشدد خريشة على ضرورة ان تعمل السلطات الكويتية على وضع نهاية لتلك المأساة الانسانية بالكشف عن مصير من اعتقلتهم من الفلسطينيين ابان الازمة الكويتية العراقية والاعلان اذا ما زالوا احياء في السجون الكويتية والافراج عنهم واعادتهم لاهاليهم او تأكيد وفاتهم وتسليم جثامينهم لذويهم او اعلامهم بمكان دفنهم.
واشار خريشة الى انه لا يعقل ان تبقى عائلات فلسطينية تجهل مصير ابنائها الذين تم اعتقالهم في الكويت عام 1991 في حين تم اعادة العلاقات الدبلوماسية ما بين دولة الكويت ودلة وفلسطين حيث تم اعادة افتتاح سفارة فلسطين بالكويت قبل شهور بعد قطيعة استمرت منذ عام 1990.
وكان محمد العدوان والد الشاب المختطف عصام المعتقل منذ 24 عاما دون محاكمة في السجون الكويتية ناشد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر تقرير مصور بثته وكالة معا المحلية السبت بالكشف عن مصير عشرات المعتقلين الفلسطينيين المفقودين في سجون الكويت منذ عام 1991، مطالبا بتحرك عاجل من أجل معرفة مصير المختطفين وإطلاق سراحهم.
وكانت العلاقات بين الكويت ومنظمة التحرير الفلسطينية تدهورت بعد الاجيتاح العراقي للكويت في 1990، إذ أن السلطات الكويتية اتهمت الفلسطينيين حينها بدعم صدام حسين.
وكان يعيش حوالى 400 الف فلسطيني وأردني في الكويت قبل الاجتياح العراقي، وقد انخفض عددهم إلى حوالى 53 ألفا حاليا، غالبيتهم يحملون جوازات سفر أردنية، كما بينهم حوالى ستة الاف يحملون وثيقة لاجئ مصرية.
ولا بد من الذكر بان العلاقات الدبلوماسية ما بين الكويت ومنظمة التحرير الفلسطينية قطعت منذ عام 1990 بذريعة تأييد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات للرئيس العراقي السابق صدام حسين في اجتياح الكويت، ولم يتم اعادة العلاقات الدبلوماسية الكويتية الفلسطينية الا قبل اشهر من خلال افتتاح اول سفارة لفلسطين بالكويت.

Email this page
Share on Facebook