باسم يوسف: انتقدت النظام السابق 30 حلقة ولم يمنعني والنظام الحالي لم يتحملني حلقة واحدة

Dec 05, 2013
الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف
الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف

القاهرة- (د ب أ): أكد الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف أنه يحاول “إقناع نفسه” بأن النظام الحاكم في البلاد حاليا لم يتدخل لوقف عرض برنامجه الكوميدي السياسي “البرنامج” لكنه استدرك أنه لا يستطيع بأي حال إقناع من حوله بهذا.

وقال يوسف في أول ظهور تليفزيوني له منذ وقف عرض الحلقة الثانية من برنامجه في الأول من تشرين ثان/ نوفمبر الماضي لبرنامج “آخر كلام” على قناة (أون تي في) المصرية مساء الأربعاء: “أنا أصدق بحسن نية أن النظام ليس له علاقة.. لكن عليه أن يقنع الناس بهذا.. ربما الأهم أن النظام الحاكم خلق مناخا يدعم وقف برنامجي ويجعل الناس لا يتعاطفون معي عند وقفه”.

وأضاف مقدم البرامج الساخر الذي بات مشهورا بعد ثورة أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك قبل ثلاثة أعوام: “أنا قدمت 30 حلقة في عهد الإخوان والرئيس السابق محمد مرسي رغم كل الإعتراضات لكن تم وقف البرنامج في ظل النظام الحالي بعد الحلقة الأولى”.

وتابع: “وقف عرض البرنامج يعتبر إهانة شخصية لي ولفريق البرنامج. كما أنه أحدث شرخا كبيرا في علاقة البرنامج بالقناة وأثرت على مصداقيته لو عاد للعرض في القناة نفسها. القناة أساءت للبرنامج ولنفسها ولمؤسسة الرئاسة وللمؤسسة العسكرية رغم نفي كليهما أن لها علاقة”.

وقال يوسف: “أنا عاوز أصدق إن السبب مش سياسي فعلا. لكني لا أستطيع إقناع أحد بهذا لأن طبيعة الوضع لا تجعل أحدا يصدق”.

وكشف مقدم (البرنامج) أن منتج برنامجه طارق القزاز الذي يعرفه منذ أكثر من 13 عاما ينتمي إلى عائلة من عائلات جماعة الإخوان المسلمين المعروفة وشقيقه خالد القزاز كان أحد مستشاري الرئيس السابق محمد مرسي وهو أحد المعتقلين الأن مع الرئيس المخلوع.

وقال باسم يوسف: “قدمت 30 حلقة ضد مرسي من إنتاج شخص ينتمي إلى عائلة تدعم مرسي ولم يوقف هذا المنتج أو يعارض أي حلقة قدمتها طوال عام عن الإخوان وحكم محمد مرسي رغم مخالفة عائلته كلها للحلقات وربما مقاطعتهم له بينما تم القبض على والده يوم تصوير حلقتي الثانية الممنوعة من العرض ولازال معتقلا حتى الأن بالتهم الرائجة مثل التحريض على العنف”.

وأضاف: “وقف البرنامج بعد أول حلقة يعتبر وساما على صدر الإخوان الذين لم يوقفوا عرضه رغم اعتراضهم على ما فيه. وكل ما يقال عني الآن نفسه كان يقال عني عندما كان الإخوان يحكمون. لكن المفارقة أن السلطة الأن تقول إنها مختلفة عن الإخوان، بينما الواقع أنها ليست مختلفة عنهم”.

واستطرد: “مين كان يصدق إن الحكام في مصر الآن عندهم حس دعابة أقل من تلك التي كانت موجودة في وقت حكم الإخوان”.

وأوضح: “أنا لم أهاجم (الفريق عبد الفتاح) السيسي أو (رئيس الجمهورية المستشار عدلي) منصور في حلقتي الأولى كما يزعم البعض لكن ماذا لو أنني في حلقة من الحلقات قررت مهاجمتهما. لم لا يحق لي ذلك؟ أليست تلك الحرية التي قيل إن الإخوان حاولوا منع الإعلام من ممارستها؟”.

وأضاف: “كنا نتناول الرئيس السابق محمد مرسي بنفس الطريقة وبنفس الإيحاءات وسكتت قناة (سي بي سي) على ذلك 30 حلقة رغم أنه كان الرئيس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة ولو أنهم يقصدون عدم إهانة رموز الدولة لاعترضوا وقتها. أنا أعلم أن رموز الدولة هما العلم والنشيد أما ما عدا ذلك فهم أشخاص يجوز انتقادهم”.

واستطرد: “برنامجي تنتجه شركة خاصة وليست قناة تليفزيونية ولم يحدث في تاريخ الإعلام المصري أن تم وقف عرض برنامج دون إبلاغ الشركة المنتجة له”.

وفيما يخص العروض التي قدمت له للعمل، قال باسم يوسف إن كثيرا من القنوات داخل مصر وخارج مصر تحدثت معه وطلبت التعاقد على البرنامج لكن “وضعنا القانوني لم يحسم بعد مع (سي بي سي) ولا أعرف ما الذي يمكن أن تفعله معي القناة حتى الأن”.

وتابع: “طلبت قناة (دويتش فيلله) الألمانية استضافة برنامجي لكنني شعرت أن ظهوري في قناة غير مصرية ربما يتسبب لي في مشكلات لأني سأتحدث عن شؤون مصر الداخلية وبالتالي فمن الأفضل أن أظهر في قناة مصرية تبث من مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية عبر القمر الصناعي المصري”.

وتم تكريم باسم مؤخرا من لجنة حماية الصحفيين الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية وسلمه الجائزة الإعلامي الأمريكي الشهير روبرت ستيوارت الذي قال في حفل التكريم إنه يقدم برنامجا مماثلا لبرنامج باسم يوسف “لكن باسم يقدم برنامجه في بلد تعاني من عدم وجود حرية للإعلام ويحفر ليحصل على حريته تلك”.

وعلق باسم على تصريح ستيوارت قائلا إن هذا الكلام الآن “يجعلني عميلا لأمريكا أو طابورا خامسا واتهامات رائجة من هذا القبيل رغم أن كل هذه الأقوال قبل شهور قليلة وقت حكم مرسي كانت معكوسة تماما”.

وكانت شبكة قنوات (سي بي سي) المصرية منعت مساء الجمعة 2 تشرين ثان/ نوفمبر الماضي عرض الحلقة الثانية من البرنامج الساخر “البرنامج” الذي يقدمه باسم يوسف دون إنذار مسبق مبررة قرارها بـ”عدم إلتزام مقدم البرنامج بالسياسة التحريرية للقناة”.

وأصدرت القناة وقتها بيانا جاء فيه أن سبب المنع: “عدم إلتزام باسم يوسف بالسياسة التحريرية للقناة والواردة ضمن العقد الموقع مع منتج البرنامج ومقدمه رغم لفت انتباههما بعد الحلقة الأولى” مضيفا أن باسم يوسف وفريق عمله طلبوا بإصرار “الحصول على مبالغ مالية إضافية كشرط لإنتاج حلقات جديدة مما يمثل إخلالا بشروط العقد المبرم” على حد قول البيان.

وينتج باسم يوسف البرنامج مع فريق عمله من خلال شركة خاصة بعيدا عن القناة التي تعرضه ويتم تصوير الحلقات الأسبوعية التي تعرض مساء كل جمعة منذ الموسم الأول يوم الأربعاء من كل أسبوع في مسرح “راديو” بقلب القاهرة في حضور جمهور وفنانين عادة.

وأحدث وقف عرض البرنامج ردود أفعال متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية المصرية ما بين مؤيدين كانوا أقلية وأغلبية منددة بوقف البرنامج بينهم شخصيات سياسية بارزة ومرشحين سابقين للرئاسة.

- -

14 تعليقات

  1. ورقة وقد أحترقت منذ يوم الانقلاب العسكري

  2. ستندمون على حريتكم ايام الاخوان…الانقلاب و الاستبداد وجهان لعملة واحدة

  3. هل أدركت الآن معنى الديمقراطية وحرية التعبير ؟؟؟

  4. فانظر من القامع للحرية اهو نظام الاخوان ام نظام العسكر فالمحرضون كانوا يعطونك الفرصة للانقضاض على الحكم عندما كانوا لايمارسون السياسة وكانت نظرتك عنهم نظرية فقط وعندما اصبحوا يمارسون السياسة منعوك ويقول كارل ماركس “ان الممارسات هي التي تفسر مغالطات العقل النظري”

  5. في الواقع ان قرار وقف البرنامج كان قرار حق يقصد به باطل .. فلا البرنامج هادف ولا السلطة التي اوقفته سلطة عادلة..
    كان من الواجب ان يوقف هذا البرنامج قبل ان يبدأ .. لانه جاء مستغلا الوقت الذي كثرت فيه المهاترات الاعلامية ,, وما يمكن ان نسميه (اضحاك الجماهير العربية على جثث وجنازات ابناء الامة) .. فقد كان مقدم البرنامج ذكيا لماحا اقتنص فرصة موالية ليقفل عيادته ويتجه الى ولوج باب الشهرة عن طريق التهريج.. صحيح ان برنامجه استقطب مشاهدين لا بأس بعددهم .. ولكن يمكن لاصحاب افلام التعري ان يستقطبوا اعدادا اكبر من ذلك..
    اقول لا صحاب مثل هذه البرامج … كفى كفى … اتقوا الله .. جدير بشعوبنا ان تبكي دما على حالها بدلا من الضحك والتهريج المؤلم .. انها والله ضحكات تحمل آلاما أقسى من آلام الدموع,,
    الى متى سنبقى نضحك على مصائبنا .. الى متى يبقى اي خلاف بسيط سببا للقتل ؟؟؟
    هل نحن الأمة الوحيدة في عالم اليوم التي تنام وتفيق على اخبار حمراء تقطر دما في مشارق ارضنا وكل جهاتها.. ونشرات اخبارية تبدا اخبارها بنفس الكلمات كل يوم ؟؟؟ قتل وانفجر واصيب واغتيل وانفجارات تهز اركان النفس العربية الابية.-إن كان لا يزال منها بقية… وصدق شاعر قال:-
    أنخرق في السفينة ألف خرق – - ونعجب حين نسمع عن غريق؟

  6. الحمد لله الذي سلط السيسي على هؤلاء الظالمين الذين تطاولو على الحرية والديموقراطية. فلنعش جميعا عيش العبيد تحت رحمة فرعون لأن مصر لايتقن حكمها إلا الفراعنة.!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!اللهم عرفنا نعمك بإدامتها ولا بإزالتها.

  7. يأخ باسم ح تستنى ايه من الذين انقلبوا على الشرعية ، لكن العتب على المتعلميين اللي زي حضرتك لو كنت عارف دي مصيبة ولو مش عارف دي كارثة ، وبالحق هو روبرت ستيوارت اللي كرمك قلك حاجة بعد الانقلاب ،حاول تعرف رايه ،،، سلام

  8. ديمقراطية الاخوان ولا حكم السيسي اقترح غلى باسم عرض البرنامج على قناة التركية

  9. مع كامل التقدير لباسم يوسف الاعلامي والموهبة الساخرة إلا أن كلامه يوحي بأن نظام مرسي كان متسامحا مع النقد. ورأيي أن الأمر لم يكن تسامحا (ومن أين للأصوليين التسامح؟) بل عجزا عن مواجهة موجة الاعلام المصري الذي يتمتع بنفوذ قوي منذ زمن طويل. والدليل على ذلك ليس فقط البلاغات التي قدمها مرسي ضد برنامج البرنامج وضد الاعلاميين بل والهجوم-البذيء أحيانا- من القنوات الدينية الاخوانية وسواها ضد الاعلام بشكل عام وباسم يوسف بشكل خاص.

    ومع هذا فإن وقف البرنامج عار على النظام الحالي.

    • يا أخي اتق الله في نفسك
      و الله أن تقارن الاخوان بالانقلابيين لهو الظلم بعينه.
      لو أراد مرسي إيقاف القنوات كلها و التي ظلت تهاجمه بسبب و بدون سبب،لفعل،و لكنه آثر المسامحة و سلك سبل الخير بالرغم من أن جميع أجهزة الدولة كانت تعمل لإفشاله و تسفيه منجزاته.
      بالنسبة للبلاغات فمن قدمها ليس مرسي،و حتى بعد إن قدمت،سحبها مرسي كونها قدمت بسببه نظرا لأن الاهانة بلغت حدا لا يتصور لرئيس دولة كمصر.
      و تقول لي تحالف.
      ماذا تقول للانقلابيين الذين تحالفوا مع اسرائيل ضد السيناويين من جهة،و ضد إخونهم في غزة؟ج.
      عيب عليك.

  10. انا بصراحه مش مقتنع ان النظام الحالى مش السبب فى وقف البرنامج يعنى بلعقل هو فضل شغال 30 حلقه فى ظل الاخوان وحصلش اى شيء ومن الحلقه الاولى تحصل مشاكل والبرنامج يقف..
    وزى مالدكتور باسم قال:(باسم يوسف: انتقدت النظام السابق 30 حلقة ولم يمنعني والنظام الحالي لم يتحملني حلقة واحدة)

  11. كان لابد ان يكون لديك الشجاعة يا د. باسم وتقولها صراحة ان الحكم العسكري الانقلابي هو من منعك من الظهور وهو من أوقف برنامجك كان لابد من ان تقولها صراحة انك نادم علي تأييدك للانقلاب لانه يقمع الحريات

  12. اخ باسم انت انسان أعطاك الله مهنه الطب وفيها قا ل المولي (من أحيا نفسا فكأ نما أحيا الناس جميعا ) وجعلك أيضاً سبب لشفاء اعظم مخلو قا ته وهو الا نسان ثم أدخلت البسمه في القلوب البشر لا كن ع حساب دينك أتمني من الله ان تكون انت سببا في هدايه خلق الله الي الله قا ل النبي ( ان يهدي الله بيك رجلا خير لك من حمر النعم ) وتذكر انك ميت مهما طال عمرك ولا تلا قي سوي عملك انت انت وحدك

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left