عباس يعتزم عرض خطة كيري لتحقيق السلام على اجتماع وزراء الخارجية العرب لبلورة موقف فلسطيني عربي مشترك

سيعقد السبت القادم في القاهرة بحضور أمين عام جامعة الدول العربية

رام الله – ‘القدس العربي’ من وليد عوض: أكد الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لـ’القدس العربي’ أمس الأربعاء بأن القيادة الفلسطينية دعت لاجتماع لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية الأسبوع القادم بالقاهرة بحضور الأمين العام الدكتور نبيل العربي لإطلاعهم على آخر المستجدات بشأن محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية برعاية أمريكية.
وفيما رفض التعقيب بشأن إذا ما كان اللقاء بهدف بلورة رد فلسطيني ـ عربي مشترك على الأفكار الأمريكية التي حملها كيري معه في زيارته الأخيرة للمنطقة والتي تتعلق بالملف الأمني ما بين دولتي فلسطين وإسرائيل في أي اتفاق سلام مستقبلي وبشأن ملف القدس وتبادل أراضي على طرفي الحدود لعام 1967 بما يضمن احتفاظ إسرائيل بالكتل الإستيطانية بالضفة الغربية، قال عريقات لـ’القدس العربي’ أمس الأربعاء ‘نحن دعينا لاجتماع، بحيث يقوم الرئيس – محمود عباس- بإطلاع المجلس الوزاري للجامعة العربية على آخر تطورات عملية السلام مع أمريكا وإسرائيل’.
وحول إذا ما سيكون الإجتماع المرتقب بحضور وزراء الخارجية العرب على مستوى لجنة المتابعة العربية للسلام فقط ، قال عريقات ‘ اللقاء سيتم يوم 21 الشهر في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية العرب جميعهم وبمشاركة الرئيس – محمود عباس- والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي’.
هذا وعلمت ‘القدس العربي’ من مصادر فلسطينية أمس الاربعاء بأن عباس يعتزم عرض الخطة الأمريكية لتحقيق السلام بالمنطقة التي حملها كيري في زيارته الاخيرة للمنطقة على وزراء الخارجية العرب لبلورة موقف ورد فلسطيني عربي مشترك.
وأشارت المصادر الى أن القيادة الفلسطينية مصرة على أن يكون العرب شركاء في أية اتفاقية يتم التوصل إليها مع اسرائيل برعاية أمريكية، وذلك من خلال وضع جميع الدول العربية في حيثيات وتفاصيل ما يدور خلف الأبواب المغلقة من مفاوضات واقتراحات أمريكية تُقدم لجسر الفجوة ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن قضايا مفاوضات الوضع النهائي، وخاصة ملفات الأمن والحدود والقدس واللاجئين.
وجاءت الدعوة الفلسطينية لعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية العرب جميعهم في القاهرة السبت القادم في ظل حديث فلسطيني عن ضغوط عربية على عباس للقبول بمبادرة كيري.
وتتحدث مصادر فلسطينية عن تعرض عباس لضغوطات هائلة من دولة عربية ذات وزن كبير في المنطقة، للتماشي مع الجهود التي تبذلها واشنطن في المنطقة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول قضايا أمنية وسيادية هامة، مشيرة الى أن هناك دول عربية أبلغت الجانب الفلسطيني بقبولها بخطة كيري خاصة وأنها غير مقتصرة على الملف الأمني بل تشمل الحدود وملف القدس، مشيرة الى أن عباس حتى اللحظة لم يوافق على خطة كيري وأبلغه بأنه يحتاج لبعض الوقت لدراستها.
ووفق ما علمت ‘القدس العربي’ فإن خطة كيري المعروضة لا تقتصر على الملف الأمني لوحده بل شملت إقتراحات بشأن الحدود وتبادل الأراضي – لضم المستوطنات- ووضع القدس وإنعاش الإقتصاد الفلسطيني، الأمر الذي يستدعي بلورة موقف ورد فلسطيني عربي مشترك بشأن كل تفاصل الخطة الأمريكية التي يعتزم عباس إطلاع كل الدول العربية الفاعلة بالمنطقة بتفاصيلها.
وتشير دعوة عباس لاجتماع لكل وزراء الخارجية العرب الى أن المفاوضات التي جرى استئنافها في نهاية تموز الماضية برعاية أمريكية ومقررة أن تستمر 9 أشهر قد وصلت مرحلة مهمة إستدعت التحرك الفلسطيني نحو العرب لإطلاعهم على آخر مستجدات محادثات السلام برعاية أمريكية. وكان كيري اختتم زيارته الأخيرة للمنطقة بالإعراب عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية نيسان/ابريل المقبل، مؤكداً أن إسرائيل ستفرج عن الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين منذ ما قبل اوسلو في 29 الشهر الجاري.
وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا إن لقاء كيري وعباس الأخير في رام الله لم يحقق أي اختراق، مضيفين أن اللقاءات ستتواصل بين طاقم فلسطيني وآخر أمريكي من أجل البحث عن صيغة مقبولة تمكّن كيري من طرح خطته للسلام على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ورجح كيري الجمعة الماضية أن يتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون إلى اتفاق كامل للسلام بنهاية نيسان/ابريل المقبل، معتبرا أن الجانبين ملتزمان بالمحادثات وفقا للجدول الزمني المحدد للتوصل لهذا الاتفاق.
وكانت أفكار كيري الأمنية التي طرحت مؤخرا أثارت موجة من الإنتقادات الفلسطينية كونها تتركز على الترتيبات الأمنية في غور الأردن بما يتماشى مع المطالب الإسرائيلية، حيث يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، بالحفاظ على انتشار عسكري إسرائيلي على طول الحدود مع الأردن مستبعدا ترك مسؤولية الأمن في هذه المنطقة لقوة دولية كما وافق الفلسطينيون او لقوة فلسطينية ـ إسرائيلية مشتركة، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل قاطع باعتباره استمرارا للاحتلال وانتقاصا من سيادتهم.

Email this page
Share on Facebook