أكثر من 400 قتيل خلال عشرة أيام من القصف الجوي المتواصل على حلب

Dec 26, 2013

4ipj

دمشق- (أ ف ب): اوقعت عمليات القصف الجوي التي يشنها الطيران السوري على مناطق المعارضة المسلحة في مدينة حلب وريفها (شمال) اكثر من 400 قتيل خلال عشرة ايام، في حين توصل النظام والمعارضة الى هدنة في مدينة معضمية الشام المحاصرة قرب دمشق.

في غضون ذلك، وقعت دمشق الاربعاء مع شركة روسية اول اتفاق للتنقيب عن النفط والغاز في مياهها الاقليمية، في تحد للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان “ارتفع إلى 401 بينهم 117 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، و34 سيدة، وما لا يقل عن 30 مقاتلاً من الكتائب المقاتلة، عدد الشهداء الذين قضوا جراء القصف المستمر من قبل القوات النظامية بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية على مناطق في مدينة حلب ومدن وبلدات وقرى في ريفها، منذ فجر 15 من الشهر الجاري وحتى منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء”.

ويضاف الى الحصيلة، تسعة مقاتلين من “الدولة الاسلامية في العراق والشام” المرتبطة بالقاعدة، قضوا في القصف، بحسب المرصد.

وفي اليوم الحادي عشر من هذه الحملة المكثفة، تعرض حيا الصاخور (شرق) وجبل بدرو في مدينة حلب لقصف من الطيران الذي استهدف كذلك بلدتي النقارين وماير وقرية الزيارة في ريف حلب، بحسب المرصد.

واتى القصف على النقارين تزامنا مع اشتباكات في محيطها بين القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني وضباط من حزب الله اللبناني حليف دمشق من جهة، ومقاتلين اسلاميين بينهم من هو مرتبط بالقاعدة.

وتتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية النظام السوري باستخدام “البراميل المتفجرة” المحشوة باطنان من مادة “تي ان تي” والتي تلقى من دون نظام توجيه، في استهداف المناطق الخارجة عن سيطرته في حلب.

وكان مصدر امني سوري افاد فرانس برس ان الطيران يستهدف مراكز لمقاتلي المعارضة، عازيا ارتفاع الحصيلة لوجودها في مناطق سكنية.

ومساء الاربعاء، افاد المرصد عن مقتل ستة اشخاص وجرح 15 آخرين في سقوط قذائف هاون على احياء خاضعة لسيطرة النظام في وسط مدينة حلب، منها السليمانية والميدان والجميلية.

وتشهد حلب معارك يومية منذ صيف العام 2012، ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على احيائها.

والاربعاء، اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون عن “قلقها العميق” من الغارات الجوية واستخدام “البراميل المتفجرة” ضد حلب.

كما طالب الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي القوات النظامية “بوقف عمليات القصف الجوي واستخدام الصواريخ والبراميل المتفجرة ضد الاحياء السكنية المأهولة في حلب”، داعيا مجلس الامن الدولي الى “اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق وقف شامل لاطلاق النار في سوريا”.

وفي رسالته لمناسبة عيد الميلاد، قال البابا فرنسيس امام المؤمنين في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان “ان النزاع في سوريا حطم حياة كثيرين في الاونة الاخيرة وحرك مشاعر الحقد والانتقام”، راجيا ان “يضع اطراف النزاع حدا لاي عنف ويضمنون وصول المساعدات الانسانية”.

وادى النزاع السوري إلى مقتل اكثر من 126 الف شخص، وتهجير الملايين إلى الدول المجاورة وفي داخل سوريا.

وفي معضمية الشام جنوب غرب دمشق، دخلت هدنة بين النظام ومقاتلي المعارضة حيز التنفيذ اليوم، بحسب ما افاد مسؤول في المجلس المحلي.

وقال ابو مالك لفرانس برس عبر الانترنت “دخلت هدنة حيز التنفيذ الاربعاء، والسكان وافقوا على رفع العلم السوري على خزانات المياه في المدينة كبادرة حسن نية”، وذلك لمدة 72 ساعة.

واوضح انه من المقرر ان تدخل المدينة غدا مواد غذائية، واذا “تم الامر على ما يرام، سيتم تسليم الاسلحة الثقيلة (الى القوات النظامية)، الا ان جيش النظام لن يدخل مدينتنا” التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن دمشق.

ويلي تسليم الاسلحة عودة سكان المدينة الذين نزحوا عنها، وانسحاب الحواجز العسكرية من مداخل المدينة، بحسب ابو مالك.

واكد مصدر مقرب من النظام السوري لفرانس برس حصول الاتفاق، من دون ان يشير الى سحب الحواجز، بل اشار الى ان القوات النظامية ستدخل المدينة في وقت لاحق للتأكد من تسليم كل الاسلحة الثقيلة.

وفي تشرين الاول/ اكتوبر الماضي، حصلت عمليات اجلاء لنحو 3800 شخص من المدينة غالبيتهم من النساء والاطفال والمسنين. واشرف على هذه العمليات الهلال الاحمر السوري بالتنسيق مع السلطات.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تفرض القوات النظامية حصارا على المدينة منذ اكثر من عام، وتتعرض لقصف يومي وتشهد اطرافها اشتباكات بين المقاتلين والقوات النظامية التي تحاول السيطرة عليها.

في غضون ذلك، وقع وزير النفط والثروة المعدنية السوري سليمان العباس عقدا لمدة 25 عاما مع شركة سويوز نفتاغاز الروسية، للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية.

وقال المدير العام للمؤسسة العامة للنفط علي عباس لفرانس برس ان العقد “هو الاول الذي يبرم للتنقيب عن النفط والغاز″ في المياه السورية، وان موسكو حليفة النظام السوري هي التي تمول العقد.

واشار الوزير السوري الى ان العقد يغطي مساحة تبلغ 2190 كلم مربع، وان كلفة “التنقيب والاستشكاف تبلغ 100 مليون دولار”. ورأى ان التوقيع في “الظروف الراهنة”، يشكل “تحديا كبيرا”.

وفرضت دول غربية داعمة للمعارضة السورية عقوبات اقتصادية ضد دمشق بعضها في مجال النفط. كما باتت العديد من حقول الانتاج لا سيما في شرق البلاد وشمال شرقها، تحت سيطرة المقاتلين المعارضين للنظام.

وشكل الانتاج النفطي موردا اساسيا للحكومة السورية قبل اندلاع النزاع، الا ان الانتاج تراجع بنسبة 90 بالمئة منذ منتصف آذار/ مارس 2011، ليبلغ 39 الف برميل خلال النصف الاول من سنة 2013.

وتسمح الاكتشافات الحديثة في البحر المتوسط بتقدير احتياطات الغاز بنحو 38 الف مليار متر مكعب. وبحسب مجلة “اويل اند غاز″، تتمتع سوريا باحد اكبر الاحتياطات من النفط في البحر المتوسط، وتقدر بنحو 2,5 مليار برميل، وهي من الاهم بين كل جيرانها باستثناء العراق.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left