اليمن: الخلاف السياسي يهدد مشروع دولة الوحدة ويدفع بالبلاد الى التقسيم

حجم الخط
9

صنعاء ـ ‘القدس العربي’: بلغت حدة الخلاف السياسي بين القوى السياسية في اليمن أعلى مستوياته أمس مع وصول مؤتمر الحوار الوطني إلى طريق مسدود بشأن تحديد شكل الدولة، إثر الصراع على قضية الوحدة اليمنية التي يطالب فريق بالحفاظ عليها فيما يطالب فريق آخر بالعودة إلى التشطير السابق أو على أقل تقدير التراجع عن الوحدة الاندماجية إلى تقسيم البلاد إلى مجموعة أقاليم تجمعها لافتة الفيدرالية.
وذكرت العديد من المصادر أن اجتماعا عاصفا جمع الرئيس عبدربه منصور هادي بأعضاء اللجنة المصغرة حول القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني وكذا اللجنة الجديدة الخاصة بدراسة القرار النهائي حيال شكل الدولة، وأن مواجهات حادة دارت بين هادي والأطراف المؤيدة لموقفه بالحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه من الوحدة من جهة وبين الأطراف التي تعارض هذا الموقف والمطالبة بتقسيم البلاد إلى دولة فيدرالية من شطرين فقط، الشمال والجنوب كحل وسط للطرحين المتطرفين الآخرين.
وانقسمت الأطراف السياسية في مؤتمر الحوار الوطني إلى قسمين بشأن قضية الوحدة وهي النقطة الجوهرية والمحورية لتحديد شكل الدولة، والتي أدّت إلى تأخير انتهاء مؤتمر الحوار الوطني إلى أكثر من ثلاثة أشهر، وتعطلت مخرجاته بسبب الخلاف حول هذه القضية.
وذكر مصدر رئاسي لـ’القدس العربي’ أن الرئيس هادي استمر في الاجتماع مع أعضاء اللجنة المصغرة منذ الصباح وحتى وقت متأخر من مساء يوم الإثنين الماضي في محاولة منه للوصول إلى حسم الخلاف بشأن قضية الوحدة وعدد الأقاليم كخطوة ضرورية لعقد الجلسة النهائية لمؤتمر الحوار الوطني المقرر انعقادها نهاية الأسبوع المقبل.
وأوضح أن ‘هادي متمسك بشدة بالحل الوسط لقضية الوحدة عبر وحدة فيدرالية لدولة اتحادية من ستة أقاليم اثنين منها في الجنوب وأربعة في الشمال وفقا للكثافة السكانية، على أن يتم الدمج بين مناطق الأقاليم الجنوبية والشمالية الحدودية’.
وأكد أن ‘هناك خلافاً بين هادي وقيادة الحزب الاشتراكي حول عدد الأقاليم ولكن الخلاف طبيعي في مثل هذه القضايا الكبيرة وفي النهاية سيرضخ المعارضون لهذه الفكرة إلى قرار الأغلبية’.
مشيرا إلى أنه من المقرر أن يتم حسم القضايا الخلافية في مؤتمر الحوار الوطني قبل انعقاد جلسته الختامية، حيث تفرغ الرئيس هادي واللجنة المصغرة لمناقشة هذه القضايا منذ أمس الأول من أجل الوصول إلى حل نهائي لها و’من المتوقع أن يتم حسمها قريبا جدا’على حد تعبيره.
وأخذت قضية الوحدة اليمنية أكبر مساحة في نقاشات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي استمر تسعة أشهر، وتأخر كثيرا عن المدة الزمنية المقررة له وأعاق تأخير انتهاء مؤتمر الحوار العديد من القضايا الجوهرية الأخرى، كقضية البدء في صياغة الدستور الجديد وإقرار قانون جديد للانتخابات والبدء في إجراءات العملية الانتخابية وفقا للشكل الجديد للدولة وعدد الأقاليم التي سيتم التوصل إليها.
وتوقف الاختلاف السياسي في مؤتمر الحوار الوطني عند نقطة عدد الأقاليم، حيث يطرح أعضاء الحراك الجنوبي المشاركون في المؤتمر ويقف إلى جانبهم الحزب الاشتراكي صيغة جديدة لتشطير البلاد عبر التراجع عن الوحدة الاندماجية الحالية إلى وحدة فيدرالية مكونة من شطرين فقط، شطر للجنوب وشطر آخر للشمال، وتكون حدودهما عند حدود الدولتين السابقتين، دولتي الشمال والجنوب اللتين اندمجتا في وحدة عام 1990 وهو ما اعتبرته اطراف سياسية عديدة اخرى، تراجعا عن الوحدة إلى عهد التشطير السابق وخطوة أولى للخلف نحو التشطير الفعلي السابق لليمن.
وفي مواجهة هذا يطرح حزبا المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح ويقف إلى جانبهما الرئيس هادي صيغة أخرى جديدة لقضية الوحدة اليمنية، عبر تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، اثنين منهما في الجنوب وأربعة في الشمال للهروب من العودة للتقسيم السابق لليمن (الشمال والجنوب) وان هذه الصيغة الجديدة لتقسيم اليمن جاءت بناء على خلاصة لنقاشات مؤتمر الحوار الوطني وتوصية من رعاة المبادرة الخليجية بشأن التسوية السياسية في اليمن.
وفي حين ترى الأطراف السياسية الأقوى في البلاد هذه الصيغة الأخيرة بأنها الأنسب لوقف التوجه نحو العودة بالبلاد الى التشطير السابق لليمن، تصاعدت مخاوف في الوسط السياسي اليمني من عواقب تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، لأن هذا التوجه قد يضاعف التقسيم المجتمعي من شطرين الذي يحاولون الهروب منه إلى ستة أقسام، وسيقسّم هذا التوجه المناطق الموحدة أصلا في الشمال والجنوب إلى أقسام عديدة وسيتسبب في مشكلة قد تكون أكثر خطورة على مستقبل البلاد من التقسيم إلى شطرين.
وقال سياسيون لـ’القدس العربي’ أن ‘النظام الفيدرالي الجديد المطروح لحل قضية الوحدة اليمنية هو مؤامرة دولية بمباركة خليجية على اليمن لتقسيم اليمن إلى دويلات تحت لافتة الفيدرالية لإضعاف قوته لصالح الجيران الذين يرون في قوة اليمن مصدر تهديد لهم’.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابو زكريا اليا فعي:

    ان ما يجري في اليمن هوى ناتج عن عصابه مازالت متمسكه بل حكم ومسيطره علا مقدرات اليمن سياسين وقتصا دين وعسكريو وامنين هذا بالنسه لوضع اليمن عام اما وضع الجنوب فهوى محتل بيبب الهيمنه علا كل شي يهم الشعب الجنوبي ومن خلال مما رست القتل وتنكيل الكوادر منخلال طرد القيادت العسكريه والا منيه وتدمير البنيه التحتيه بل كا مل وعدم اعطا وسال الا علام الخارحي بنزول الميداني التكي علا ما لا يجري في الجنوب بنسبه للا رهاب لن ًلن توجد عاقده في الجنوب وعلينا اثبات ذالك ان كل العمليت الا جراميه التي ترتكب بحق الشعب الجنوبي هيا من قبل علي عبد الله صالح ً واقاربه ومن معه متنقذ في السلطه وعلي محسن الا خ غير الشقيق وصادق الا حمرر والمجرم الا كبر الذي حلل دما الشعب الجنوبي عبد المجيد الزنداني كما عبر صحيفم والا العالم كله ان ساقي الدراجات الناريه والتي تقوم بنفيذ العمليات الا جراميه بحق الكوادر هيا تابعه للامن القومي اليمني بقيادت يحيى محمد عبد الله صالح والقمش

  2. يقول ابو زكريا اليا فعي:

    انتقسيم اليمن الا سته اقاليم هذا ناتج عن شعور العصابه الا جراميه بز عامت علي عبد الله وعلي محسن شعورهم بل فشل ورفضم الا قليمين شمال وجنوب نتيجت حقدهم علا الجنوب ًير يدون تقسيمه الا دوالاتين وهذا بعدن لهم والمن معهم الشعب الجنوبي العربي واحد ودولته واحده وعا صمتها عدن عدن التاريخ وحضر موت الحضاره يا عدا الشعب الجنوبي الحر وما الرايس الفخري عبد ربه منصور الا اداه بيد العصابه الا جراميه والعملا من الذي خنو الجنوب في حرب الا نفصال الذي قاده علي صالح وعلاما الفتنه ان فك الا رتباط الجمهوريه العربيه اليمنيه هوى مطلب الشعب الجنوبي العربي الحر كا ملن من حضرموت وحتى باب المندب وما العملا الا قليل لن يتعدو ١٥٠٠ عنصر من الذي اشتراهم نضام عصابت صنعا الا رهابيه سنناضل حتى اخر فرد منا من اجل استقلال وسيادت الجنوب العربي وعاصمته عدن ايها الحا قدين الجبنا اعدا الحريه والكرامه والانسانيه

  3. يقول لمين تعمان:

    ناسف لعدم النشر بسبب طول التعليق

  4. يقول أبو حلمي من عدن:

    من قراءتنا للخبر، نرى وجهة نظر المراسل للأسف والذي يقف ضد الفيدرالية ويريد بالحفاظ على الوحدة الاندماجية التي أثبتت فشلها على مدى السنوات الماضية وكأنه طرف من أطراف العملية السياسية!! وإذا تمعنّا في الكلمات، سنجد أن كاتب الخبر يعطينا رؤية تعتبر ممتازة، من وجهة نظره، للحليفين المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحزب الإصلاح برئاسة حميد الأحمر وهما اللذان تشاركا في غزو الجنوب واستباحته واعتباره غنيمة حرب! وجهة نظر خاطئة يعطينا الخبر عن الفيدرالية من إقليمين، مع أنها هي الحل الأنجع لليمن عامة!! فإذا انقسمت اليمن إلى عدة أقاليم اتحادية، فإن اليمن سيتشظى؛ لأنها ستكون أقاليم غير متكافئة ثقافة ومدنية وسكانا وتاريخا!! فلا يمكن دمج إقليم شمالي مع آخر جنوبي بحجة الحفاظ على الوحدة، بينما لا تراعى فيه الخلفية الثقافية لسكانهما ولا المرجعية الاقتصادية والعادات والتقاليد …الخ!!! ستعم فوضى ما سيسهل التشظي!!!
    ودمتم

  5. يقول عوض بن حازب:

    هؤلاء تعودو اكل اموال الناس بالباطل والإستيلاء علي الأراضي ولايرضو ولن يرضو الي علي هذا المنهج الأخ المناضل علي سالم البيض وافق الفيدرالية في عام 94في الاردن وكانت النتجة حرب إستيلاء مدمرة الشعب العربي اليمني في الجنوب ناضلو وكافحو وقدمو الغالي والنفيس للوحدة اليمنية كأساس للوحدة اعربية وهؤلاء أفقهم ضيق يستغلون الدين وعاكفون في تجهيل الناس وليسو حريسين لاعلي الوحدة ولاعلي الدين هم حريسين فقط تضخيم ثرواتهم بالحرام هم لاعندهم عهد ولايحترمون الإتفاق ومستعدبن اكثرمن ذالك ولافيه اي فيدة بإتفاقاتهم يعتبروها حبر علي ورق الغدرطبعهم

  6. يقول أم عبدالرحمن - اليمن:

    أنا من الشمال، وأنا ضد تفتيت اليمن إلى عدة اقاليم، وافضل على ذلك إتحاد فيدرالي بين الشمال والجنوب ، أو الإنفصال وعودة اليمن إلى دولتين مستقلتين.

  7. يقول anwer:

    موافقين على ستة اقاليم صنعاء وما حولها اقليم صعدة اقليم الحديدة اقليم تعز واب اقليم والجنوب اقليمين غير مندمجين باي اقليم شمالي .

  8. يقول فارس شحطره:

    قال تعالي (ومن يهن الله فماله من مكرم)

  9. يقول العولقي - كاليفورنيا:

    اخواني الكرام الدعوه الى الانفصال هو فقط تهديد منا نحن الجنوبيين لما لقيناه من ظلم الحزب الشيوعي السابق الذي كان يحكمنا ومن ظلم حكم علي عبدالله صالح ، السؤال هنا ؟ من سيحكم الجنوب اذا صار انفصال أبناء شبوه او أبين او يافع او الضالع – صدقوني الدم سيصبح الى الركب ، اللهم بلغنا اللهم فشهد .

اشترك في قائمتنا البريدية