لو نظرت إلى العناوين التي تطلقها وسائل الإعلام المختلفة على ما يجري في سوريا، لوجدت أن، حتى المؤيد منها للثورة لم يعد يسميها ثورة، فقد تكالب القاصي والداني عليها ليحولها إلى أكبر مأساة في هذا القرن. ومخطئ من يعتقد أن النظام السوري لا يحظى بدعم مخفي هائل من الأقربين والأبعدين لجعل الثورة السورية آخر الثورات، فقد أكدها رئيس النظام بنفسه في الخطاب الأول، الذي ألقاه في مجلس الشعب عندما قال: ‘سأقلب حركة دومينو الثورات في الاتجاه المعاكس’، بحيث يتوقف قطارها في سوريا.
طبعاً، لن تكون الثورة السورية آخر الثورات، فعجلة التاريخ لا تتوقف في مكان معين، بل تواصل المسير حتى لو تعرقلت مؤقتاً. لكن الأكيد أن النظام، وبمباركة عربية وإقليمية ودولية، عمل على إفساد الثورة، وتحويلها وبالاً على الشعب السوري.
لا شك أن هناك الكثير من السوريين الذين ما زالوا مؤمنين بثورتهم، ويقاتلون مخلصين من أجل انتصارها، لكن أرض الواقع لم تعد تتحدث عن ثورة بالمفهوم الذي انطلقت به الثورة في الخامس عشر من شهر إبريل نيسان عام 2011.
لا بد من الاعتراف بأن سوريا تحولت إلى ساحة صراع دولي وإقليمي وعربي فاقع المعالم، لا بل يمكن القول إن التاريخ كله استيقظ في سوريا، ففجر مختلف أنواع الصراعات على الأرض السورية، السياسية والعرقية والمذهبية والدينية والفكرية والاقتصادية والتكتيكية والاستراتيجية.
وكان رأس النظام قد هدد بذلك منذ أكثر من سنة في لقاء مع صحيفة ‘التايمز’ البريطانية، حيث قال إن ‘سوريا تقع على فالق زلزالي خطير، فإذا تحرك تحركت معه كل المنطقة’. وهذا ما حصل فعلاً، بحيث أصابت مفاعيل الزلزال السوري كل الدول المجاورة دون استثناء.
بعبارة أخرى، فإن النظام انتقم من الجميع بتحويل الصراع إلى صراع عربي وإقليمي ودولي. لكن نتيجةً لتحول سوريا إلى أرض صراع ومحاور متنافسة وجد السوريون أنفسهم، نظاماً ومعارضة، مجبرين على الانضواء تحت لواء هذا الفريق أو ذاك، دون أن يعلموا أنهم تحولوا إلى مجرد أدوات وبيادق رخيصة، إن لم نقل مرتزقة، في خدمة هذا المشروع أو ذاك، بدل أن يمسكوا بزمام الأمور في بلدهم ولمصلحتهم.
لاحظوا الآن كيف أصبح الاستقطاب مرعباً داخل سوريا، فكي يحمي نفسه، حتى لو على حطام سوريا، راح النظام يستعين بالقاصي والداني لمواجهة الطرف المعارض، الذي بدوره استعان، أو فرضت عليه الاستعانة، بكل من هب ودب لمواجهة النظام.
وقد وصل عدد الجماعات الأجنبية التي تساند النظام في حربه ضد خصومه إلى ثلاثين فصيلاً من مختلف بقاع العالم. وقد أصبح الشيعي الباكستاني والأفغاني والكوري الشمالي والروسي والإيراني أقرب إلى النظام من أبناء جلدته المعارضين لحكمه. ناهيك عن أن النظام رهن ثروات سوريا النفطية والغازية لروسيا على أمل أن تساعده في البقاء في السلطة.
وفي المقابل أصبح الشيشاني والعراقي والقوقازي أقرب إلى مقاتلي المعارضة من أبناء بلدهم المؤيدين للنظام. وهو ما يذكرنا بحروب ملوك الطوائف في الاندلس، الذين كانوا يستعينون بالأجنبي على بعضهم البعض، فانتهى بهم الأمر إلى زوالهم جميعاً. فلا يفلح الأرض إلا عجولها، كما يقول المثل الشعبي. ولا يمكن للمرتزقة أن يبنوا أوطاناً أو يحققوا انتصارات وطنية، بل سيتعامل معهم العالم كمطية. ولا يستبعد أن يصبح مصير سوريا كلبنان والعراق بعد أن تحولت إلى ملعب دولي وعربي وإقليمي بعد أن كانت لاعباً رئيسياً.
لقد كان لبنان الدولة العربية الوحيدة التي لا تمتلك قرارها الوطني المستقبل، فلا يمكن تعيين رئيس إلا بعد أن تتفق الأطراف الخارجية التي لها مصالح في لبنان. لكن يبدو أن لبنان لم يعد وحيداً في هذا الأمر، فالعراق الذي تحول بدوره إلى لعبة، أصبح كلبنان بالضبط، بدليل أن الأطراف الإقليمية والدولية لم تقبل بتعيين اياد علاوي رئيساً للوزراء، بالرغم من أنه فاز في الانتخابات، فعينت إيران وأمريكا وسوريا نوري المالكي بدلاً عن علاوي، لأن القرار العراقي الوطني خرج من أيدي العراقيين بعد أن قبلوا بأن يكونوا مجرد أدوات في مشاريع الخارج.
وبدورها أصبحت سوريا، التي كانت تتلاعب بسياسات الدول المجاورة، هي نفسها كلبنان والعراق، بعد أن فقدت قراراها الوطني المستقل.
لاحظوا الآن: لا يمكن حل الأزمة السورية بين السوريين أنفسهم، بل عندما تتفق مصالح الدول التي تعبث بسوريا فقط. ولا يمكن تعيين قيادة سورية جديدة إذا هدأت الأمور إلا بتوافق عربي إقليمي دولي!
أين تكمن مصلحة بلد تم دفع أبنائه الى الاقتتال في ما بينهم؟ يتساءل أحد الكتاب. ألم يؤد ذلك إلى دمار البنية التحتية والعمرانية للبلد، وجعل من مؤسسات الدولة خرابات تأوي اليها الغربان، ولا نفع منها.
وأياً كان الطرف الرابح في هذا الصراع، فهو خاسر، وأقصد أبناء البلد. أما القوى الخارجية العابثة في بلدنا فلديها الاستعداد ان تحرق سورية أرضا وشعبا لأجل مصالحها. ولا أحد يلومها عندما تجد أبناء البلد الواحد وقد تحولوا إلى ما يشبه المرتزقة في خدمة مشاريع الآخرين، كما يفعل النظام ومعارضوه.
إن الأطراف التي تدعي مساعدة السوريين بمختلف فصائلهم الرسمية والمعارضة لا تفعل ذلك لتحقيق مصالح السوريين، بل لتحقيق مصالحها. فالدول ليست جمعيات خيرية، عربية كانت أو ايرانية أو روسية أو أمريكية.
ولا بد أن نتساءل الآن: أين مصلحة سوريا والسوريين ضمن المصالح الخارجية المتصارعة على أرض سوريا؟ لا نراها أبداً. للأسف!
الآن وقد تحولت الثورة السورية إلى إقطاعيات تمتلكها جهات خارجية عدة متصارعة، على السوريين أن يعملوا جاهدين على استعادة بلدهم من براثن الخارج الذي لا يهمه لا سوريا ولا السوريون، بل يهمه مصالحه في سوريا بالدرجة الأولى، كما اعترف نعيم قاسم، نائب زعيم حزب الله بنفسه، حينما قال:’ نحن ندافع في سوريا عن مصالحنا فقط’.
وما قاله قاسم ينسحب على المجموعات الأخرى، التي تتصارع مع جماعة نعيم قاسم. لهذا على السوريين، شعباً ومعارضة ونخباً وجيشاً وأمناً، أن لا يسمحوا لأنفسهم بأن يبقوا مجرد أدوات في أيدي قوى آخر ما يهمها سوريا.
وإذا لم يستطع السوريون بمختلف انتماءاتهم أن يلعبوا دوراً إيجابياً، على الأقل يجب أن لا يستمروا في لعبة المصالح الدولية والإقليمية المتطاحنة على أرض بلدهم في غير صالحهم.
‘ كاتب واكاديمي واعلامي سوري
[email protected]
نحن السوريين ليس لدينا ما نخسره فالنظام الاستبدادي وعصابته سرقو البلد على مدى خمسين عام ولم نرى منه الا الذل والتنكيل والاعتقالات والتعذيب على يد أجهزته الامنيه باختصار الذي كان عايش بثبات ونبات هو النظام وعصابته ونحن الشعب السني المدعوس لا نستطيع نقول كلمه بحق هذه العصابه الماًرقه ، والان لا استقرار ولا حياه هادئه له ولعصابته ومهما ساءت الأحوال سيكون الشعب السوري هو الرابح في النهايه بدمار هذا النظام المافيوي . وسوف يهئ الله لهذا الشعب العظيم الذي عانى اعتى انواع الظلم والحرمان على يد هذه العصابه من يقودها الى بر الأمان .
الامم المتحدة اصبحت امم متشتتة بفعل اطماع و مصالح الدول العظمى ولم يعد المجتمع الدولي يهتم بالناس ولذالك ينبغي على شعوب العالم ان تشمر على سواعدها وتغير هذ الوضع العالمي الذي اصبح نظام الغابة يسود فيه .
أخيراً فتحت عينيك على الواقع يا دكتور !
إن سوريا هي بلد لكل إنسان فهي مولد الأديان السماوية ومولد الإنسانية لها موقعها المميز في قلب هذا العالم لذلك فهي محط اهتمام الجميع . فالكثير من الحروب حصلت عليها منذ الأزل وكانت تحت مسميات عدة والحرب الحالية عليها تختصر كل تلك الحروب فالجميع يريدها له فاليهود يريدون دولة إسرائيل الكبرى ولهم حق في هذا والشيعة يريدون ظهور المهدي ( ع ) ولهم حق في هذا والمسيحيين يريدون ظهور سيدنا المسيح ولهم حق في هذا والاتراك يريدون إعادة الخلافة العثمانية ولهم حق في هذا وبعض طوائف السنة تريد إعادة ارث الصحراء وإعادة الشريعة ولهم حق وهنالك الكثير من الطوائف الأخرى التي تريد سوريا لها ؟ ولكن نقول للجميع أن سوريا باقية كارض تحتضن المحبين والمخلصين للإنسانية من كافة الأديان والطوائف.
لو كانت المعارضة السورية وطنية و اعتمدت علي دعم الشعب السوري بدلا من التدخل الخارجي ولو آمنت بحق كل الأقليات السورية في وطنها بدلا من رفع الشعارات الطايفية و التطرف الديني من اول يوم ولو ام تحتضن قادة المعارضة و أشباه مفكريها و أشباه مثقفيها فكر داعش و تحتضنها ربما كان من الممكن إنقاذ سورية …. ان الذي يومن بفكر مثل فكر داعش و يدعمه لأي سبب كان لا يحق له ان يتكلم عن الحرية و الديمقراطية . و هو أبعد ما يكون عنها . المعارضة السورية بحكم ارتباطاتها كانت الأداة لتدمير سورية مع الاسف
أكرر ما ذكرته سابقا تكرارا و مرارا:
لم يوف هؤلاء الذين خرجوا على حاكم الشام أيا من شروط الخروج على الحاكم و منها على سبيل المثال لا الحصر:
1- أن يكون حاكم الشام قد كفر كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان , كنا نرى حاكم الشام يصلي الجمع و العيدين مع المسلمين السنة على شاشات التلفزيون !!! هذه لم تتوفر .
2- حتى و إن وقع حاكم الشام في الكفر البواح من حقه أن يستتاب ذلك لكونه قد يكون وقع في الكفر من حيث لا يعلم !!! و هذه أيضا لم تتوفر .
3- أن يكون الخارجين عليه بقادرين على خلعه هذا إن توفرت فيه الشرطان الأول و الثاني !!! و هذه أيضا لم تتوفر في الخارجين عليه ( عجزوا على خلعه إلى الآن )
4- درء المفاسد مقدم على جلب المصالح !!! بعدما تتوفر الشروط الثلاث السابقة على الخارجين على الحاكم أن يروا في خروجهم على الحاكم فيما إذا كان هذا الخروج سيجلب من المصالح و المنافع أكثر مما سيجلبونه من المفاسد و الأضرار بخروجهم على الحاكم !!! و هذه أيضا لم تتوفر في هؤلاء الخارجين عليه فاآضرار و المفاسد التي حققوها بخروجهم على حاكم الشام حدث و لا حرج و أنا بعاجز عن تقييمها و وصفها: دمار هائل للبلاد و تشريد للملايين من العباد و قتل مئات الآلاف و إختفاء مثلهم على الأقل و أرامل و يتامى ووو أصبح بائع السجائر على البسطة أمير حرب له عصابات و صار لديه ملايين الدولارات ووو ,, و ها هي البلاد قيد التقسيم ووو ههه
5- ما الفائدة من إستبدال حاكم فاسد بفاسد مثله ؟؟؟ غالبية زعماء المعارضة بهم لا يفهمون فيما فيه , يكفيهم فسادا بالإستعانة بالناتو لضرب بلادهم تحت شعار يا ناتو يا ناتو الذي خيب آمالهم حتى في هذه ,, هههههههه
—————–
الأعجب من ذلك أنه هناك وسائل إعلام عربية لا تزال تحث على المزيد من القتل و الدمار وووو في ذاك البلد !!!؟!؟!؟!؟
—————————————-
أنهي قولي:
حاكم الشام كان خيرا لأهل الشام مما هم فيه الآن و بملايين المرات , و الخارجون عليه ما بين أغبياء و جهلة و مجرمين و تجار حرب و هم المسؤولون و من معهم من ورائهم عن كل ما جرى و يحري و سيجري في الشام و المنطقة وووو,,, و لا تلوموا إلا أنفسكم ,, و الله المستعان
ما أصوب قول صديقنا الصميدي أعلاه
انا مش مع الاسد كشخص لكن وجوده لاجل سوريا المتامسكه
جزاك الله خيرا يااحي بن شظاظ الصميدي لقد قلت الحق والحقيقه بارك الله فيك بامثالك ..وياليت اولئك اللاهثون وراء السراب الامريكي الشيطاني يعقلون !!