‘جيش المجاهدين’ تشكيل عسكري جديد لقتال ‘داعش’ في سوريا يضم ألوية وفصائل إسلامية مقاتلة

الأمم المتحدة تأسف لعدم الوصول إلى 'المجموعات المحاصرة'

عواصم ـ وكالات: أعلن عن تشكيل عسكري جديد في مدينة حلب، في شمال سوريا، تحت اسم ‘جيش المجاهدين’، ويضم 7 فصائل إسلامية، تنشط في مدينة حلب وريفها، ومدينة إدلب وريفها، وذلك من أجل قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ ‘داعش’.
وفي بيان مصور نشر عبر ‘يوتيوب’، قرأ أحد القادة بيان تشكيل جيش المجاهدين، وجاء فيه أن التشكيل ‘نابع من اندماج كل من كتائب نور الدين الزنكي الإسلامية، ولواء الأنصار، وتجمع (فاستقم كما أمرت)، ولواء الحرية الإسلامي، ولواء أمجاد الإسلام، ولواء أنصار الخلافة، وحركة النور الإسلامية، ولواء جند الحرمين، وفصائل أخرى’.
وقال محمد أديب، المفوض بالحديث باسم قيادة جيش المجاهدين، إن ‘عمل جيش المجاهدين لا يقتصر على مدينة حلب وحسب، بل يشمل سوريا جميعها، ويتوجه إلى تحرير مناطق حلب وريفها، وإدلب وريفها، من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروف بـ(داعش)’.
وأضاف في تصريحات لمراسل الأناضول عبر سكايب، أن’نطاق عمل جيش المجاهدين، هو قتال التنظيم في هذه المناطق، وفي كافة أرجاء سوريا، حيث تم إعلان التوحد الليلة الماضية، وتدعو قيادة الجيش كافة الفصائل على الأرض، للانضمام إلى التنظيم الجديد، وقتال داعش’.
وأرجع أديب سبب قتال تنظيم داعش، إلى ممارسات الأخير من ‘سبي الناس، والتعدي على حرمات الدين، وفتح معارك مع الجيش الحر، واحتلال المناطق المحررة بدلا من محاربة النظام، فضلا عن تكفير الشعب السوري بشكل كامل’.
ولفت أيضا إلى أن التشكيل الجديد ‘مفتوح لانضمام كافة الفصائل الشريفة على الأرض في سوريا’، وأن ‘الشيخ توفيق شهاب الدين، هو قائد جيش المجاهدين من كتائب نور الدين الزنكي الاسلامية’.
و’الدولة الإسلامية في العراق والشام’ أو ‘داعش’، هو تنظيم يتبع ‘القاعدة’ ومدرج على لائحة الإرهاب الدولية، وكثرت المخاوف خلال الفترة الماضية من تحول الصراع في سوريا إلى صراع داخلي بينه وبين الجيش الحر بالتوازي مع الصراع القائم مع النظام، وذلك مع كثرة الاتهامات من قبل الجيش الحر لـ’داعش’ بكثرة الانتهاكات والسعي لتوسيع نفوذه في مناطق البلاد.
واتهم الائتلاف داعش بارتباطه مع نظام الأسد، بـ’علاقة عضوية، يحقق فيها التنظيم مآرب عصابة الأسد، بشكل مباشر أو غير مباشر’، على حد قوله.
وتعهد الائتلاف بملاحقة ومحاسبة قادة هذا ‘التنظيم الإرهابي’، كما الرموز المجرمة في النظام، لينالوا جزاءهم العادل عما اقترفوا من جرائم بحق أبناء الشعب السوري.
وتزايدت خلال الفترة الماضية موجة من السخط لدى المعارضين لنظام الأسد، وعدد من فصائل ‘الجيش الحر’، من تصرفات تنظيم ‘الدولة الإسلامية في العراق والشام’، الذي يتهمونه بقتل وتصفية عدد من عناصر ‘الجيش الحر’ وإعلاميي ‘الثورة’، وذهب بعضهم لاتهامه بأنه يقوم بـ’التنسيق مع النظام’ في مواجهة الثوار والسيطرة على مناطق تم ‘تحريرها’ من يده، في حين أن التنظيم لا يؤكد أو ينفي تلك الاتهامات.
الى ذلك اعربت المسؤولة عن العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس الخميس عن اسفها لأن عمليات الاسعاف لا تزال عاجزة عن الوصول الى مئات آلاف المدنيين السوريين الذين تحاصرهم المعارك.
ومع الاشارة الى ‘تقدم كبير بشان بعض المسائل الادارية’ مثل اصدار تاشيرات للعاملين الانسانيين الاجانب، اضافت في مؤتمر صحافي ‘في ما يتعلق بالمشاكل الرئيسية (…) لم نلحظ اي تقدم’.
واوردت من بين المشاكل الرئيسية هذه ‘حماية المدنيين ونزع الأسلحة من المدارس والمستشفيات والوصول الى المجموعات المحاصرة’. واوضحت ان بعض هذه المجموعات قريب من دمشق لكن الامم المتحدة لم تتمكن من اسعافه ‘منذ اشهر’.
وقالت خصوصا ان الامم المتحدة لم تتمكن بعد من بلوغ مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في محيط دمشق.
ولاحظت الامم المتحدة زيادة عدد قوافل المساعدات التي سمح لها بالتنقل في سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر، كما قالت، ‘لكن هذا العدد انخفض في كانون الاول/ديسمبر بسبب المشاكل الامنية’.
وفي بداية كانون الاول/ديسمبر، اعلنت اموس ان عدد القوافل التي سمحت بها الحكومة السورية ارتفع الى الى تسع في تشرين الثاني/نوفمبر بدلا من ثلاث في الشهر كما هي العادة، وان الأمم المتحدة تمكنت من فتح ثلاثة مراكز اضافية لتوزيع المساعدات في البلد.
وطلبت انذاك من الدول الخمس عشرة في مجلس الأمن الدولي أن تمارس الضغط على دمشق لكي تسمح بوصول العاملين الانسانيين بحرية اكبر الى السكان المدنيين بحسب دبلوماسيين. واعلنت اموس الخميس انها تعتزم العودة الى مجلس الأمن ‘حوالى نهاية كانون الثاني/يناير’ لعرض الوضع.
وبحسب الأمم المتحدة، فان 2,5 مليون سوري عالقون في مناطق لا تصل اليها الوكالات الانسانية بشكل واسع لأسباب أمنية وان 250 الفا اخرين معزولين كليا.
وفي الاجمال، فان 9,3 ملايين شخص بحاجة للمساعدة في سوريا، كما تقول الامم المتحدة التي وجهت الشهر الماضي نداء لجمع مبلغ قياسي من 6,5 مليارات دولار لتمويل مساعدة السوريين في 2014 الذين يعيشون في داخل البلاد او في المنفى.

Email this pageShare