مقتل 32 مدنيا بينهم نساء وأطفال و71 من مقاتلي ‘داعش’

معارك عنيفة في الأنبار وخطيب الجمعة يتهم المالكي بممارسة النموذج الأمريكي في الفلوجة

بغداد ـ وكالات: شهدت مدينتا الرمادي والفلوجة العراقيتان الجمعة اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة ومسلحي العشائر السنية، وسط عمليات كر وفر بين المسلحين والقوى الأمنية، فيما قتل 32 مدنياً في المعارك الدائرة هناك، بينما تتواصل سيطرة مسلحي العشائر على أجزاء واسعة من محافظة الأنبار.
واتهمت هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية بالسعي لتصعيد العنف في الأنبار، وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، إن عام 2013 هو ‘الأعنف’ منذ عام 2008؛ حيث شهد مقتل 7818 مدنيا، وجرح 17981 آخرين جراء أعمال العنف والإرهاب. وتجمع الآف من أهالي مدينة الفلوجة العراقية في أحد الشوارع الرئيسية لاداء صلاة الجمعة تحت شعار ‘الفلوجة.. بأبناء عشائرنا نحرر معتقلينا’ تحت اجراءات أمنية مشددة.
وحيا خطيب المصلين’رجال العشائر في الفلوجة للمطالبة بتنفيذ مطالب المعتصمين بصورة سلمية لكن الحكومة العراقية قابلت الاعتصامات بالطريقة الأمريكية القذرة بالشر والقتل والحرب للحيلولة دون تنفيذ مطالبنا المشروعة’.
وقال’ اننا قادرون على رد اي عدوان مهما كانت طبيعته وعلى الحكومة عدم التورط في الفلوجة لانها كانت في السابق محرقة للامريكيين’.
وأضاف: ‘لا ذل بعد اليوم ونحن نريد الحق وقادرون على القتال ونحن ماضون في طريق تنفيذ مطالبنا وان محافظة الأنبار تتعرض اليوم للمؤامرات من اجل اشاعة الفتنة والتفرقة ونحن لانريد ان تسود الفوضى في المدينة ونعمل على تطبيق القانون من اجل مصلحة الجميع′.
وقتل الجمعة 103 أشخاص بينهم 32 مدنيا على الاقل في الاشتباكات التي تشهدها مدينتا الفلوجة والرمادي، وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية لوكالة فرانس برس ان بين القتلى نساء واطفال، وهو ما اكده ضابط برتبة عقيد في الشرطة.
إلى ذلك اعلن الشيخ احمد ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق المقرب من الحكومة الجمعة مقتل 71 من عناصر القاعدة بينهم امير التنظيم في الانبار، غرب بغداد، خلال اشتباكات بينهم وبين ابناء العشائر وقوات الامن العراقية.
وقال ‘قتل عدد كبير من عناصر داعش في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) واخرين من عناصر داعش في الخالدية’ الواقعة الى الجنوب من الرمادي.
من جانبه، دعا النائب وليد المحمدي، عضو القائمة العراقية في البرلمان العراقي الجمعة قوات الشرطة العراقية إلى العودة إلى مواقعها، وإلى إيقاف القصف الذي تقوم به قوات الجيش العراقي لمناطق بمحافظة الانبار / 118 كيلومترا غرب العاصمة بغداد.
وأضاف: ‘أطالب قوات الشرطة المحلية في مدينة الفلوجة بالعودة الى اماكن عملهم والانتشار في المدينة لحمايتها بمساندة ابناء العشائر لعودة الحياة الطبيعية’.
وتابع: ‘نحذر الجيش من الاستمرار في قصف المدينة والكف عن هذه التصرفات غير المهنية والأخلاقية ضد المدنيين الآمنين بحجة وجود مسلحين والتي ستعقد الامور اكثر في حال استمر’.
ويشهد العراق تدهوراً امنياً متزايداً، مع تزياد أنشطة تنظيم القاعدة في بعض مناطقه، وتتصاعد الاتهامات للحكومة التي يرأسها نوري المالكي باستهداف السنة في الأنبار.

Email this page
Share on Facebook