تعمل ضمن أجهزة شرطة ومطارات وسجون ومسؤولة عن آلاف السجناء السياسيين الفلسطينيين

حجم الخط
7

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: كشفت معلومات خطيرة عن شركة أمن إسرائيلية تحرس العديد من المؤسسات العربية وتقدم الحراس الشخصيين لكثير من المسؤولين العرب على مدى الوطن العربي من مراكش للبحرين، وأن شركة ‘جي فور إس’ (G4S) الأمنية التي تنتشر في العالم العربي تساند الاحتلال الإسرائيلي.
ويؤكد أحدث تقرير للشركة، كما أفادت صحيفة ‘غلوبس’ الإسرائيليّة، المختصّة بالشؤون الاقتصاديّة، ان الشركة ‘ تحقق نموا عضويا في الشرق الأوسط، يفوق 10′ (باستثناء العراق حيث زادت النسبة)، وهذا أداء ممتاز في المنطقة’.
ويضيف التقرير ‘تواجه الشركة تحديات بسبب نقص في توريد العمالة وبيئة الأعمال بشكل عام في دبــــي، التي أثّـــــرت على أعـــمالنا التجارية في مجال أنظمة الأمن، لكنها نجحت في الفوز بعقود (مثل مطار دبي) وفي تقديم الخدمات الأمنية خلال الأحداث المهمة’.
وتكشف المعلومات عن أنّ هذه الشركة تقدم خدمات أمنية في مصر والأردن والمغرب، وخدمات خاصة للمطارات في العراق وكردستان والإمارات العربية المتحدة، وظهرت أدلة قاطعة على دورها في مساندة الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للضفة الغربية، وهو ما يؤكده موقع الشركة ‘G4S إسرائيل’ الرسمي على الإنترنت الذي يؤكد بأنها تعمل في سجون يوجد فيها سجناء امنيين، اتضح أنهم سجناء سياسيون فلسطينيون، إذ تتحكم هذه الشركة بأنظمة أمن وغرف المراقبة المركزية في سجن (كتسعيوت) بـ2200 سجين سياسي فلسطيني، وسجن (مجيدو) بأكثر من 1200 سجين، وسجن (دامون) بأكثر من 500 سجين سياسي فلسطيني ومحتجزين غير شرعيين من الضفة الغربية المحتلة، وتركيب أنظمة دفاع على الجدران المحيطة بسجن (عوفر) بالضفة الغربية قرب مستوطنة (غيفاترنيف)، حيث يحتجز 1500 سجين سياسي فلسطين.
وقد حذّر مسؤولون عرب في مجال الأمن من خطورة شركات الأمن الأجنبية الخاصة في بلدان عربية، ومنها هذه الشركة ذات العلاقة مع إسرائيل، مؤكدين أنها تعمل ضمن علاقات متميزة مع الكيان الإسرائيلي وتوفر الغطاء لأنشطتها التجسسية، وقالوا إنّها أشبه بكتائب سرية وجواسيس مدربين ومنظمين، حيث تجند جنرالات الجيش الإسرائيلي سابقا للعمل في الشركة، كما أن الشركة تحافظ على السرية التامة وتجبر الموظفين الذين يعملون فيها على التوقيع على اتفاق خطى يُمنعون بموجبه من الإفصاح عن طبيعة عملهم أو عن مكانه، وأن الشركة الإسرائيلية أقامت فرعا لها في مدينة هرتسليا، شمال تل أبيب، وتعمل تحت طي الكتمان في سويسرا بسبب سياسة الإعفاءات الضريبية المتبعة هناك.
واعترفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ ضمنا في تقرير نشرته مؤخرا بعمل شركة أمن إسرائيلية في بعض دول الخليج لتدريب وتأهيل مقاتلين وحراس لآبار النفط ومواقع حساسة أمنيّا، ونشرت الصحيفة صورا لمدربين إسرائيليين تحت أسماء أوروبية وغربية مستعارة، خشية انكشاف هويتهم الإسرائيلية وتعريض حياتهم للخطر.
وقالت الصحيفة إنّ المدربين هم من خريجي الوحدات القتالية فى جهاز الأمن العام (شاباك) ووحدات النخبة القتالية في الجيش الإسرائيلي وتبلغ أعمارهم حوالى الـ25 عاما.
وذكرت الصحيفة أن المدربين يصلون إلى إحدى دول الخليج العربية من مطار بن غوريون في اللد مرورا بعمان أو أنطاليا، لافتة إلى أن عمل الشركة كان بمعرفة ومصادقة وزارة الأمن الإسرائيلية، وأنه تم إنهاء هذا التعاقد مع الشركة الإسرائيلية نهاية العام الماضي في ظل انتقادات شديدة لها، خشية من أدوار تجسسية لها، فيما قالت صحيفة ‘كالكلاليست’ الاقتصادية الإسرائيلية ان حجم الأعمال التي تنفذها الشركة في الدول العربية وفي دول أخرى في العالم بلغ في عام واحد (عام 2009) حوالى سبعة مليارات دولار.
وطالبت 14 هيئة ومنظمة حقوقية مغربية مؤخرا بطرد هذه الشركة (G4S) الإسرائيلية من المغرب، وباتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع المسؤولين الأمنيـــــين في هـــــذه الشركــــة التي ثبــت ارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومن يشاركها، بأي نشاط بالمغرب.
ويُعتقَد أنّها ثاني أكبر شركة خاصة عالميا، بعد شركة (والمارت)، وهي تتولى مسؤولية الأمن في أكثر من 150 مطارا في العالم، ويتولى عناصرها وظيفة رجــــال شرطـــة في بريطــانيا، وهي شركة الخدمات الأمنية الأساسية في أولمبياد لندن عام 2012، ولها عمليات في المنطقة العربية تتجاوز قيمتها 410 ملايين دولار يعمل بها 50 ألف موظف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمد يعقوب:

    لا يسعنى إلا أن أهتف: أمجاد ياعرب أمجاد!!! شركة إسرائيلية مختصه بالأمن وكل موظفيها من خريجى الوحدات القتالية فى جهاز الأمن العام الإسرائيلى (الشاباك) تعمل فى معظم الدول العربية لحماية المسؤولين فيها وكذلك آبار النفط فى الدول الخليجية وتشرف على أمن المطارات وتقدم خدمات أمنية فى مصر والأردن والمغرب. هذه الأعمال هى الواجهه لهذه الشركة التى تعمل أيضا فى التجسس على الدول التى تعمل بها لصالح إسرائيل. قالوا: ماذا فى الجراب ياحاوى؟ …

  2. يقول الياس لندن:

    كالعادة الصحف الاسرائيلية تكشف المستور، كما أفادت صحيفة ‘غلوبس′ الإسرائيليّة، عيب عليكم يا عرب ؟

  3. يقول حامد *hamed*:

    مبروک للعرب ( لا اقصد الشعوب المغلوبة علی امرها) حمایة اعداء الله و رسوله والمسلمین و اعداء الانسانیة ، و توفیرهم الملیارات للصهاینه .

  4. يقول عبدالحق:

    هذه قضية معروفة منذ مدة طويلة ولكن كان من غير الممكن الكشف عنها بالتفصيل لإنها تمس أنظمة عربية قمعية !!

  5. يقول اسماعيل الجزائري:

    عليكم ألا تصدقوا كل شي وألا تهضموا كل خبر واحذروا الدعاية المغرضة
    فلا نعلم مصدرهذه اامعلومة فهم يحاولوة دائما توسيع الهوة بيننا وبين
    مسؤولينا فلماذا تصدقون كل ما تتشره صحافة الكيان الاسرائيلي؟؟
    فهل يصدق شعب الكيان لاسرائيلي ماتنشره صحافتنا العربية عن جرائم
    جيشهم مثلا؟ فلا تقعوا في الخدع بهذه السهولة فوالله لقد قرأت هذا التقرير
    قبلها سابقا……احذروا يا إخواني يكفينا خدعة الثوارات التي من صنعهم.

  6. يقول طعس بن شظاظ الصميدي:

    أول ما بدأت الشركة المذكورة أعلاه بدأت في أوائل القرن الماضي في الدانمارك و تحديدا في العاصمة كوبنهاغن و بعدها إندمجت مع أكثر من شركة أوروبية أمنية منها شركة أمنية دانماركية و أخرى بريطانية معروفتان في مجال الأمن و الحراسة
    و هذه الشركة المذكوة أعلاه لها باع في التعذيب في السجون و خاصة في جنوب أفريقيا و غيرها , و الضباط العرب المتنفذين المنتفعين من العقود و الوكالات هم الذين جلبوها إلى بلادهم , فهنيئا لهم بما كسبت أياديهم !!!!!! :) سواء كانت هذه الشركة إسرائيلية أو بشركة عفاريت و جن وووو :)

  7. يقول منذر البطشة - بريطانيا:

    انا سافرت عبر مطار الرياض و دبي منذ شهر, وهذه الشركة هي المسؤولة عن الأمن في المطارين المذكورين. وامن المطار كما هو معروف ممنوح له كل الصلاحيات ولديهم اجهزة اتصالات متطورة خاصة بهم. فلا عجب اذا ان الأمن العربي مخترق حتى النخاع وبعلم السلطات أو ربما عن جهل أو تجاهل.

اشترك في قائمتنا البريدية