البنانير.. لعبة الشتاء المفضلة لدى أطفال نابلس

Jan 21, 2014

4

رام الله  ـ لبابة ذوقان ـ  في حي المعاجين بنابلس شمالي الضفة الغربية، ومع بدايات فصلي الشتاء والربيع من كل عام، حيث الطقس الجميل، والجو المشمس، يتحول الأطفال الفلسطينيين في الأحياء الشعبية، والأرياف، ومخيمات اللاجئين، في مجموعات صغيرة، ليمارسوا لعبتهم الشعبية المفضلة “البنانير”، التي تتوارثها الأجيال الفلسطينية جيلا بعد جيل.

ولعبة البنانير، تعتبر من بين الألعاب التراثية، التي تعرفها الأجيال الفلسطينية، من عصور طويلة، بل إن الكثير من الشباب، أو الكبار في السن، يتوقون إلى ممارسة هذه اللعبة، وفي بعض الأحيان يشارك الكبار أطفالهم الصغار، هذه اللعبة، أو يعلموهم طريقة لعبها وفقا لأصولها المتعارف عليها.

ولكى تلعب “البنانير”، لابد من مشاركة لاعبين اثنين كحد أدنى، وقد يصل عدد اللاعبين إلى 5 في بعض الأحيان، حيث يحضر كل لاعب ما يملكه من “البنانير”، أو الغلول (كرات من الزجاج الملون)، ويرسمون مثلثا على الأرض، يطلق عليه اسم “المور”، ويضع كل لاعب فيه، عددا متساوٍيا من البنانير.

ومع صفارة البدء يقف اللاعبون بعيدا عن “المور”، مسافة مترين أو ثلاثة، ويضعون بنورة واحدة فقط، فى مركز التصويب تسمى “الرأس″، ليبدأ التصويب تباعا على مجموعة البنانير الموجودة داخل المور، وفي حال تمكن أي لاعب من إصابة وإخراج البنانير خارج إطار المثلث (المور)، تصبح البنانير التى خرجت، ملكا لهذا اللاعب، وهو ما يعني إحرازه نقاطا، قد تجعله هو الفائز في هذه اللعبة.

هذا ما شرحه لنا الطفل بهاء نايف (14 عاما)، بعد أن استوقفناه قليلا أثناء لعبه البنانير، مع أصدقائه بالحي، قائلا لوكالة الأناضول: “هذه اللعبة منتشرة في حيّنا، تقريبا نلعبها كل يوم، وفي أي مكان على الأرض، فقط تحتاج بعض البنانير، التي نشتريها من أي محل تجاري، 20  بنورة بشيكل واحد فقط (28 سنتا أمريكيا).

ورغم أن هناك أنواع كثيرة من أشكال البنانير، لكن عبد الله ناصر (13 عاما) يفضل “البنور الحلبي”، حيث يغلب عليه اللون الأبيض، ويكون مميزا بين باقي البنانبر، ويستخدمه الأطفال كـ”رأس″ في التصويب على الهدف، معتقدين أنه سيكون أوفر حظا من غيره.

الطفل عمر صقر (9 سنوات) من مخيم عسكر شرق نابلس، يهوى لعبة البنانير، ولديه حوالى 100 بنورة يقول لوكالة لأناضول: “أحتفظ بهذه البنانير، طوال العام لألعب بها مع أصدقائي، فى الشتاء والربيع، ونحن نتنافس فيما بيننا، بمن يملك أكبر عدد من البنانير، ومن يملك أنواعا أفضل”.

البنانير المفضلة، والأكثر شيوعا، بحسب عمر، هي “الكوبرا”، لونها أسود وعليها خطوط صفراء، و”الشمبر”، شفافة وبداخلها خطوط صغيرة، و”الحلبي” الأبيض، و”الفسفس″، ويتميز بأن حجمه أصغر.

من جانبه قال أحمد طلب أستاذ التربية الرياضة بكلية الروضة في نابلس: “عادة ما يكون هناك تحالفا خلال اللعب ما بين لاعبين أو أكثر ضد لاعب أو لاعبين آخرين بنفس اللعبة، بحيث يمكن أن يضحي أحدهما بالنقاط مقابل منحها لشريكه، الذي قد يكون لديه مهارات أفضل منه، للتغلب على باقي اللاعبين”.

وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول: “هذه اللعبة عادة ما تنتشر في الأرياف، والمخيمات بشكل لافت، فيما يقل الاهتمام فيها داخل المدن، وذلك لأسباب مختلفة، من بينها توفر الساحة الرملية، أو التربة التي تمنح اللعبة ميزة خاصة، إضافة للبعد الشعبي التقليدي في هذه المناطق، حيث يكون هناك قرب من نفسية الأطفال، والبيئة، التي يعيشون فيها”.

وتابع: “تعد هذه اللعبة، بديلا لهم عن عدم توفر الملاهي، والألعاب الأخرى، كما أن العلاقات الاجتماعية والأسرية تكون قوية ومترابطة بين أطفال الريف، والمخيمات أكثر من المدن”.

من جهته لفت أستاذ علم النفس، وتربية الطفل، في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، غسان ذوقان، الانتباه إلى الدلالات التربوية لهذه اللعبة، قائلا:” البنانير تنمي القدرات الحسية، والتوافق العصبي والعضلي لدى الأطفال، مما ينعكس على تنمية القدرة على التركيز، فالطفل يكون أمامه هدف، وعليه أن يتحكم بمقدار قوة الضربة، وتقدير المسافة اللازمة، ليتمكن من إصابة أكبر عدد من البنانير ليحظى بها”.

ويضيف في حديثه لوكالة الأناضول:”لعبة البنانير من شأنها أن تعزز العلاقات الاجتماعية، والتقارب والصداقة بين أبناء الحي، كما أنها تساهم في إكسابهم لذة الشعور بالفوز، إضافة لكونها تفيد في قضية تعود الطفل وتربيته على تقبل النتيجة أيا كانت، سواء كان خاسرا أم فائزا”.

لكن ذوقان يحذر من الآثار السلبية التي يمكن أن تنعكس من هذه اللعبة، وهي “المقامرة”، بحيث يتملك الفائز البنانير، التي يقامر بها، لذلك فإن الأهل مطالبون بتنبيه أطفالهم على طريقة اللعب، حتى لا يعتاد الطفل على المقامرة، وتتحول من مجرد لعبة إلى أسلوب حياة.(الاناضول)

- -

20 تعليقات

  1. * اللعب ( بالبنانير ) …أو ( الجلول ) منتشرة بشكل واسع :
    ف الضفة الغربية …وانتقلت الى الأردن .
    * لعبتها كثير …أيام الطفولة …وكانت من أحلى الأيام …كان هم الطفل :
    كيف يفوز ويجمع أكبر عدد من ( البنانير ) …ولا يفكر ف شيء آخر …!!!
    شكرا .

  2. ما هو التقرير حلو بدون تعليق سامح الامارات..والله أتمنى أقرأ خبر في القدس العربي مافيه تعليق سامح

  3. طيب …هذا ( مدح أم ذم ) …؟؟؟!!!
    * إذا كان مدح ….شكرا
    وإذا كان ذم …أيضا شكرا .
    * بس تذكر ياعزيزي …لا أحد يُجبرك ع قراءة أي تعليق …؟؟؟!!!
    * ولعلمك الخاص …وأقولها لأول مرّة …
    * أترك ( عمدا ) …الكثير من المقالات ولا أعلق عليها …وأختار البعض فقط .
    * زد ع ذلك : أنا معكم ( بإذن الله ) …لنهاية شهر ( مارس) فقط :
    وأتوقف …ثلاثة أسابيع تقريبا بسبب ( الإجازة ) والسفر للأردن الحبيب .
    حياكم الله وشكرا .

  4. (المور) و(الشمبر) و(الراس) و(الحلبي) و(الفسفس)
    الاخت ذوقان الله يجزاك بالخير رجعتينا لايام الزمن الجميل لما كانت الناس ناس
    الاخ سامح نتمنالك اجازة سعيدة وموفقة باذن الله. وصدقني الاخوان اكيد بعلقوا محبة مش اكثر. وعلى فكرة والله اعلم لعبة البنانير(الجلول) منتشرة بكل العالم لاني اذكر اني رئيتها باحد الافلام الامريكية القديمة وهي صناعة صينية على كل الاحوال
    شكرا للجميع

  5. شكرا للأخ ( الرمحي ) .
    * بارك الله فيك يا طيب …بس لسة بكير …الإجازة عندنا مرتبطة :
    بعطلة المدارس والتي تبدأ ف أواخر شهر مارس بحول الله وتوفيقه .
    شكرا .

  6. والله يا اخ سامح نحنا ما بنستطعم للخبر الا بتعليقك .من اجمل التعليقات .مرات وحياتك بقرأ تعليقك وبعدين الخبر ..
    أرجو انك ما تحرمنا من طلتك …
    حتى ونته بالأردن شو يلي بمنعك من التعليق ؟؟؟ مش عارف… أكيد المناسف …!!!
    تحياتي الك دائماً كلامك في محله ..
    بتوفيق

     

  7. للأخ ( بوزيد / أمريكا ) .
    شكرا يا طيب ع شعورك النبيل …حياك الله .
    شكرا .

  8. * تسلم يا أخت ( أيمي ) .
    * هذا من طيبتك وذوقك الرفيع …بارك الله فيك …وفي جميع الأخوة الكرام
    القراء والمعلقين …
    * شكرا والشكر موصول …لقدسنا العزيزة بارك الله فيها .

  9. تكملة لتعليقي السابق .
    * إنتبهت يا أخت ( أيمي ) …لكلمة ( المناسف ) بعد إرسال التعليق :
    * بصراحة : لست من عشاق المناسف …وأفضل أكلة ( المقلوبة ) :
    لا أعرف هل تطبخوها ف أمريكا أم لا ؟؟؟
    أو محشي ( الدوالية والملفوف ) …هذا ف ( الأردن ) :
    * ف ( الإمارات ) …منتشرة أكلات كثيرة …أشهرها ( الهريس ) :
    و( الفتيت ) و ( البلاليط ) و ( البرياني ) .
    * الأكلات الثلاث الأولى …أكلات شعبية إماراتية …أما البرياني ( هندية )
    ويوجد ( المندي ) …أكلة ( يمنية ) .
    * صحتين وعافية ع الجميع .
    حياك الله وشكرا .

  10. أود أن أشير الى أن القدس العربي لها شهرة و قيمة ثابتة و عالمية و قراءها يتمتعون بمستوى ثقافي و علمي راقي كما أن القراء لا تقتصر جنسيتهم على الأردن أوفلسطين و بناء على دلك فهناك من يستلطف تعاليق الأخ سامح و منهم لا..فأنا شخصيا أستغرب اخباره لنا أنه سيكون في عطلة في الأردن و أنه لن يتمكن من كتابة التعاليق خلال الاجازة..هل لا يوجد نت في الأردن؟ مع مودتي

  11. * هذا السؤال سبق …وسألتني إياه الأخت ( ربى / فلسطين ) وأجبت عليه بالتفصيل
    ملخصه : ( النت ) موجود ولكن لظروف خاصة وأسباب عديدة لا أشارك
    ف أي نشاط .
    حياكم الله …وبارك الله فيكم …وشكرا .

  12. نشكر ألقدس ألعربي لنشر هذا ألمقال وما له من دلالة ومعنى. وحتى هكذا مقال عن “ألبنانير” وكيف يمارس أطفال فلسطين هذه أللعبة جيل بعد جيل يخرج علينا أحدهم ويشكك في أصلها, وأُردني آخر ينسب لبلدة أكلات شعبية فلسطينية فيكتب “أو محشي ( الدوالية والملفوف ) …هذا ف ( الأردن )”، حتى إنه يكتبها خطأ وهي تسمى ” ورق دوالي وليست ألدوالية”، مع ألعلم أنه ذكر مأكولات ترجع أصلها للإمارات وألهند وأليمن، كان ألأفضل لك يا سامح يأ أُردني أن تذكر ما تأكلوه من مطبخكم ألشعبي عدا ألمنسف إن وجد وإلا لا تنسب لنفسك وشعبك وبلدك ما هو ليس لك، وتذكر نحن فلسطينيون ونعرف تاريخنا وعاداتنا وتقاليدنا ومطبخنا من مأكولات شعبية ومعجنات وحلويات وأعشاب عداك عن مأكولات ألسمك بأنواعها … ألخ مطبخنا ومأكولاتنا تعد أيضآ تعبير عن هويتنا، فلا تحاول فصهيون حاول ويحاول من قبلك. ودمتم ألسيكاوي

  13. ايههه على ذيك الايام ياما لعبناها الجلول ولعبة الطماية وعقيعقب والطاب والدويقيزه والسيارات المصنوعة من الاسلاك النحاسية ،رجعتونا لايام مضت

  14. * أعصابك يا أخ ( السيكاوي ) …إمسك نفسك يا رجل …؟؟؟
    * نحن ليس ( بحرب ) ولا منافسة …ويبدو أنك لم تقرأ …أيا من تعليقاتي السابقة ؟
    * قلت مئة مرة أنا أردني من أصل ( فلسطيني ) …وشخصيا …أعتبر (الأردن وفلسطين ) :
    توأم وحبايب …اذا لم يكن ع المستوى الرسمي …فهو أمر واقع ع المستوى الشعبي
    * زد ع ذلك : أنا لم أتكلم عن أصل ( الأكلات الشعبية ) …إفهم يا رجل …؟؟؟
    أنا برد ع الأخت ( أيمي ) فقط لا غير …!!!؟؟؟
    * أرجو عدم خلط الأمور …وتحميل النقاش فوق طاقته يا عزيزي ( السيكاوي ) !!
    حياك الله وبارك الله ف أهلنا ف فلسطين …فرج الله همهم وكربهم .
    شكرا .

  15. فقط اضيف شيئ على هذا التقرير الذي اعادني٣٠ ،٤٠ سنه الى الخلف . هو ان هناك نوعين من اللعب البنانير هو اللعب عن( ليليي) هو المقامرة من يصيب الهدف يكسب اكبر عدد من البنانير وغالبا تنهي بطوشه وتنتقل الى الكبار والثاني عن دود وهو لعب دون مقامرة فقط هناك غالب ومغلوب وهي الاكثر انتشارا

  16. معلومة، تسمى البنانير في اليمن بـ”الفَتاتير” والواحدة “فَتَريّة”! وكنت أتمنى أن أعرف تسميتها في بقية الدول العربية، على الأقل نأخذ فكرة عنها!
    مع الشكر

  17. للأخ ( السيكاوي ) .
    * مع أنّ هذا ليس أسلوبي …ولكن أنت من بدأت …وعلى رأي المثل :
    ( إلي بيته من زجاج …لا يرمي الآخرين بالحجارة ) …؟؟؟
    * عندك أخطاء بالجملة يا طيب …؟؟؟
    * حرف ( الألف ) عندما يكون مندمجا …باتحاد فدرالي مع حرف ( ل )
    لا نضع عليه ( همزة ) …لأنّ حرف الألف يفقد شخصيته المستقلة بعد الإتحاد
    مع حرف ( ل ) …ويصبح حرف اللام التعريفية …؟؟؟
    * يعني : لا يجوز كتابة ( القدس العربي ) بهمزة على الألف …ولا يجوز
    كتابة ( السيكاوي ) بهمزة على الألف …؟؟
    * سامحني يا طيب …وقصدي خير ( إن شاء الله ) وحتىّ تعم الفائدة
    على الجميع .حياكم الله وشكرا .

  18. موضوع حلو انبسطت على الموضوع والنقاش حوله,اود ان اضيف لمن يرغب: بعد وضع البنانير بالمور(نسميه الحيز) يقف الجميع قرب المور ويقذف راسه الى خط ( له اسم لكن لا اذكره)رسم على الارض على بعد معين (2-3 متر) ومن ياتي راسه الاقرب الى الخط يبدا باللعب اولا. ثم هناك مفردات كنا نستعملها فمثلا نصص ينصص تنصيص بمعنى تسديد, بدي أكتي اي بدي أقذف البنوره بشكل عالي مائل كالمقذوفه, كلمة علقت اي لم يخرج الراس من المور(الحيز) وهذه لها احكام …الخ , المهم كان 16 بنوره مستعمله والراس بتعريفه.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left