المنامة ـ الاناضول: أعلن الديوان الملكي البحريني، امس الاول الأربعاء، أنه تم الالتقاء بجميع الأطراف المعنية باستكمال حوار التوافق الوطني (خلال الأسبوع الجاري) ، بما فيهم المعارضة، وذلك في إطار جهود، استئناف الحوار، الذي تم تعليقه قبل 10 أيام على خلفية استمرار المعارضة في مقاطعته منذ اربعة أشهر.
وقال الديوان الملكي إنه ‘تم الالتقاء بجميع الأطراف المعنية باستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، وطُلب منهم تقديم مرئياتهم حول النقاط الخمس المذكورة في التصريحات السابقة’، في إشارة إلى نقاط ‘السلطة التشريعية، السلطة القضائية، السلطة التنفيذية، الدوائر الانتخابية وتحقيق الأمن للجميع’.
وقال انه طلب منه تقديم رؤاهم حول تلك النقاط في أقرب وقت يناسبهم ليتم تقريب وجهات النظر بين الجهات المعنية حول جدول الأعمال للبدء في مرحلة جديدة لاستكمال حوار التوافق الوطني.
من جهته أعلن وفد القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة انه التقى ظهر الثلاثاء وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد ال خليفة.
وقد شارك في وفد المعارضة – بحسب البيان – خليل المرزوق المساعد السياسي لأمين عام جمعية الوفاق، الذي تسبب اعتقاله في أيلول / سبتمبر الماضي في إعلان المعارضة البحرينية مقاطعتها للحوار.
وقال البيان ان ‘اللقاء ساده جو من المصارحة والشفافية انطلاقا من الرغبة الصادقة من المعارضة الديمقراطية في الشراكة في عملية سياسية حقيقية، تنتج نظاما سياسيا ديمقراطيا شاملا على أسس الكرامة والمساواة والعدالة والشراكة لكل البحرينيين بدون استثناء، متفقة مع الحاجة لرفع مستوى التمثيل الرسمي كما تم تأكيده من قبل ولي العهد في لقائها السابق’.
وكان مصدر مسؤول بالديوان الملكي البحريني، أعلن الجمعة الماضية، أنه سوف يتم عقد لقاءات ثنائية خلال الأسبوع الجاري مع مختلف أطراف حوار التوافق البحريني، بما فيهم جمعيات المعارضة، لاستئناف الحوار .
وتأتي هذه اللقاءات الثنائية للدخول في مرحلة جديدة لاستكمال حوار التوافق بعد لقاء ولي العهد البحريني، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الأربعاء قبل الماضي، مع الأطراف المعنية بحوار التوافق الوطني، من بينهم ممثلون عن القوى المعارضة، لبحث سبل تجاوز التحديات التي واجهت جلسات استكمال حوار التوافق الوطني، وذلك ‘بتكليف من عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة’.
وحملت الحكومة البحرينية، المعارضة، مسؤولية تعليق جلسات الحوار، متهمة إياها بمحاولة ‘فرض أجندتها الخاصة على المتحاورين’.
وأعلنت المعارضة البحرينية، في 18 أيلول/سبتمبر الماضي، ‘تعليق مشاركتها في الحوار الوطني مع الحكومة’؛ احتجاجًا على ما وصفتها بـ’الانتهاكات المتواصلة لنظام الحكم في البحرين’، والتي كان آخرها اعتقال القيادي المعارض في جمعية الوفاق خليل المرزوق، والذي تجري محاكمته حاليًا بتهم ‘التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية’.
وبدأ الحوار البحريني أولى جلساته في 10 شباط / فبرايرالماضي، تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي إلى استئناف الحوار.
ويشارك في جلسات الحوار 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة (تقاطع الحوار حاليا) و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 يمثلون الحكومة.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 شباط / فبراير 2011تقول السلطات إن جمعية ‘الوفاق’ الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها.
بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية ‘صورية’.