نتنياهو: التهديدات بمقاطعة إسرائيل لن تحقق غايتها

Feb 02, 2014
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

تل أبيب- (يو بي اي): اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي الأحد، أن التهديدات بمقاطعة إسرائيل بسبب استمرار البناء في المستوطنات، لن تحقق غايتها.

وقال نتنياهو إن “المحاولات لفرض مقاطعات على دولة إسرائيل ليست أخلاقية وليست مبرّرة، إضافةً لذلك فإنها لن تحقّق غايتها”، معتبراً أنها “تعزّز التعنّت الفلسطيني وتبعد من خلال ذلك السلام”.

وأضاف “مهما كانت الضغوطات، فلن أساوم على المصالح الحيوية لدولة إسرائيل وعلى رأسها أمن مواطني الدولة”.

لكن تقارير صحفية ذكرت أن نتنياهو، قلق جداً من احتمال تصعيد المقاطعة الأوروبية ضد إسرائيل في حال فشل المفاوضات مع الفلسطينيين، فيما قال مسؤول في وزارة الخارجية إنه لا توجد أدوات بأيدي سفراء إسرائيل لمنع حملات مقاطعة المستوطنات ومنتجاتها.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد، عن سياسيين إسرائيليين تحدثوا مع نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة، قولهم إن “رئيس الوزراء قلق جداً من أن المقاطعة ستتصاعد إذا فشلت المفاوضات”.

وفيما تتكشف مبادئ اتفاق الإطار الذي يتوقع أن يطرحه وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في الأسابيع المقبلة، وتتحدث عن قيام دولة فلسطينية على أساس حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تتزايد المعارضة في صفوف اليمين المتطرّف داخل حكومة نتنياهو للمفاوضات.

وكتب رئيس حزب “البيت اليهودي” ووزير الاقتصاد الإسرائيلي، نفتالي بينيت، في صفحته على موقع (فيسبوك) السبت، أنه “لم يولد بعد الشعب الذي يتنازل عن بلاده بسبب تهديدات إقتصادية، وكذلك نحن”.

وأضاف بينيت أنه “نتوقع من الدول الصديقة لنا في العالم أن تقف إلى جانبنا مقابل محاولات المقاطعة المعادية للسامية، وألا تكون بوقاً لهم”.

من جانبها، قالت رئيسة طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين ووزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، لإذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد، إنه “ينبغي التفريق بين التهديدات والقلق، وهذا ما قاله وزير الخارجية الأميركي (جون كيري) بالضبط” خلال خطاب ألقاه في مؤتمر أمني في مدينة ميونيخ الألمانية، وحذّر فيه من تزايد حملات مقاطعة إسرائيل وحملات نزع الشرعية عنها.

وأشارت ليفني إلى أن “المفاوضات ليس جميلاً نقدّمه للأميركيين، وإنما هي تعبّر عن المصالح الإسرائيلية”.

وفي ما يتعلق بقضية المقاطعة، نقل موقع (يديعوت أحرونوت) الإلكتروني عن مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية، قوله إنه “لا يمكن محاربة الرغبة في مقاطعتنا”، معتبراً أنه “توجد في أوروبا الشمالية موضة مقاطعات ضد إسرائيل، ولكن هذه ليست موجة حتى الآن”.

وأضاف المسؤول أنه “في جميع الأحوال، المقاطعة هي ظاهرة ناجمة عن المشاكل الحقيقية وهي البناء في المستوطنات، وطالما أن إسرائيل تواصل البناء فإن هذا التوجّه سيستمر وسيكون من الصعب منعه من دون التطرّق إلى هذه القضية السياسية”.

وشدّد المسؤول في الخارجية الإسرائيلية على أنه “لا توجد أية طريقة لأن نشرح للأوروبيين أن المستوطنات هي أمر جيّد ولما يجدر شراء منتجات مصنوعة خلف الخط الأخضر”.

ويتوقع أن تعقد الحكومة الإسرائيلية المصغّرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) اجتماعاً في الأيام المقبلة وسيتم تخصيصه لبحث قضية المقاطعة، بعدما ألغى الكابينيت اجتماعا كهذا الأسبوع الماضي.

ووفقاً للمسؤول في الخارجية الإسرائيلية، فإنه سيتم التوضيح خلال اجتماع الكابينيت أن على إسرائيل التفريق بين حكومات ودول أوروبية تقاطع المستوطنات وبضائعها وبين دعوات منظمات مؤيدة للفلسطينيين وجهات تجارية للمقاطعة وأنه “لا ينبغي الخلط بين هذين الأمرين”.

وأضاف المسؤول أنه “طالما تتجاهل إسرائيل تحذيرات صديقاتها ومنتقديها فإن موجة العداء لإسرائيل ستتصاعد”، وأنه “في الحقيقة ليس بالإمكان فعل أي شيء ضد ذلك”.

- -

4 تعليقات

  1. يجب ان لا يُعطى امر احتمال مقاطعه اوروبا ل -اسراءيل – لان الواقع غير ذلك. فمثلا ًستحجً المستشاره الالمانيه ميركل مع جميع الوزراء الالمان الى اسراءيل اي الحكومه الالمانيه جميعا لاخذ الولاء من الصهاينه بعد انتخابها ثانيا. مضمون الزياره ِسري. ولكنهم سيتحالفون ضد العرب والفلسطينيين كما تدل الخبره. وهذا الحال تعمله الدوله الفرنسيه سنويا ايضا. فاين هي المقاطعه ياترى؟؟

  2. إنهم يموتون رعباً من المقاطعة كما تمتلئ صحفهم وتصريحات قادتهم، ويتكابر هاذا العنصري ليدعي بأن المقاطعة لن تؤدي غايتها.

    حسنناً سنرى إذاً، فليطبق العالم المقاطعة ضد إسرائيل وسنرى كيف سوف تركع إسرائيل على ركبتيها، كما ركع النظام العنصري في جنوب أفريقيا.
    وعلى الحكومات العربية والشعب العربي ونقاباته ومؤسساته أن تقاطع أي بنك وشركة تتعامل مع إسرائيل.

  3. اسرائيل تخاف حتى من طرح موضوع المقاطعة، لانها هي المعتدية على حقوق شعبنا، نرجوا من كل زوار المولات او الاماكن التجارية الكبرى في اوروبا للانتباه الى ان اليهود والشركات التابعة للمستوطنات تقوم ومنذ فترة بمحاولة تسويق منتجاتها عبر بيعها على الطاولة مباشرة وبدون فتح محل، مستحضرات التجميل من البحر الميت تبيعها الشركات الاسرائيلية مباشرة للمستهلك الاوروبي، يجب الانتباه منا جميعا والاحتجاج لدى الجهات السياسية المختصة ولادارة المولات التجارية والتبليغ عن هذه النشاطات، هنا عنواني البريدي: Ghabdaui@hotmail.com لنساعد جميعا في منع اسرائيل من الالتفاف على مقرارات الاتحاد الاوروبي بمقاطعة منتجات المستوطنات.
    اخوكم ابو غضب

  4. لما تقرأ الصحف الإسرائيلية تلاحظ أن موضوع الساعة بالنسبة لهم ليس صواريخ القسام، ولا ألعاب الطائرات بلا طيار المضحكة لحزب الله، ولا جيش المقاومة والممانعة (الذي لا يكاد يلتقط أنفاسه من قصف شعبه وتقتيل معارضيه) على الحدود الشمالية ولا إنتحاريو القاعدة (المشغولون جدا حاليا بذبح مخالفيهم من الشيعة والعلمانيين والنصرة و…).
    كلا ليس هذا ما يخيف إسرائيل. بالعكس فالعديد من مفكريهم يقولون بأن إسرائيل لم تكن أبدا في وضع أفضل من الناحية الجيوستراتيجية. ولن يكون بإمكان العرب أن يشكلوا ميزان قوى عسكري مضاد يجبرها على إرجاع حقوق الشعب الفلسطيني لعقود على الأقل.
    لكن إذا إعتبرنا ميزان القوى العسكري جزئا فقط من ميزان القوى الإستراتيجي (حيث يجب الأخذ بعين الإعتبار لميزان القوى الإقتصادية والتحالفات الديبلوماسية والموارد).فإن أكبر تهديد حاليا لميزان القوى الحالي هو حملة المقاطعة العالمية (المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS). تحت الضغط الإعلامي والأخلاقي لمناضلي هذه الحملة (المستوحاة من الحملة المشابهة ضد إفريقيا الجنوبية في ثمانينات القرن الماضي)، إتخذ عدد مهم من المنظمات والشركات إجرائات لوقف تعاملاتها مع كل من يعمل في المستوطنات. هذا العدد مرشح للإرتفاع بشكل كبير جدا في صورة فشل المفاوضات وإستمرار قيادة دولة إسرائيل من متطرفين مثل نتانياهو أو بينيت.
    لأول مرة يصبح لإسرائيل ما تخسر. في الماضي كانت الدعاية الإسرائيلية الداخلية تركز على حجتين لدفع الجمهور الإسرائيلي نحو اليمين : أن لا وجود لشريك فلسطيني (والواقع أن لا وجود في هذا العالم لشخص يؤمن بالسلام والمفاوضات أكثر من محمود عباس أبو مازن) وأن إسرائيل لن تخسر شيئا إذا إستمرت في الإحتلال. إذ أن الدعم الأمريكي والعلاقات المشتركة مع أوروبا لم يتأثرا يوما بما يحدث على الأرض. اليوم، لأول مرة، أصبح لدى الفلسطينيين سلاح فعال جدا لن ينفع ضده درع صاروخي ولا دبابة ميركافا : إنه سلاح المقاومة السلمية المدعوم بالمقاطعة العالمية والمستندة إلى الشرعية الدولية.

    يقول بينيت بأن إسرائيل يجب أن لا تخشى المقاطعة العالمية وأن بإمكانها العيش داخل حدودها بمعزل عن العالم! وأنا أراهن بأن الإقتصاد الإسرائيلي القائم تقريبا على التصدير لن يقدر على الصمود أكثر من أشهر في صورة تحول الرأي العام العالمي ضده، وعندما ينهار الشيكل وتصل نسبة البطالة إلى ثلاثين بالمائة، سيكتشف الإسرائيليون حلاوة القانون الدولي والعدالة والأخوة!
    لكن من أجل ذلك، يجب على الفلسطينيين أن يغيروا بعض الشيئ طريقة تفكيرهم التي ورثوها عن جمال عبد الناصر (الفاشل لأنه المسؤول الوحيد عن نكسة 1967 رغم الموارد الهائلة التي كانت لديه) والتي تتلخص في : ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة!
    كلا ياأخ العرب! لقد أحتلت الهند بالقوة وتحررت بالعصيان المدني السلمي، وتم فرض الأبارتهايد بالقوة، وسقط بالمقاطعة العالمية. بينما إستمر الإحتلال الإسرائيلي إلى اليوم رغم لجوء الدول العربي للحل العسكري وحده طول الوقت دون الإلتفات إلى أسلحة أخرى أكثر نجاعة.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left