بان كي مون: القوات الحكومية والمعارضة المسلحة قتلت أعدادًا لا تُحصى من أطفال سوريا

Feb 05, 2014
 انتشال جثمان طفل من تحت أنقاض مبنى في مدينة حلب
انتشال جثمان طفل من تحت أنقاض مبنى في مدينة حلب

نيويورك- الأناضول: حمل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قوات الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة مسئولية أعمال القتل والتشويه والتعذيب للأطفال السوريين، وبأنهما تسببا بقتل أعداد لا تُحصى من أطفال سوريا، فضلا عن استخدامهم في العمليات العسكرية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، في أول تقرير يصدره بشأن أحوال الأطفال السوريين، إن “أطفال سوريا يتعرضون لمعاناة لا يمكن وصفها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب الأهلية”.

وأضاف في تقريره المقدم الى مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، واطلع عليه مراسل الأناضول، أن “هذه الانتهاكات يجب أن تتوقف الآن، ولذلك فإنني أحث جميع أطراف النزاع أن يتخذوا، دون تأخير، جميع التدابير اللازمة لحماية وأن يلتزموا باحترام حقوق جميع الأطفال في سوريا”.

ويغطي التقرير الفترة من 1 مارس/ آذار 2011  إلى 15 نوفمبر/ تشرين ثان 2013، ويستعرض عددا من الحوادث المرعبة التي يعيشها الأطفال السوريون، بدءا من إغلاق المدارس والحرمان من الحصول على المساعدات الإنسانية وسوء المعاملة، إلي العنف الجنسي والتشويه والقتل.

وأشار تقرير الأمين العام للامم المتحدة إلى أن “استخدام الأسلحة والتكتيكات العسكرية العشوائية وغير المتناسبة من قبل القوات الحكومية والميليشيات المرتبطة بها أدى إلى قتل عدد لا يحصى من الأطفال وتشويه عدد آخر لا يحصي منهم، كما أعاق حصول الأطفال الآخرين علي خدمات التعليم والصحة”.

وقال الأمين العام في تقريره إن “القوات الحكومية مسؤولة عن اعتقال والاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة والتعذيب للأطفال، كما أن جماعات المعارضة المسلحة مسؤولة أيضا عن تجنيد واستخدام الأطفال في القتال، فضلا عن القيام بعمليات عسكرية، بما في ذلك استخدام تكتيكات الإرهاب، في مناطق مأهولة بالمدنيين”.

وسلط التقرير الضوء علي اختفاء العديد من الأطفال، متهمًا طرفي الصراع بـ”إعاقة وصول المساعدات الإنسانية الي المناطق الأكثر تضررا من القتال”، ومحذرًا من أن “الأطفال مروا بمستويات خطيرة من البؤس الشديد نتيجة مشاهدتهم قتل ذويهم، وتعرضهم للانفصال عن أسرهم”.

وذكر تقرير الأمين العام أن “تعذيب الأطفال السوريين يشمل التعرض للضرب بالأسلاك المعدنية، والسياط والعصي الخشبية والمعدنية؛ والصدمات الكهربائية، بما في ذلك الأعضاء التناسلية، ونزع أظافر اليدين والقدمين، والعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب أو التهديد به، وتنفيذ عمليات إعدام وهمية علي الأطفال، وحرق مناطق من أجسادهم بالسجائر، وتعليق الأطفال من معاصمهم أو أقدامهم في الحوائط والأسقف، وحرمانهم من النوم والحبس الانفرادي، وتعذيب أقاربهم أمام أعينهم”.

واستشهد التقرير بما رواه أحد الصبية، 16 عاما، دون ذكر اسمه، عن صديقه البالغ من العمر 14 عاما والذي تعرض للاعتداء الجنسي، وقتله بعد ذلك.

كما تضمن التقرير حالات قليلة من اغتصاب الفتيات.

وأشار تقرير الأمين العام كذلك إلى “وقوع اعتداءات جنسية من قبل عناصر تابعة لقوات المعارضة، والى قيام قوات المعارضة كذلك بتجنيد واستخدام الأطفال وتكليفهم بمهام قتالية”.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة في ختام تقريره جميع الأطراف في سوريا، بـ”وقف كافة الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال التي ورد ذكرها في التقرير، ووضع حد لجميع الهجمات العشوائية وغير المتناسبة على المناطق المدنية، بما في ذلك أساليب الإرهاب، والغارات الجوية والأسلحة الكيميائية والمدفعية الثقيلة، والسماح للوكالات الإنسانية بالوصول ودون عوائق للمدنيين، والإفراج فورا عن النساء والأطفال المختطفين”.

ومنذ مارس/ آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ وهو ما دفع بالبلاد إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 133 ألف شخص، بحسب إحصائية خاصة بالمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يعرف نفسه على أنه منظمة حقوقية مستقلة، تتخذ من لندن مقراً لها.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left