عواصم ـ وكالات: قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان’أنها وثقت مقتل 12 ناشطاً سورياً ما بين إعلامي وصحافي ومصور’خلال كانون الثاني/يناير الماضي،’من بينهم 4 قتلوا على يد قوات النظام،’فيما قتل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ‘داعش’ 8 ناشطين،’فضلاً عن توثيق 6 حالات ما بين خطف واعتقال.
وأوضحت الشبكة -‘التي تعرف عن نفسها بأنها ‘مستقلة’ أن من بين القتلى الأربعة الذين سقطوا على يد قوات النظام،’ناشط قتل تحت التعذيب في سجون النظام، في وقت أعدم فيه تنظيم داعش 4 ناشطين في السجن.
من جانب آخر’كشفت الشبكة أن القوات الحكومة خطفت’ناشطين إعلاميين اثنين،’فيما سجلت 4 حالات خطف لدى الجماعات المسلحة،’حيث خطف تنظيم داعش ناشطاً واحداً،’و3 بيد مجموعات أخرى’لم يسمهم تقرير الشبكة.
وشهد الشهر الماضي’بحسب التقرير،’إطلاق سراح وتحرير 9 ناشطين إعلاميين، 6 منهم كانوا مختطفين لدى تنظيم الدولة،’فيما لم توضح الشبكة الجهة التي خطفت الناشطين الثلاثة الآخرين.
وفي السياق نفسه’أصيب 6 ناشطين إعلاميين خلال الشهر الماضي،’4 منهم أصيبوا على يد قوات النظام،’في حين تعرضت 3 مراكز إعلامية للقصف والدمار بقذائف’قوات النظام، واقتحم تنظيم ‘داعش’ مركزين’إعلاميين أحدهما مقر وكالة الأناضول للأنباء في مدينة حلب.
واقتحمت مجموعة مسلحة’تابعة لتنظيم ‘داعش”مكتب وكالة الأناضول’في مدينة حلب شمال سوريا في’منطقة الشيخ نجار،’لتستولي’على الأجهزة والمعدات،’بما فيها أجهزة البث،’وعبثت بمحتويات المكتب، في وقت كان فيه طاقم الأناضول يقوم بتغطية إخبارية في منطقة أخرى من المدينة، كما استولت المجموعة المسلحة على سيارتين تابعتين للمراسلين المحليين.
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت مقتل’3469 شخصاً’خلال كانون الثاني/يناير الماضي،’وهم’2031 مدنياً قتلوا على يد القوات الحكومية،’من بينهم 340 طفلاً بمعدل’11 طفل يومياً،’و 222 امرأة، و 202 معتقلاً قضوا’تحت التعذيب’بينهم طفل وامرأة،’بمعدل 7 أشخاص يموتون تحت التعذيب يومياً، فيما’بلغت نسبة’الأطفال والنساء من القتلى 28’، فضلاً عن’مقتل 448 مقاتلاً من المعارضة المسلحة على يد القوات الحكومية.
‘الى ذلك ندد وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، برمي براميل متفجرة في سوريا، معتبراً ان كل برميل متفجر يرمى على سوريين أبرياء يذكر بوحشية نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي حول بلده إلى نقطة جذب كبيرة ‘للإرهاب’.
وأصدر كيري بياناً قال فيه ‘في كل يوم يستمر فيه قصف حلب بالبراميل المتفجرة، يذكر نظام الأسد العالم بوجهه الحقيقي’.
وأضاف ان ‘هذا آخر الأعمال البربرية التي قام بها نظام نفذ تعذيباً منظماً وجماعياً، واستخدم أسلحة كيميائية، وهو يجوّع مجتمعات بكاملها من خلال منع وصول الأغذية إلى مدنيين سوريين بحاجة ماسة إليها’.
وذكر كيري انه ‘في ظل القصف الجوي الذي قتل عشرات المدنيين في الأيام القليلة الأخيرة، وتدمير المباني السكنية، ورمي براميل متفجرة على مسجد اليوم، تستمر حصيلة المدنيين في التزايد بشكل صاعق’.
وشدد على ان ‘كل برميل متفجر، يحتوي على شظايا ووقود، يرمى على سوريين أبرياء يشير إلى بربرية نظام حول بلده إلى نقطة جذب كبيرة للإرهاب، ونظراً لإرثه الرهيب، لا يجب أن يقبل الشعب السوري أبداً شرعية أية حكومة تضم الأسد’.
وختم كيري قائلاً انه ‘فيما تركز المعارضة والمجتمع الدولي على وضع حد للحرب، كما يرد في بيان جنيف، يركز النظام على إلحاق دمار إضافي بغية تعزيز قبضته على ساحة المعركة وتقويض الآمال في نجاح جنيف 2’.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يانس ليركه – في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة بجنيف – إن الحكومة السورية رفضت دخول قافلة مساعدات أممية إلى الأراضي السورية عبر الحدود مع تركيا.
وأوضح ليركه ‘أن الأمم المتحدة تنتظر منذ وقت طويل موافقة الحكومة السورية على طلبها بالسماح لها بإدخال معونات إنسانية للسوريين، لكنهم لم يتلقوا أي رد إيجابي بعد’.
وعن سبب تفضيلهم الدخول عبر الحدود التركية، أجاب ليركه أن الطريق بين حلب ودمشق مليء بالمخاطر، بسبب الاشتباكات الجارية فيها، لافتاً إلى الأمر’ سيكون أسهل بكثير في حال السماح بدخول المساعدات، عبر الأراضي الحدود التركية.
وسقطت قذيفة سورية، مساء الثلاثاء، على’مدينة ‘الطرة’، شمالي الأردن، دون أن تخلف إصابات بشرية.
والقذيفة سقطت على المدينة الحدودية (يفصلها’عن مدينة ‘تل شهاب’ السورية بضعة مئات من الأمتار)،’مسببة حالة من الهلع والخوف في قلوب مواطنيها.
ولم يعرف على الفور مصدر القذيفة السورية وهل أطلقها الجيش الحر أم جيش النظام السورى،’كما لم تعقّب’السلطات الأردنية على الواقعة حتى الساعة 21:25 تغ.
وشهدت الأراضي الأردنية منذ اندلاع الاحتجاجات’في سوريا في آذار/مارس 2011’سقوطًا متكررًا للقذائف السورية.
وكان محمد المومني، وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة، قال، في تصريحات صحافية سابقة،’إن وزارة الخارجية سلمت مذكرة إلى السفارة السورية في عمان طالبت فيها بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة، لمنع تكرار سقوط قذائف في المستقبل.
ويعتبر الأردن من أكثر الدول المجاورة لسوريا تأثرًا بما يجري هناك، نظرا لطول حدودها معها والتي تزيد على 375 كم، وتسقط بين الفينة والأخرى قذائف سورية على قرى ومناطق أردنية قريبة من الحدود.
وتزيد طول الحدود الأردنية السورية على’375 كم، يتخللها عشرات المعابر غير الشرعية التي كانت ولا زالت أماكن لدخول اللاجئين السوريين إلى أراضيها.
ومنذ آذار/مارس 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.
غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، مما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من 100 ألف شخص، فضلا عن ملايين النازحين واللاجئين، ودمار واسع في البنية التحتية، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.