الناصرة ـ ‘القدس العربي’ : كشف الموقع الإخباري الإسرائيلي WALLA الجمعة النقاب عن أنّه وفي إطار جلسات التفاوض بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني طالب المفاوض الإسرائيلي بضم 10′ من مساحة الضفة الغربية لإسرائيل، إلا أن السلطة الفلسطينية لم توافق إلا على 3′ فقط.
واورد الموقع، نقلاً عن مصادر مطلعة على سير المفاوضات بين الجانبين، انّ معنى ذلك هو استعداد إسرائيلي للتنازل عن مساحة 90′ من الأراضي التي تحتلها في الضفة الغربية في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وأشار الموقع إلى أن الخلاف بين الجانبين لا يقتصر على مساحة الأرض التي ستضمها إسرائيل، وإنما على طريقة تعويض الفلسطينيين عن هذه الأراضي، لافتا إلى أن الأحزاب اليمينية في الدولة العبريّة ترفض اقتراحا كهذا وتقول إنّ الاقتراح أقل بكثير من تلك الاقتراحات السابقة التي تلقتها السلطة الفلسطينية في عهد الحكومات الإسرائيلية السابقة. ونقل الموقع عن مسؤول أمريكيّ قوله إنّه لم يتم لغاية الآن وضع خرائط محددة على طاولة المفاوضات، إلا أنّ الصورة واضحة تقريبا لهذه الخارطة، فهناك استعداد للتخلي عن 90′ من هذه المنطقة، على حدّ تعبيره.
وزاد المصدر عينه قائلاً للموقع الإسرائيليّ إنّ تل أبيب عرضت استئجار مستوطنات بيت ايل وعوفرا والمستوطنات المقامة حولها لمدد طويلة من الفلسطينيين، معربة عن رغبتها بإبقاء تواجد إسرائيلي في الخليل، بالإضافة إلى مطالبتها بالاحتفاظ بالتجمعات الاستيطانية الكبرى (غوش عتصيون ومعاليه ادوميم وغفعات زئيف واريئيل). ولفت الموقع، استناداً لمصادر فلسطينية وإسرائيلية إلى أنّ هناك خلافاً حول تعريف التجمعات، فالفلسطينيون أعربوا عن موافقتهم على ضم غوش عتصيون لإسرائيل، إلا أنّ هناك خلافاً حول مستوطنتي إفرات ومغدال عوز الواقعتين غرب الشارع رقم 60.
أمّا فيما يتعلق بمعاليه ادوميم فإنّ إسرائيل تطالب بضم المستوطنات الكبيرة والصغيرة المحيطة بها، إلا أن الفلسطينيين يعارضون ذلك بشدة، وعلى الرغم من ذلك فهم، الفلسطينيون، لا يعارضون ضم غفعات زئيف شمالي القدس بالإضافة إلى المستوطنات المحاذية للخط الأخضر.
واشار الموقع إلى أنّ المساحة التي تطالب إسرائيل بضمها تزيد عمّا طالبت فيه في مفاوضات العام 2000 في عهد حكومة ايهود باراك، والتي اقتصرت عند ذلك، على مساحة نسبتها 6.5’، إلا أنّ المصادر الإسرائيليّة أكّدت على إمكانية تنازل إسرائيل عن سقف الـ 10′ الذي تطالب به حالياً.
وحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية، تابع الموقع، فإنّ المناطق المقترحة للتبادل مع الفلسطينيين مقابل التجمعات الاستيطانية هي عبارة عن قطاع ضيق في غور بيسان وقطاعين جنوب جبل الخليل، كما طُرح أثناء المفاوضات تعويض الفلسطينيين بقطاع آخر محاذٍ لقطاع غزة، كما أنّ إسرائيل لا تمانع في إقامة طريق آمن يربط بين قطاع غزة والضفة الغربية، إلا أنها ربطت ذلك بتطور الأوضاع في قطاع غزة.
وقال الموقع أيضاً إنّ الأمريكيين يسعون لإقناع الجانبين قبول الصيغة التي تنص على أنّ مساحة الدولة الفلسطينية العتيدة بالإضافة إلى الممر الآمن بين الضفة وغزة يجب أنْ تكون مساوية لمساحة الأرض التي احتلتها إسرائيل في عدوان العام 1967.
على صلة بما سلف، صرّح السفير الأمريكيّ في الدولة العبريّة، دان شابيرو، في حديث أدلى به صباح الجمعة للإذاعة الإسرائيليّة الرسميّة باللغة العبريّة (ريشيت بيت) إنّ محاولات جهات إسرائيلية اتهام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بمعاداة الساميّة وتشجيع فرض المقاطعة لا تحمل في طياتها تشويهاً لمواقف كيري ومساساً بشخصه فحسب بل تبعث على السخرية أيضاً، على حدّ تعبيره. وساق شابيرو قائلاً في معرض ردّه على سؤال إنّ واشنطن ستستمر في اتباع ما أسماها بالسياسة الراسخة المبنية على تأييد إسرائيل ودعمها أمنياً.
وتابع قائلاً إنّ بلاده تؤمن أنّ لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها بنفسها. ورأى انّه تولد انطباع لدى إدارة الرئيس باراك أوباما أنّ الزعماء في المنطقة باتوا يدركون أنّه لا مفّر من اتخاذ قرارات صعبة وهم قادرون على القيام بذلك.
وجاءت أقوال شابيرو رداً على حملة الانتقادات التي قادها نتنياهو ضدّ كيري، الذي حذّر السبت الماضي في كلمة له إمام مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا من أنّ المجتمع الدولي قد يقاطع إسرائيل إذا فشلت مفاوضات السلام الجارية مع الفلسطينيين. وقال نتنياهو الأحد الماضي، مع افتتاح جلسة الحكومة الأسبوعيّة إنّ المحاولات لمقاطعة دولة إسرائيل ليست أخلاقية أوْ مبررة، على حدّ وصفه.