إعتقال العشرات من نشطاء حزب التحرير الإسلامي بتهمة ‘إطالة اللسان’ على الرئيس الفلسطيني
12 - فبراير - 2014
حجم الخط
1
رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: تشهد الأراضي الفلسطينية تصاعدا في انتهاكات حقوق الإنسان، حيث كشفت مصادر حقوقية الأربعاء عن تسجيل أكثر من 800 حالة اعتقال سياسي بالضفة الغربية وقطاع غزة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسطلة اعتقال العشرات من نشطاء حزب التحرير الإسلامي بتهمة ‘إطالة اللسان’ على الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وفي الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقال حوالي 80 عضوا من حزب التحرير الإسلامي بعد إصداره بيانا انتقد فيه عباس لموافقته على تواجد قوات من حلف الناتو على أراضي دولة فلسطين مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية، قال ‘المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان’ الأربعاء إنه وثّق ما يزيد عن ثمانمئة حالة ‘اعتقال تعسفي’ في الضفة الغربية وقطاع غزة وأكثر من ألف وأربعمئة حالة استدعاء على خلفيات ذات صلة بالتعبير عن الرأي والتجمع السلمي. وأكد المرصد الأورزمتوسطي أنه خلال العام الماضي (2013)؛ نفذت الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة أكثر من 800 حالة اعتقال تعسفي دون مبرر من القانون، وبدون إذن قضائي في معظم تلك الحالات، والتي تركزت خلفيّاتها على النشاط الإجتماعي أو السياسي لضحايا تلك الإنتهاكات أو على خلفية تعبيرهم عن الرأي بصورة سلمية. وقال الأورومتوسطي ‘إن أهم الإنتهاكات التي تتضمنتها تلك الإعتقالات هي أنها تأتي دون إبراز إذن قضائي، ولا يتم تعريف المتهم بالتهمة الموجهة إليه عند اعتقاله، ذلك في ظل أن حالات الإعتقال تأتي بدون جريمة منصوص عليها في القانون، أي على خلفية التعبير عن الرأي أو الموقف السياسي أو التجمع السلمي، وهو ما يخالف المبدا القانوني بعدم إيقاع عقوبة إلا بنص في القانون’. وكانت ‘الهيئة المستقلة لحقوق الانسان’ (ديوان المظالم) بالأراضي الفلسطينية أكدت وقوع عشر حالات وفاة غير طبيعية، واستمرار التعذيب وسوء معاملة المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكرت الهيئة في تقرير لها عن انتهاكات حقوق الإنسان في كانون الثاني (يناير) الماضي أنها سجلت وقوع 7 حالات وفاة غير طبيعية في قطاع غزة و3 حالات في الضفة، تنوعت بين فوضى وسوء استخدام السلاح والفلتان الأمني والثأر العائلي وغيرها. وأوضحت أن حالات التعذيب وسوء المعاملة أثناء الإحتجاز سجلت إرتفاعاً الشهر الماضي، مشيرة الى أنها تلقت 56 شكوى في هذا الصدد، 36 منها في قطاع غزة و19 في الضفة. وأفاد التقرير أن الهيئة استمرت في تلقي الشكاوى في شأن انتهاك الحقوق في إجراءات قانونية عادلة والإحتجاز من دون توفير ضمانات المحاكمة العادلة التي نص عليها القانون الأساسي، مشيرة الى أن بعض الجهات الرسمية الأمنية والمدنية يمتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو يتعمد التأخير والمماطلة في تنفيذها وفي ظل تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية أكد ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لـ ‘حزب التحرير’ الإسلامي في فلسطين الأربعاء أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة اعتقلت قرابة الثمانين من عناصر الحزب في الأيام الماضية، ووجهت لهم تهماً بـ’إطالة اللسان’ ضد عباس على خلفية بيان وزعه الحزب هاجم فيه بشدة الرئيس الفلسطيني واتهمته بـ ‘استجلاب قوات عسكرية دولية لإحتلال فلسطين’. وأشار إلى أن محاكم السلطة قررت تمديد المعتقلين لأربعة عشر يوماً ووجهت لهم تهماً بـ ‘إطالة اللسان’ على رئيس الدولة وإثارة الفتن والنعرات الطائفية. يذكر أن ‘حزب التحرير’ في فلسطين وزع بيانا صحافيا الجمعة الماضي في عدد من مساجد الضفة وقطاع غزة إتهم فيه السلطة بـ ‘التآمر مع أمريكا لاستجلاب إحتلال جديد من قوات النيتو وتأكيد رئيسها محمود عباس على تنازل السلطة عن معظم فلسطين لليهود وأن الشغل الشاغل لأجهزة السلطة الأمنية هو الحفاظ على كيان الإحتلال اليهودي’، على حد تعبيرها.
ما لا يصدقه عقل ان السلطة الفلسطينية لا تقبل الاحزاب المعارضة و هي تصف نفسها بالحكومة الديموقراطية و تحافظ على الحريات، من وجهة نظري السلطة بهذا الشكل هي تحارب نفسها و صورتها امام الجميع اكثر من ان تحارب احزاب المعارضة السياسية .
ما لا يصدقه عقل ان السلطة الفلسطينية لا تقبل الاحزاب المعارضة و هي تصف نفسها بالحكومة الديموقراطية و تحافظ على الحريات، من وجهة نظري السلطة بهذا الشكل هي تحارب نفسها و صورتها امام الجميع اكثر من ان تحارب احزاب المعارضة السياسية .