أردوغان يدعو “غولن” لعدم إثارة الفوضى والبلبلة في البلاد

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان


الأناضول- أنقرة: دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان؛ الزعيمَ الديني المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية “فتح الله غولن” إلى العودة إلى تركيا إن لم يكن قد ارتكب خطأً؛ وإلى ممارسة السياسة فيها إن شاء لكن دون إثارة الفوضى في البلاد؛ وعدم المشاركة في أعمال تحريضية تهدد الأمن الوطني.

واتهم أردوغان – في خطاب ألقاه الخميس في تجمع جماهيري بمحافظة بوردور – حزب الشعب الجمهوري المعارض، بالتعاون مع “جماعة غولن”، قائلًا إن “شيخ حزب الشعب الجمهور  القاطن خلف المحيط الأطلسي” – في إشارة “غولن” المتهم من قبل الحكومة بالسعي لبناء كيان موازٍ داخل الدولة التركية – فبرك تسجيلات صوتية وسلمها “كمال قليجدار أوغلو” رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي لم يأخذ الدروس والعبر من الفضائح السابقة، وسارع إلى الإمساك بتلك التسجيلات المفبركة، والعمل على اتمام الدور الذي أسند له من قبل “الشيخ السيناريست”.

وبخصوص عمليات التنصت على عدد كبيرمن الأشخاص بينهم مسؤولين في تركيا، توجه أردوغان بالسؤال للمدعي العام، والشرطة مستنكراً: “باسم أي دولة قمت بعملية التنصت هذه، كما أسأل الشرطة، وليس كل الشرطة، وإنما أقصد من ارتكبوا تلك الفعلة، باسم أي دولة قمتم بعملية التنصت هذه، إن المعلومات الحساسة الخاصة بالجمهورية التركية يتم التنصت عليها من قبل عملاء يعملون لصالح دول خارجية، ويتم تزويدها بها”.

وأشار إلى أن تنظيماً يُدعى “تنظيم السلام” تجسس على هواتف أسر شهداء سفينة “مرمرة الزرقاء” (أسطول كسر حصار غزة) لمدة تجاوزت ثلاثة أعوام.

واتهم أردوغان رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال قليجدار أوغلو، بالسعي إلى الهيمنة على الحكومة والسيادة التركية من خلال الابتزاز بالتسجيلات الصوتية، داعيًا حزب المعارضة الآخر حزب الحركة القومية إلى ألا يكون مطية لهذه المؤامرة الدنيئة (التسجيلات الصوتية المفبركة)، وألا يكون شريكًا في محاولات النيل من استقلال تركيا.

وتابع قائلًا إن على أي حزب سياسي ألا يلتزم الصمت إذا كان هناك من يتجسس على وزير الموارد الطبيعية، ورئيس الاستخبارات ووزير الداخلية ورئيس هيئة الأركان وقادة الجيش وحتى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، مضيفاً: “الكيان الموازي وُجد لتقسيم وحدتنا ولن ينجح في ذلك “.

وعن الانتخابات المزمع إجراؤها في 30 آذار/ مارس القادم، أفاد رئيس الوزراء التركي أن الاختيار ما بين تركيا القديمة وتركيا الحديثة سيكون في الثلاثون من مارس/ آذار، مضيفًا أن تركيا القديمة “تعني عهود الحكومات الائتلافية، والأزمات والفوضى والتوتر من جديد. تركيا القديمة تعني الفساد والفقر وعودة الحظر من جديد. تركيا القديمة بلد منغلق على نفسه، لا أهداف ولا رهان ولا مشاريع ولا اسم له في العالم”.

وقال أردوغان مخاطباً أولياء الأمور: “دعكم من مدارسهم (مدارس التقوية التعليمية التابعة للتنظيم الموازي)، اتركوا معاهدهم، قولوا لهم “حسبنا المدارس الحكومية”، فنحن هنا سنقدم لكم كل أنواع الخدمات”.

Email this page
Share on Facebook