الناصرة ـ ‘القدس العربي’: كشفت صحيفة (معاريف) العبرية أمس، نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية، كشفت النقاب عن أن السلطات الأمريكية رفضت منح تأشيرات دخول لضباط الجيش والإستخبارات ومسؤولين في الصناعات الأمنية والعسكرية في الدولة العبرية، مشيرة إلى أن ذلك تكرر مع عشرات الشخصيات الأمنية ورجال الصناعات الأمنية، وكان مثار بحث في جلسة مغلقة عقدت مؤخرا في تل أبيب، بمشاركة صناع القرار من المستويين الأمني والسياسي. وتابعت الصحيفة قائلة إن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ليس لديها تفسير لهذه الظاهرة التي تكررت كثيرا، حيث اشتكى المئات من رجال الصناعة الأمنية خلال العام الماضي، من رفض الولايات المتحدة منحهم تأشيرة دخول لا سيما في أوساط مسؤولي الصناعات الأمنية، أو أنهم حصلوا على تأشيرة لمدة قصيرة.
وأوضحت الصحيفة، نقلا عن المصادر عينها، أن لدى المنظومة الأمنية معلومات حول منع 25 ضابطا كبيرا في جيش الإحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى العشرات من عملاء الشاباك والموساد، من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.
علاوة على ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن الضباط الذين يخدمون في الولايات المتحدة الأمريكية باتوا يحصلون على تأشيرة لمدة عام فقط، ولا تجدد بشكل تلقائي كما كان سابقا، إنما يضطر الضباط إلى المغادرة إلى كندا، وينتظرون أسابيع عدة حتى يتم تجديد التأشيرة. وذكرت الصحيفة أن أحد التفسيرات لهذه الظاهرة هو وجود سياسة أمريكية غير رسمية بالتضييق على الصناعات الأمنية الإسرائيلية التي تحظى بدعم رسمي من الحكومة في تل أبيب، والتي تنافس الصناعات الأمريكية، فيما أشار تفسير آخر إلى خشية الولايات المتحدة من عمليات تجسس صناعية.
في السياق ذاته، قالت الصحيفة إن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري قام بإحباط صفقة صواريخ من طراز (سبايك) كانت ستشتريها الهند من إسرائيل، ولفتت إلى أن الصفقة تقدر بملايين الدولارات وتضم صواريخ تسمى في الجيش الإسرائيلي (جيل)، وهي من إنتاج سلطة تطوير الأسلحة الإسرائيلية (رفائيل)، وكانت قد مرت بسلسلة تجارب من قبل الجيش الهندي، إلا أنه وفي اللحظة الأخيرة، تدخل الوزير كيري وفي أعقابه جميع أركان الإدارة الأمريكية ومارسوا ضغوطا سياسية على الهند، لإلغاء الصفقة وشراء صواريخ (جبلين) الأمريكية وذلك مقابل وعد من واشنطن بإشراك الهند في تطوير الصاروخ الأمريكي المضاد للدبابات القادم من نفس الطراز. ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن دواعي تدخل أقطاب الإدارة الأمريكية، تعود على ما يبدو، إلى تقليص ميزانية الدفاع ومحاولة تعويض صناعات السلاح الأمريكية عن ذلك بمصادر خارجية.
يشار إلى أن الهند تعتبر من أكثر الدول التي تقوم بإبرام صفقات أسلحة مع الدولة العبرية، ولكن بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقات بين الدولتين وطيدة أكثر بسبب دعم إسرائيل للهند في النزاع مع باكستان حول إقليم كشمير، فقد كشفت مصادر إسرائيلية عن إجراء جنرال إسرائيلي محادثات مع الحكومة الهندية من أجل تدريب قوات بالجيش الهندي لقَمع الحركات الإرهابية في الجزء الذي تحتله الهند من إقليم كشمير. وفي السياق ذاته، قالت صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية إن قائد القوات البرية الجنرال آفي مزراحي زار إقليم كشمير ليفحص عن كثب التحديات التي تواجهها الهند في قتالها المسلمين، وأضافت الصحيفة أن مزراحي كان في الهند لعقد اجتماعات على مدى ثلاثة أيام مع القادة العسكريين في البلاد، لمناقشة خطة يضع الجيش الإسرائيلي مسودة لها كي يقوم (كوماندوز) إسرائيلي بتدريب قوات هندية لقمع المقاومة في كشمير، وبموجب الإتفاق المقترح، سترسل إسرائيل (كوماندوز) ذا تدريب عال المستوى ليدربوا جنودا في الجيش الهندي على تكتيكات مكافحة ما يسمى الإرهاب والقتال داخل المدن.
ومن الواضح أن إسرائيل تسعي لترجيح كفة الصراع في كشمير لصالح الهند، وفي الحد الأدنى استمرار النزاع بين الهند وباكستان لكي تستفيد من توتر الأوضاع في آسيا الوسطي، ولتضمن سوقا لمنتجاتها العسكرية وتكنولوجيتها الحربية وتمنع باكستان من التقدم والتطور ولعب دور محوري في الصراع العربي الإسرائيلي، وأن تأخذ دورها في الأمة الإسلامية.
جدير بالذكر أنه منذ سنوات عديدة قامت وزارة الأمن الإسرائيلية بتأسيس شبكة لتسويق السلاح على مستوى عالمي، وأطلقت على تلك الشبكة اسم (حود حهنيت) وترجمتها إلى العربية ‘رأس الرمح’ وبحسب المصادر الأمنية في تل أبيب فإن عناصر الشبكة هم جنرالات في الجيش والمخابرات ورجال دين وسماسرة ومقاولون. وقال ضابط الجيش المتقاعد، إيلي شاحال، للصحيفة الإسرائيلية إن جهاز الموساد (الإستخبارات الخارجية) تمكن من تشكيل مجموعة من الشبكات السرية تتولى تسويق السلاح الإسرائيلي إلى أكثر من (50 دولة) على رأسها أمريكا التي تشتري أنواعا عدة من السلاح الإسرائيلي، وطبقا للإتفاق الإستراتيجي المبرم بين تل أبيب وواشنطن، على حد قوله.
بقيادة اردوغان المتأسلم فاتح كل ابواب تركيا للصهاينة وامريكا تمنعهم اين الاسلام من الاخونجية يا عالم .