وزراء الخارجية العرب يرفضون الإعتراف بإسرائيل دولة يهودية

عباس يراهن على القمة العربية للتصدى لضغوط أوباما بشأن اتفاق الاطار

Mar 10, 2014
رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: أعلن وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم بالقاهرة مساء الأحد رفضهم القاطع الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.
وفي بيان ختامي عقب اجتماهم في اطار الدورة الـ141 لمجلس الجامعة العربية على مستوى الوزراء أكد الوزراء على أن ‘السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي وأن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها’.
واعتبر البيان أن ‘السلام العادل والشامل في المنطقة لا يتحقق إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى مبادرة السلام العربية ووفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) لسنة 1948′.
وأقرت القمة العربية في بيروت 2002 مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز، عاهل السعودية (ولي العهد في ذلك الوقت)، وتقوم على إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.
ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب ‘كافة أشكال التوطين للفلسطينيين خارج أراضيهم’، مطالبا بإقامة ‘دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لما جاء في مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت 2002 ‘.كما رفض بشكل قاطع ”الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ورفض جميع الضغوطات التي تمارس على القيادة الفلسطينية في هذا الشأن’.
واعتبر الوزراء العرب أنه ‘لن يكون هناك سلام دون القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين، والتأكيد على أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967′.
كما اعتبر المجلس أن ‘الاستمرار في الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية وتزييف تاريخها لطمس ارثها الحضاري والإنساني والتاريخي والثقافي والتغيير الديمغرافي والجغرافي للمدينة جميعها إجراءات باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية’.
وحمّل الوزراء إسرائيل المسؤولية الكاملة لتعثر عملية السلام والتأكيد على أن استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
ويراهن الرئيس الفلسطيني محمود عباس على القمة العربية القادمة في الكويت للتصدى للضغوط التي سيمارسها عليه الرئيس الامريكي باراك اوباما في 17 الشهر الجاري بالبيت الابيض للقبول باتفاق الاطار الذي يواصل وزير الخارجية الامريكي جون كيري بلورته لمواصلة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على اساسه.
وفي ذلك الاتجاه اكد وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي الاحد بان عباس سيتعرض لضغوط امريكية خلال زيارته المرتقبة لواشنطن للقاء اوباما، مشددا على الرئيس الفلسطيني سيرفض اي اتفاق لا يلبي الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني باقامة دولته على الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتوقع المالكي ان رفض عباس لاتفاق الاطار الامريكي المرتقب سيؤدي الى فرض عقوبات وضغوطات اميركية على الفلسطينيين، موضحا بان القيادة الفلسطينية ترى السبيل في التصدي لتلك الضغوطات والعقوبات المتوقعة هو من خلال القمة العربية المرتقبة في 25 و 26 الشهر الجاري في الكويت.
وعلى وقع ما اعلنته المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي ان الطلب الاسرائيلي من الفلسطينيين الاعتراف بيهودية اسرائيل لم يعد ملزما، تلقى عباس، ليلة الاحد، اتصالا هاتفيا من كيري، بحثا خلاله مسألة مفاوضات السلام مع إسرائيل.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن الاتصال الهاتفي جاء ‘استمرارا للقاءات والاتصالات المكثفة على مدار الساعة، عشية لقاء عباس مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في السابع عشر من الشهر الجاري في واشنطن’.
وجاء ذلك في وقت جدد فيه عباس رفضه الاستجابة لمطالب إسرائيل بالاعتراف بها كدولة يهودية، مشددا الليلة قبل الماضية خلال استقباله في رام الله وفدا من كبار رجال الأعمال في الدول الاسكندنافية، على إن هذا المطلب الذي ظهر فقط منذ عامين هدفه ‘وضع العراقيل أمام التوصل إلى المفاوضات، والتوصل إلى السلام’.
وأضاف ‘نحن اعترفنا بإسرائيل في الاعتراف المتبادل الذي تم في اتفاق أوسلو (الموقع بين الفلسطينيين وإسرائيل عام 1993)، فلماذا الآن يطالبوننا بقضية الاعتراف بيهودية الدولة، ولماذا لم يقدموا هذا الطلب إلى الأردن أو مصر عندما وقعتا معهم اتفاق السلام’.
واعتبر عباس أن ‘يهودية الدولة شأن إسرائيلي، وهم أحرار بأن يذهبوا إلى الأمم المتحدة ليحصلوا على التسمية التي يريدونها، ولكن نحن لن نعترف بها’.
وبشأن الخلاف مع إسرائيل حول مصير القدس قال عباس ‘نريد أن نقيم دولتنا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية التي اعترف العالم جميعه، بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية، بأنها أرض محتلة عام 1967′.
وأضاف أن ‘القدس ستكون مفتوحة لكل أتباع الديانات السماوية، ولا نمانع أن تكون مفتوحة على القدس الغربية، مع وجود جسم تنسيقي بينهما’.
وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني ‘وافق على وجود طرف ثالث في الأرض الفلسطينية لحفظ الأمن، وذلك لطمأنة الجانب الإسرائيلي على أمنه مع قبولنا أيضا بدولة خالية من السلاح مع وجود قوة شرطية قوية، لأننا نريد السلام ونبحث عنه لنعيش بأمن واستقرار إلى جانب إسرائيل’، مجددا التأكيد على أن الجانب الفلسطيني يريد حلا عادلا ومتفقا عليه مع الجانب الإسرائيلي حسب مبادرة السلام العربية.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left