وزير خارجية عُمان يعتبر الأزمة الخليجية سحابة عابرة وليست ‘طلاقا بالثلاث’

حجم الخط
0

الدوحة ـ ‘القدس العربي’ من سليمان حاج إبراهيم: في تطور قد يشير إلى محاولات حثيثة تبذل لتلطيف الأجواء، ومساعي من هنا وهناك للعب دور وساطة بين الطرفين، يؤكد يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان بأن خطوة إقدام كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الامارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، على سحب سفرائها من الدوحة لا تعد سوى ‘خلاف وعتاب’ بين الأشقاء قد يكون لابد منه لمواصلة المسيرة، وشدد على أن الوشائج القائمة بين دول مجلس التعاون حقيقية وليست قضية مصطنعة بين شعوبه وبالتالي هي كفيلة أن تشفي بعضها البعض، وتأتي هذه التصريحات متزامنة مع تأكيد وزارة الداخلية القطرية على أن الدوحة ‘ترحب بالأشقاء مواطني مجلس التعاون الخليجي عبر منافذها المختلفة من خلال استخدام الوثائق الثبوتية:البطاقة الشخصية أو جواز السفر’.
وجاءت تأكيدات الداخلية التي نشرتها في صفحاتها في شبكات التواصل الاجتماعي، لنفي الاشاعات التي تداولتها مواقع الانترنت بشأن فرض قطر ضوابط خاصة لسفر مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. وكشف مصدر من وزارة الداخلية في تصريح لـ’القدس العربي’ أن سعي الوزارة لنشر التنبيه جاء من باب الحرص على توضيح المسألة للجمهور، وإلا فإنها لم تكن لتعلق على تلك الأخبار طالما أنه لا توجد أية إجراءات جديدة تعتمدها غير ما هو حاصل حاليا من تنقل مواطني الدول الست بكل حرية بين دولهم.
وتناقلت مواقع إلكترونية عدة تنويه الداخلية القطرية وتفاعل معها إيجابا المغردون الذين أثنوا على الخطوة التي تحد من تنامي الإشاعات.
ونشرت صحيفة ‘الشرق’ القطرية تصريحا مقتضبا لوزير الخارجية العماني بن علوي الذي قلل في القاهرة من تأثير خطوة سحب السفراء من الدوحة، مشيرا إلى أن دول المجلس ليست ‘عريشا’ تقتلعه الرياح .. كما أنها ‘ليست دولا هشة كما يراها البعض وهذه الاقاويل بعيدة تماما عن الحقيقة وليس من المنطق ان تتوقف مسيرة دول المجلس مع مثل هذه الحالة’ وأضاف بن علوي إلى أن الخطوة الأخيرة (يقصد بها سحب السفراء من الدوحة) ‘تعتبر جزءا من التعبير عن حالة غضب وانزعاج نتيجة لبعض الظروف ونعتقد أن مثل هذا الاختلاف بين الأشقاء لا يرقى إلى ما يفكر فيه البعض’. وأوضح إن أهل الخليج يجمعهم بيت واحد وهو الجزيرة العربية، وبها عرب الشمال وعرب الجنوب وهم يشكلون قوة لهذه الجزيرة وللأمة العربية، وبالتالي هذا الرباط والحزام والتداخل العرقي من الصعب أن ينفك أمام تلك الخلافات لأنه عرقي.. مشددا على أن الوشائج القائمة بين دول مجلس التعاون حقيقية وليست قضية مصطنعة بين شعوبه وبالتالي هي كفيلة أن تشفي بعضها البعض. ونبه الوزير المسؤول عن خارجية بلاده إلى أن كل دولة لها سياساتها ورؤاها وتوجهاتها، في إطار الهدف المشترك الذي يبنى عليه المجلس.
واعتبر أن ‘ما حدث أمر معروف ويأتي في الإطار العام وأن التباينات في تلك الرؤى واردة لكن الوشائج لا تنحل’. ولفت إلى وجود مسؤولية مشتركة للحفاظ على مسيرة دول مجلس التعاون وهذا يترجم العلاقة بين دول المجلس في إطار رؤى القادة والتي أصبحت في حكم المسلم به وقال ‘ إن ما هو مخطط له مستمر وجميع اللجان تعمل بنفس الروح والآلية ولن تتوقف، وكشف عن استمرار منافسات كأس الخليج ليطمئن الجميع بأن العملية ليست ‘طلاقا بالثلاث’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية