لقاء أوباما عباس ‘لم يكن ناجحا’ وأعيد خلاله طرح بنود كيري وواشنطن تشرع في اتصالات مكثفة لتمديد المفاوضات بعد فشلها في طرح ‘اتفاق الإطار’

أشرف الهور

Mar 19, 2014

غزة القدس العربي من : أكدت مصادر سياسية فلسطينية لـ ‘القدس العربي’ أن الأفكار التي طرحها الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الرئيس محمود عباس، تضمنت الاعتراف بإسرائيل كـ’دولة يهودية’، مع وجود قوات لإسرائيل في منطقة الأغوار، مع طرحه عرضا ‘غير ناضج’ تجاه ملف القدس، وأن أبو مازن أبدى اعتراضه على الكثير من الطروحات، ما حذا بالطرفين للإتفاق على تكثيف الإتصالات في الأيام المقبلة، بغية منع الإعلان عن ‘انهيار المفاوضات’ في نهاية فترتها المقررة، في وقت هددت فيه إسرائيل بوقف عملية إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى، وهو ما يضع العملية السلمية أمام تحدٍ كبير.
وبحسب مسؤول فلسطيني فقد أكد أن أوباما قدم ذات الأفكار التي طرحها مؤخرا وزير الخارجية جون كيري على الرئيس عباس الشهر الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، وأنه أي أوباما، مارس ضغوطا على الرئيس أبو مازن لقبولها، وطالبه بشكل رسمي بالموافقة على تمديد المفاوضات، حتى في ظل عدم وجود اتفاق على خطة ‘اتفاق الإطار’.
وأكد أن الأمر تم خلال اللقاء الموسع الذي جمع الوفدين في البيت الأبيض، وأن الرئيس عباس أكد لأوباما أن ما تطلبه إسرائيل لا يمكن أن يقبل، وحث في ذات الوقت الجانب الأمريكي على تكثيف ضغطه على تل أبيب.
وكان أوباما يأمل في حال وجود قبول مبدئي من الجانب الفلسطيني أن يطرح خطة ‘اتفاق الإطار’ على الملأ، ويعرضها بشكل رسمي على الجانبين، لتبدأ بعدها عملية سياسة جديدة وفق معالم حددت عبر ‘خطوط عريضة’ في تلك الخطة، غير أن الإعتراض الفلسطيني حال دون ذلك، حسب ما أكدته المصادر السياسية الفلسطينية.
ومن بين الطروحات التي قدمت للجانب الفلسطيني الإعتراف بإسرائيل كـ’دولة يهودية’، وعدم الحديث عن القدس الشرقية التي احتلت عام 1967 بكـــامـــل أجزائـــها على أنهـــا عاصمة الدولة الفلسطينية، مع طلب بقاء تواجد عسكري إسرائيلي في منطقة الأغوار.
ووصف أحد الساسة الفلسطينيين من الضفة الغربية اللقاء مع أوباما ‘لم يكن ناجحا بالشكل المطلوب’، وأن المسيرات التي خرجت في المناطق الفلسطينية قبيل اللقاء كانت مرتبة لتخفيف الضغط على أبو مازن.
وكان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قال في ختام اللقاء مع أوباما ‘اللقاءات كانت طويلة مكثفة وصعبة قدمت خلالها أفكار عديدة’.
كذلك قال صائب عريقات رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني إنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن تختار بين المستوطنات والسلام.
ويتوقع أن تنطلق قريبا اتصالات أمريكية مع الفلسطينيين والإسرائيليين للوصول إلى تفاهمات من شأنها أن تمدد عملية المفاوضات، سيتخللها الطلب من إسرائيل عدم تأجيل إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى المقررة نهاية الشهر المقبل، خاصة في ظل تهديدات من تل أبيب بوقفها.
من جهته قال الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن اللقاء بين أوباما وعباس ‘جاء استدعاء وليس بترتيب عادي وذلك للدفع في اتجاه عدم فشل مهمة الوزير كيري’.
وقال في تصريح صحافي نشره على حسابه على موقع ‘فيسبوك’ أن توقيت الاجتماع ‘ليس في صالح الفلسطينيين’، وأضاف متسائلا ‘لكن هل كان بالإمكان أن لا يستجيب أبو مازن لمطلب أوباما، أعتقد أن الأمر في منتهى الصعوبة’. وقال إنه في ظل الظروف الفلسطينية الراهنة والدولية فإن نتائج مثل هذا اللقاء ‘حتماً لن تكون إيجابية، فلماذا يعطيك الآخر وأنت في وضع صعب داخلياً وبيئتك العربية في وضع أصعب’، مشيرا إلى أن هناك أولويات دولية وإقليمية ليس من بينها القضية الفلسطينية.
وختم تصريحه بالقول ‘أتمنى أن يخرج أبو مازن كما دخل لأنه لن يكسب المعركة في ظل هذه الظروف، والمطلوب منه الصمود والخروج بالموقف الثابت فلسطينياً مثلما دخل ليس إلا’.
وكان الرئيس أوباما دعا أبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ‘الإقدام على مجازفات سياسية’ قبل انتهاء مهلة المفاوضات.
وتنتهي مدة المفاوضات المقدرة بتسعة شهور في نهاية شهر نيسان/أبريل المقبل، وتسعى الإدارة الأمريكية إلى تمديدها حتى نهاية العام الجاري.
وخلال اللقاء في البيت الأبيض دعا الرئيس عباس إسرائيل إلى تنفيذ تفاهم إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى لـ ‘إظهار أنها جادة بشأن جهود السلام’.
وردت إسرائيل على لسان مصدر سياسي كبير بالقول أن بلاده ‘ستعيد النظر في مسالة الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من السجناء الأمنيين الفلسطينيين، إذا تبين أن المحادثات مع الفلسطينيين قد آلت إلى طريق مسدود’.
وقال المصدر للإذاعة الإسرائيلية العامة أنه من مصلحة الطرفين ‘تمديد فترة إجراء المحادثات بعام آخر حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على الوثيقة التي بلورها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري’.
وعاد وجدد المطلب الإسرائيلي بأن مسألة الإعتراف الفلسطيني بإسرائيل كـ ‘دولة الشعب اليهودي’ هي مسألة جوهرية.
ورجح الوزير نفتالي بينيت رئيس ‘حزب البيت اليهودي’ بألا تنفذ’ عملية الإفراج عن الدفعة الرابعة من السجناء الأسرى الفلسطينيين نهاية الشهر الحالي.
وقال ‘إن أي تقدم لم يحصل في مفاوضات السلام، وما نشهده حاليا هو تشديد المواقف في الجانب الفلسطيني مع استمرار إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية .
واتهم الرئيس عباس أنه لا يزال ينتهج سياسة ‘المراحل المعهودة’، مؤكدا أنه لا يمكن اعتبار من لا يعترف بإسرائيل كـ ‘دولة الشعب اليهودي’ شريكا في عملية السلام.
وأضاف ‘يجب على إسرائيل في هذه الظروف إتباع سياسة احتواء النزاع ليس إلا’.
وضمن تفاهمات عملية المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة إلتزمت إسرائيل بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين القدامى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاق ‘أوسلو’ في العام 1993، وعددهم 104 أسير على أربع دفعات، ونفذت منها ثلاث دفعات، وبقيت الدفعة الأخيرة التي تضم أسرى من المناطق التي احتلت في العام 1948.
ومن شأن تأخير إسرائيل هذا الإستحقاق أن يلقي بظلاله على عملية المفاوضات التي تشهد تعثرا كبيرا، خاصة مع اقتراب انقضاء مدة التسعة شهور المخصصة لها دون أن يتم التوصل بين الطرفين لأي اتفاق حول أي من ملفات الحل النهائي، كذلك لم تتمكن الإدارة الأمريكية حتى اللحظة من طرح خطة ‘اتفاق الإطار’ التي تواجه معارضة من كلا الفريقين.

- -

3 تعليقات

  1. لماذا يتوقع هؤلاء امتلاء القربة التي ينفخونها بالهواء مع علمهم المسبق بانها مخرومة ؟!!!

  2. هذه هي نهايه التعساً …الفشل …والاعتراف به جميل …ولكن عند السيد رياض منصور اكتشاف وساًل جديده غير قابله للانتشار ..من اجل انهاً الاحتلال …وكل هذه الامور ما هي اللا عباره عن كلام وشهران فارغه من الواقع …للأسف …اخذنا رواتب بدون ان نعطي شيً الي هذا الشعب المنكوب …النشاشيبي …الماًساه هي نتيجتنا لعدم وجود الوحد الوطنيه بين القياده والشعب …للأسف …وعلينا اللجوً الي انشاً لجنه تحاسب مل من استغل القضيه لمصلحته الشخصيه …..AL NASHASHIBI

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left