غزة ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: من الواضح أن عملية السلام الحالية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي تلفظ أنفاسها الأخيرة، وسط مؤشرات بتراجع إمكانية تمديدها ما بعد 29 أبريل المقبل، بعد أن أبلغت إسرائيل رسميا السلطة الفلسطينية رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى حسب الموعد المقـرر مســاء السبت، وقال مسؤول فلسطيني إنه جرى فقدان الثقة بالإدارة الأمريكية كراعٍ لعملية السلام، وقال منذرا من خطورة الأوضاع ‘مقبلين على مرحلة خطيرة’.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل أبلغت السلطة رسميا رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، وهي الدفعة الأخيرة وتضم 26 أسير اعتقلوا قبل اتفاق ‘أوسلو’ ومحكومون بأحكام عالية جدا، ومن بينهم أسرى يعيشون في مناطق الـ 48.
وجاء الإعلان عن رفض إسرائيل في أعقاب لقاء عقد بين الرئيس محمود عباس، ومبعوث الإدارة الأمريكية لعملية السلام مارتن إندك.
وقال جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن إسرائيل أبلغت الجانب الفلسطيني رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، وأكد أن ذلك يعد ‘صفعة إسرائيلية قوية للإدارة الأمريكية وجهودها’.ويمثل الرفض الإسرائيلي إطلاق سراح هذه الدفعة ضربة مميتة للوساطة الأمريكية، وربما لعملية السلام المتعثرة برمتها، خاصة وأن الفلسطينيين يؤكدون أن إطلاق سراح هؤلاء الأسرى غير مرتبط بملف المفاوضات وتمديدها.
وطالبت إسرائيل أن يوافق الجانب الفلسطيني على تمديد المفاوضات، مقابل التزامها بإطلاق سراح الدفعة الرابعة، خاصة وأن المفاوضات تنتهي مدتها الرسمية وهي تسعة شهور في 29 نيسان/أبريل المقبل.
وعلمت ‘القدس العربي’ من مصدر فلسطيني مطلع أن الرئيس محمود عباس أبلغ المبعوث الأمريكي مارتن إندك خلال اجتماع عقد مساء الخميس في مدينة رام الله رفضه لمقترح تمديد المفاوضات مرة أخرى بعد فترة انتهائها، لعدم التزام إسرائيل خلال فترة المفاوضات الأولى بما عليها من التزامات، إضافة إلى عدم نجاح الفترة السابقة في التوصل إلى أي حلول حول ملفات الحل النهائي.
وأكد المصدر أن الرئيس أبلع إندك أنه يرفض أي تفاوض على اتفاق جرى التوصل إليه في فترة سابقة، حين رد على طلب إندك بتمديد المفاوضات مقابل إطلاق سراح الأسرى.
وحسب المصدر لن يكون هناك أي طريق سياسي سوى تنفيذ خطة الإنضمام إلى المؤسسات الدولية، بهدف تحصيل الحقوق الفلسطينية، وتوقع أن تباشر اللجنة السياسية لمنظمة التحرير اجتماعاتها قريبا، للشروع في تنفيذ الخطة المعدة سابقا بالإنضمام إلى عشرات المؤسسات الدولية.
وفي هذا السياق قال زياد أبو عين وكيل وزارة الأسرى الذي أكد هو الآخر إبلاغ إسرائيل للقيادة رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، أنه جرى التأكيد لإندك على ضرورة أن تنفذ إسرائيل أولا ما اتفق عليه بالإفراج الفوري عن الدفعة الرابعة بلا تأخير، مضيفا أن إندك أبلغ من القيادة أيضا بأنه ‘عندما نرى أسرانا الثلاثين محررين في بيوتهم، بعدها سيكون عقلنا مفتوح لنقاش أي قضية وأي فكرة أو مشروع’.
وأكد أبو عين في تصريح صحافي عقب تنصل إسرائيل من اتفاقها هذا، أن الشعب الفلسطيني المحبط من الأكاذيب والتلاعب ‘لن يصمت’ وأن القيادة ‘ستكون فورا بحلٍ من تعهداتها للتوجه لكل المؤسسات والمحافل الدولية’.
وأشار إلى أن الأسرى في السجون الإسرائيلية سينفجرون غضبا، ردا على تراجع إسرائيل عن تعهداتها.
وقال أبو عين إن إسرائيل تريد جراء أزماتها الداخلية ‘تفجير الإتفاق والتعهد الأمريكي المقدم للقيادة الفلسطينية والتي سبق أن وافقت عليه’ وكان يشير إلى اتفاق إطلاق سراح الأسرى القدامى.
وأكد أن هذا الإتفاق بإطلاق سراح الأسرى ‘غير مرتبط بسير المفاوضات’، مشيرا إلى أن ما اتفق عليه خلال التفاوض هو عدم ذهاب الفلسطينيين للمؤسسات الدولية للحصول على عضويتها.
وأشار إلى أن إسرائيل تضع شرط إطلاق سراجهم مقابل تعهد السلطة الفلسطينية بتمديد المفاوضات من جديد، لافتا إلى أن القيادة الفلسطينية ‘تعتبر ذلك خرقا كبيرا لقاعدة الإتفاق والتعهد والإلتزام’.
واتهم المسؤول الفلسطيني إسرائيل بممارسة سياسة ‘الإبتزاز’، وقال ‘هذه القاعدة مرفوضة’، وتابع ‘لن ندفع الثمن مرتين، فنحن دفعنا ثمن ثمانية شهور (من المفاوضات) مورس بها قتل واستيطان وعدوان واعتقالات ولم نتوجه لأي مؤسسة دوليه تنفيذا للإتفاق’، وطالب إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات.
وقال منتقدا أيضا الإدارة الأمريكية لعدم تحركها للضغط على إسرائيل’على الراعي المحتكر للعملية السياسية الولايات المتحدة أن تنفذ تعهداتها والتزامها’.
وأكد أن الجهد الأمريكي واضح أنه لم يثمر عن شيء، مضيفا ‘ذلك يعني أنه لم تتخذ الولايات المتحدة موقفا من إسرائيل عقابيا أو ردعيا لإلزامها بما تعهدت به للفلسطينيين’.
وأكد أبو عين أن إسرائيل ‘وجهت ضربة قاسية ومؤلمة لأمريكا، يظهرها بالموقف الضعيف الغير قادرة على الوفاء بتعهداتها’.وأشار إلى أن هذا ‘ينعكس فورا على فقدان الثقة بها كراعية ومحتكرة للتسوية السياسية بالمنطقة وخسران لموقعها المفروض ومركزيتها بالحدث’.
وقال منذرا من الأيام المقبلة بسبب التراجع الإسرائيلي ‘مقبلين على مرحلة خطيرة’، وحمل إسرائيل والإدارة الأمريكية المسؤولية.ولم تنجح الإدارة الأمريكية التي قام وزير خارجيتها جون كيري الذي قام بعدة زيارات إلى المنطقة، وكذلك الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي استضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض، في أوقات لاحقة من الشهر الجاري، من التوصل مع طرفي الخلاف إلى صيغ مقبولة لتمرير خطة ‘اتفاق الإطار’.وكانت الإدارة الأمريكية تسعى من وراء الخطة هذه إلى تجاوز فشل رعايتها في توصل الطرفين إلى حلول نهائية للملفات الخلافية (القدس والحدود والأمن واللاجئين والأسرى والمياه) خلال فترة المفاوضات التي امتدت تسعة شهور.
وتسبب طلب إسرائيل بأن يعترف الفلسطينيون بها كـ ‘دولة يهودية’ وأن يبقي لها تواجد عسكري على حدود الدولة الفلسطينية المنشودة مع الأردن، وعدم إعطاء الفلسطينيين حقهم في مدينة القدس، في فشل جهود السلام، لرفض هذه المقترحات من الجانب الفلسطيني.
الحمد لله أن قامت إسرائيل برفض الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الذين إتفق على الإفراج عنهم عند عودة المفاوضات بين السلطة وإسرائيل التى ستنتهى مدتها المتفق عليها فى 29 إبريل القادم. متى سيفهم الرئيس عباس، أن إسرائيل دولة فوق القانون تستطيع عمل ما تريد دون حتى الإكتراث لرعاتها وفى مقدمتهم أميركا؟! الرئيس عباس زار واشنطن مرات عدة وإجتمع مع كثير من المسؤولين الأميركيين وإجتمع أيضا بمسؤولين من إيباك، وعرف مدى النفوذ الصهيونى فى أميركا وسيطرته على الإدارة والكونجرس. هل كان يتصور عباس أن الرئيس الأميركى أو وزير خارجيته يستطيعان إجبار إسرائيل على القيام بشىء لا توافق عليه إسرائيل؟ التصريحات التى صدرت عن مسؤولين فلسطينيين والتى تحدثت عن فقدان الثقة بالراعى الأميركى تدل على غباء وجهل فى السياسة. أما بالنسبة لتهديدات السلطة بالتوجه إلى المؤسسات الدولية، فكما أن السلطة إستجابت فى السابق لرغبة الراعى الأميركى بعدم التوجه، فإنها ستجتجيب لرغابته القادمة بعدم الذهاب لأن الراعى سيهدد بوقف المعونات المالية وسيطلب من أوروبا القيام بالمثل. هنا لا تستطيع السلطة إلا لحس تهديداتها لأن سياستها تقول “كله ولا وقف المعونات المالية” كان على الرئيس الفلسطينى أن يفهم منذ زمن أن المفاوضات كانت خدعة إسرائيلية لكسب الوقت لإقامة حقائق على الأرض يصعب على إى إنسان إزالتها. إسرائيل لا تدارى أهدافها وهى أن فلسطين إنتهت وأن ما كان يدعى فلسطين قد ولى وأصبح أرض إسرائيل من النهر إلى البحر هو الهدف الأسمى. إسرائيل لم تفكر فى يوم من الأيام بإلسماح للفلسطينيين بإقامة دولة، بل أقصى ما كانت ستمنحه لهم هو حكم ذاتى محدود وإعتبار الفلسطينيين جاليه مقيمة على أرض إسرائيل العظمى. أما الطلب من السلطة الإعتراف بيهودية الدولة ونسيان القدس لأنها العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل وإلغاء حق العودة والموافقه على تواجد عسكرى فى الأغوار، هذه الطلبات التعجيزية تطرحها إسرائيل حتى ترفضها السلطة. وأؤكد أنه لو قبلت السلطة بهذه الشروط كلها لتفق ذهن إسرائيل عن مطالب أخرى. آسف لأقول للسلطة، أنتم المسؤولون عما وصلت اليه القضية من تصفية؟؟!!!
في تقديري مسألة رفض الصهاينة إطلاق سراح بعض الأسرى هي مناورة متفق عليها مع محمود عباس لإيهام بعض الفلسطينين أن المسألة معقدة وقد تتدخل بعض الدول العربية مثل مصر والأردنن مثلاً في محاولة لإقناع الصهاينة بالعدول عن رأيهم فيقوموا بإطلاق بعض السجناء الذين أنتهت فترة سجنهم ويسارع عباس لتمديد المفاوضات لكي تخرج علينا وسائل اعلام المطبعين وتقول لقد استجاب الصهاينة لضغوط عباس وأضطرت لإفراج عن الأسرى .
اضافة الى كل ما سبق,,,,,,,, اي ان الجانب الفلسطيني في حل من امره بالالتزام بتاريخ نهاية ابريل ويمكنه التقدم الفوري الى المؤسسات والمحاكم الدولية,,,,,, السؤال هو لم لا يتم هذا الامر فورا,,,,,,,,,,,,,!!!؟؟؟؟؟؟؟
ليسمح لي الاستاذ اشرف : ان اختلف معه فالمفاوضات او مايسمى بعملية السلام لفظت انفاسها منذا اوسلو او قبل ذلك بكثير