اليمن: اغتيال نائب محافظة البيضاء وسط ارتفاع نسبة الاغتيالات الى مستوى مخيف
15 - أبريل - 2014
حجم الخط
0
صنعاء ‘القدس العربي’ – من خالد الحمادي: ذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن وكيل أول محافظة البيضاء حسين قحطان ديان اغتيل صباح أمس أمام منزله بينما كان يستعد لصعود سيارته للذهاب لعمله في مقر قيادة محافظة البيضاء، حيث كان يعمل قائما بأعمال المحافظ منذ عدة اشهر، إثر اعتكاف المحافظة في العاصمة صنعاء لأسباب غير معروفة. وأعلنت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية ان وكيل محافظة البيضاء حسين قحطان ديان اغتيل صباح أمس برصاص مسلحين مجهولين أمام منزله بمدينة البيضاء. وذكر مصدر أمني ان ‘الوكيل ديان استشهد الساعة التاسعة صباحا ـ حسب التوقيت المحلي ـ عندما كان متوجها من منزله إلى مقر عمله بالمجمع الحكومي، وان المسلحين كانوا يستقلون سيارة هايلوكس بيضاء لا تحمل لوحات معدنية’. وأوضح المصدر أن ‘المسلحين ألقوا قنبلة صوتية للتشويش على الوكيل اثناء اطلاق النار عليه ولاذوا بالفرار باتجاه منطقة دغيلة شرق مدينة البيضاء وأن حملة أمنية وعسكرية بقيادة مدير شرطة البيضاء توجهت لتعقب الجناة’، ولكن لم يتم الاعلان حتى مساء أمس عن اي معلومات تكشف الجهة التي تقف وراء عملية اغتياله، كما لم يتم التعرف أو القبض على أي من المسلحين المجهولين الذين نفذوا عملية الاغتيال. وتعتبر محافظة البيضاء، التي تقع على بعد نحو 190 كيلو متر جنوب شرق صنعاء، المعقل الرئيس لعناصر تنظيم القاعدة في اليمن، حيث لجأ إليها عناصر تنظيم القاعدة عقب الحملية العسكرية الكبيرة التي شنتها القوات الحكومية ضدهم في محافظة ابين مطلع العام 2012 مع بداية تسلم الرئيس عبدربه منصور هادي مقاليد الحكم في البلاد، وذلك للاحتماء بقبائلها المشهورين بقوة البأس وبالذات في منطقة رداع، التي تعتبر الأكثر قبلية في البيضاء ومن بين أشهر المناطق القبلية في اليمن. في غضون ذلك تعرض ضابط كبير في المخابرات اليمنية بمحافظة البيضاء الى اغتيال أيضا بعد ساعات فقط من اغتيال وكيل المحافظة، في محاولة على ما يبدو الى إدخال محافظة البيضاء في دوامة العنف وإخراجها عن السيطرة الحكومية. وذكرت مصادر محلية لـ’القدس العربي’ تعرض قائد عسكري كبير في محافظة حضرموت الى محاولة اغتيال من قبل مسلحين مجهولين. وقالت ‘ان رئيس عمليات اللواء 37 بمحافظة حضرموت تعرض لمحاولة اغتيال، غير انه ومرافقيه تمكنوا من صد الهجوم الذي استهدفم وتمكنوا من الافلات من محاولة الاغتيال”. وجاءت هذه الأحداث في ظل ارتفاع نسبة حوادث الاغتيالات في اليمن لدرجة مقلقة والتي أصبحت لا تفرق بين الأشخاص، أو أهميتهم السياسية أو العسكرية، حتى أن أحد المسئولين المتوسطين في صنعاء قال في الفترة انه أصبح ملتزماً بشكل دائم باصطحاب هويته الشخصية، ليس لاحتياجه الدائم لها ولكن للتعرف على هويته من خلالها في حال تعرض لمحاولة اغتيال لكثرتها في صنعاء والعديد من المحافظات الأخرى. وذكرت إحصائية أمنية نشرت مؤخرا أن عدد الاغتيالات التي تعرض لها مسئولون وقيادات عسكرية وأمنية منذ تولي الرئيس هادي السلطة مطلع العام 2012 وحتى نهاية آذار (مارس) الماضي بلغت نحو 125 ضابطا، منهم 80 ضابطا كانوا يعملون في جهاز الأمن السياسي (المخابرات) وأجهزة أمنية وعسكرية واستخباراتية. وذكر قائد قوات الأمن الخاصة اللواء فضل القوسي أمس الأول أن قواته تكبدت مقتل 41 جنديا وإصابة 113 خلال الربع الأول من العام الجاري، في حوادث متفرقة من بينها عمليات اغتيالات وهجوم على نقاط أمنية من قبل مسلحين مجهولين أو من قبل عناصر القاعدة.