الكويت ـ ‘القدس العربي’: اجتمع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم مع مجموعة من أعضاء المجلس في منزله بساعة متأخرة من مساء الأثنين 14 نيسان/ إبريل حتى الساعات الأولى من فجر اليوم التالي وذلك بعد الضجة الكبيرة التي أحدثها النائب عبدالله التميمي حول تلقيه أموالاً ونواباً شيعة آخرين من رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح في المجلسين السابق والحالي
وتوزيعها على الحسينيات والطلبة المعسرين. جاء ذلك خلال لقائه مع قناة تلفزيونية محلية.
وذكرت بعض المصادر السياسية أن النائب الوزير وما يسمى عرفاً المحلل الحكومي وزير النفط علي العمير كان متواجدا في الإجتماع وأنه تم الإتفاق على جعل الجلسة القادمة للمجلس سرية وستكون محاور النقاش حول ما ذكره النائب و حقيقته مع عزم ثلاثة نواب تقديم استجواب لرئيس الحكومة لكشف ملابسات تلك التصريحات. ورغم نفي النائب لاحقاً لما تم نشره وتداوله وتأويله وفقا لما ذكر إلا أنّ تصريح رئيس الوزراء لاحقا باعتبارها
مساعدات إنسانية جاء تأكيداً على ما صرح به النائب التميمي . وأحدثت هذه التصريحات ردود فعل كبيرة في الاوساط السياسية والمدنية كونها تعد اعترافاً صريحاً بتلقي رشوة سياسية لا يحق للنائب ممثل الأمة أن يقبلها، وأبرزها ردة المعارضة السابقة في المجلس والتي لم تدخل سباق الإنتخابات لإعتراضها على مرسوم الصوت الواحد الصادر في غياب مجلس الأمة بعد حلّه من سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد قبل سنتين.
كما تداول المحللون والإعلاميون أخباراً متواترة عن حل قريب للمجلس الحالي وأولهم الإعلامي هادي العجمي عبر حسابه في تويتر نتيجة للاستياء الشعبي من أدائه قبل هذه الحادثة التي عدها البعض الشعرة التي قصمت ظهر المجلس.
ويعيش الشارع الكويتي حالة من الترقب مع هذه الأخبار المتسارعة وتزامنها مع كشف إئتلاف المعارضة مشروعه الوطني للإصلاحات السياسية والذي تضمن تعديلاً لبعض المواد الدستورية والمطالبة بحكومة
شعبية منتخبة لتحقيق التكامل الديموقراطي كما جاء في بيانهم.
وتناقل المحللون السياسيون والشارع أنباءً عن احتمالات عودة الإئتلاف للمشاركة في الإنتخابات القادمة في حال حل المجلس الحالي سواءً بنظام الصوت الواحد أو بالرجوع إلى النظام الإنتخابي السابق بخمس دوائر وأربعة أصوات.