الاسد مرشحا… هل تنجح ‘ديمقراطية البراميل’؟

رأي القدس

Apr 22, 2014

أعلن رئيس مجلس الشعب في سوريا محمد جهاد اللحام امس الاثنين فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة ‘في موعدها’، مشيرا إلى بدء تقديم الطلبات يبدأ صباح اليوم الثلاثاء.
وقال اللحام في جلسة علنية للمجلس نقل وقائعها مباشرة التلفزيون السوري إن إعلان فتح باب الترشح للرئاسة ما هو ‘إلا تجل من تجليات النصر القريب’.
ولعله كان يشير الى تصريحات سابقة للرئيس بشار الاسد توقع فيها ان تنتهي الحرب في العام 2015.
انه مشهد لا يمكن المبالغة في وصف ‘سيرياليته’ ناهيك عن مأساويته وتعقيداته التي لم يعد يسهل معها اصدار احكام او توقعات قاطعة.
فالنظام الذي يشعر بالاستقواء وهو يقف على انقاض سوريا بعد ان احكم قبضته على دمشق والغرب والوسط، لا يستحي وهو يضع قناعا احتفاليا، فيما تواصل براميله المتفجرة حصد ارواح الابرياء في حلب وحمص وغيرهما. بينما تبقى المعارضة المنشغلة بخلافاتها وتهافتها وتورطها في صراعات اقليمية، عاجزة عن تقديم مجرد تصور لاطار حل واقعي لشعبها يمكن معه رؤية ضوء في نهاية هذا النفق الدموي المظلم.
اما الواقع الذي يتجاهله النظام بوقاحة فهو ان ما وصلت اليه سوريا اليوم من دمار وانقسام وتفتت لا يمكن ان يسمح اصلا باجراء انتخابات، حتى اذا كان ينوي ان تكون نزيهة حسبما يزعم.
كما ان النظام الذي يستخدم البراميل المتفجرة ضد شعبه، لا يحتاج الى صناديق الاقتراع لتمنحه ‘تفويضا ديمقراطيا’ للحكم ‘الشرعي’ سبعة اعوام اخرى.
ويتفق كثيرون اليوم على ان ‘الحسم العسكري’ في الصراع السوري اصبح ‘وهما خالصا’ بالنسبة للجانبين، رغم انه لا يمكن التقليل من اهمية التقدم الذي حققه النظام في جبهات استراتيجية، وهو ما جعل زعيم ‘حزب الله’ يؤكد ان بشار تجاوز مرحلة السقوط، وان نجحت المعارضة في الرد عليه بفتح جبهة الساحل.
وامام هذا المشهد المرتبط بتحولات اقليمية لا تصب في مصلحته، يحاول الغرب ان يغسل يديه من بركان الدم في سوريا، على امل ان ‘الصراع فيها سيحرق نفسه بنفسه’. بعد ان قرر انه لا يمكن ان يثق في اغلب الفصائل المسلحة على الارض لارتباطها بالقاعدة واخواتها، متناسيا ان الاغلبية الساحقة من السوريين الرافضين للنظام، لا يدعمون اي تنظيمات اصولية او متطرفة، وانه حكم عليهم بالاعدام اذ تخلى عنهم وهم في منتصف الطريق الى الحرية.
الا ان الغرب لن يتمكن من التملص من مسؤوليته الاخلاقية عن سياسته المدمرة تجاه سوريا، بعد ان فشل، ومعه بعض الدول العربية في تحقيق الوعود المشجعة للمعارضة بالدعم العسكري الكافي في الحرب لاطاحة النظام، ناهيك عن الفشل في وضع خطة بديلة للفشل العسكري، او التحسب لعواقب احتمال كان ومازال واقعيا بتحول الصراع الى حرب اهلية طائفية مفتوحة.
اما النتيجة الواقعية التي يراها اغلب المراقبين لهذه الانتخابات ان سوريا ستبقى مقسمة ومدمرة ومصدرا محتملا لحروب اقليمية اخرى قد تأخذ طابعا طائفيا، وهو ما قد يصعب معه التكهن بحدود زمنية او جغرافية لها.
وعند هذا المفترق، لا ينبغي لاحد ان يتكبر عن الاعتراف بثمة حاجة ملحة الى نوع من التوقف والتبين، خاصة اذا كانت الارقام الرهيبة التي اذاعها احد فصائل المعارضة السورية امس دقيقة، بخصوص عدد القتلى والمفقودين والنازحين وضحايا الاغتصاب وغيره من الانتهاكات الحقوقية.
فالشعب السوري يواصل وحده دفع الثمن الباهظ يوميا دون اي افق للمعاناة، او اهتمام يذكر بها من المحيط الاقليمي ناهيك عن الدولي. وقليلون يمكن ان يتوقعوا اي شيء غير ان بشار الاسد ‘سيفوز بولاية جديدة’ بفضل ‘ديمقراطية البراميل’.
وعلى المستوى الاستراتيجي فان حلفاء بشار وخاصة في موسكو، سيجدون في تصاعد التوتر مع واشنطن سببا للتأكد من تكريس هزيمة الغرب في سوريا، فيما يبدو المعسكر الساعي لانهاء النظام اما مشتتا او عاجزا او غير راغب في الحسم اوغير مبال بأن الزمن يقطر دما في سوريا، او كل هذه الصفات مجتمعة.
ان انهاء المعاناة في سوريا اصبح يتطلب تحولات جذرية في معايير السياسة وموازين القوى تتجاوز حدودها، تبدأ من تنحية بعض فصائل المعارضة التي لا ترتقي لمستوى شعبها وعدالة قضيته، ولا تنتهي عند الجوار العربي الغارق في انقساماته وقلقه من ان يحترق ثوبه بنيران حرب اصبحت تبدو بلا نهاية.
فهل ستنجح ‘ديمقراطية البراميل’ المتفجرة ويكمل بشار مدته الرئاسية الجديدة؟ ام انها ستكون بداية النهاية لهذا النظام الدموي؟

- -

28 تعليقات

  1. والله البراميل صغيرة على حجم الارهابيين وانشالله بتكبر لتمحي كل العملاء والخونة .

    • البراميل لا تقتل إلا الأطفال والنساء وكبار السن. عيب على أي إنسان أن يتمنى سقوط براميل الموت على أهل سوريا الشرفاء. ولماذا تتمنى البراميل لشعب سوريا إلا لأنه ثار في وجه الظلم والقهر. لا أرى في ذلك ما يبرر أمانيك لهم بالهلال.

  2. الحل بيد من له أمر و هم القوى الكبرى المتنازعه على سوريه و ليس بشار و لا المعارضه و يبدأ هذا الحل من بداية النهايه أي بخطة إعادة إعمار سوريه مثل ألمانيا بعد الحرب العالميه الثانيه و الهدف هو إنقاذ الشعب السوري و إعادة وحدة سوريا و يتم ذلك إذا اتفقت روسيا و أمريكا و السعوديه و قطر و إيران و تركيا على تمويل صندوق الإعمار و إنهاء الدعم العسكري للنظام و الجهاديين و الجيش الحر بإعلان أن اللعبه قد انتهت و الأولويه لإعادة الشعب السوري من الخيام إلى بيوته ليشارك في الإعمار و إزالة الركام و عندما يكون هناك شعب ينتخب أو له “نفس″ في الذهاب إلى صناديق الإقتراع فيمكن عقد انتخابات.. إنهوا الدمار..إنهوا الخراب و القتل و الإستهتار بالبشر و القيم و لينتهي هذا الفصل المخزي في تاريخ البشريه و الرقص عل جثث الأبرياء فالشعب السوري العريق قادر على بناء بلده و النهوض بسوريا إلى ما كانت و أكثر

  3. في سوريه لامجال للاختيار ،فاما ديمقراطية البراميل المتفجره او ديمقراطية اكل الاكباد والقلوب .

    • هذه المقاربة غير دقيقة. تصرفات البعض الوحشية والمرفوضة لا تقارن بانتهاكات النظام الممنهجة والمؤسسية. القتل الممنهج وتدمير البيوت والاعتقالات والتعذيب والسرقة وغير ذلك مما سيتبين بعد انتصار الثورة أن شاء الله. الشعب السوري الثائر يرفض انتهاكات الطرفين والأغلبية العظمى من المؤيدين للثورة هم سوريون شرفاء لا يأكلون الأكباد ولا يرضون ظلم براميل الاسد والله ناصرهم بإذن الله.

  4. بسم الله الرحمن الرحيم.تحت هذا العنوان(الاسد مرشحا… هل تنجح ‘ديمقراطية البراميل’؟)اختتم رأي القدس اليوم بهذه العبارة(فهل ستنجح ‘ديمقراطية البراميل’ المتفجرة ويكمل بشار مدته الرئاسية الجديدة؟ ام انها ستكون بداية النهاية لهذا النظام الدموي؟) وفي السياق نفسه فان حسن نصرالله يطلب من خامنئي(بابا طهران!!)مباركة مشاركته الفاعلة في تذبيح الشعب السوري مع مجرم القرن بشار الاسد. يذكرني هذا الطلب بقادة الحروب الصليبية عندما كانوا يفتخرون ويتبجحون بان خيلهم كانت تخوض في دماء المسلمين في ساحات الاقصى بالقدس الشريف ويطلبون مباركة بابا الفاتيكان لهمجيتهم ووحشيتهم.وحشية هؤلاء الغزاة الصليبيون لبلاد المسلمين تتضاءل ولا تكاد تذكر اذا ما قورنت بهمجية ووحشية براميل بشار الاسد المتفجرة التي تهلك الحرث والنسل وتهدم العمران وهي تتفوق على مذابح الصليبيين للمسلمين بان هؤلاء الصليبيين لم يكونوا يملكون وسائل هدم البيوت وتدميرها على رؤوس ساكنيها من النساء والاطفال والشيوخ كما تفعيل براميل الاسد المتفجرة !!
    ان سياسة الارض المحروقة التي يتبعها الاسد وملالي ايران وحسن نصرالله واشياعهم في سوريا ،ما كان لها ان تستمر لو ان الثوار السوريين وعلى رأسهم الجيش السوري الحر تلقوا الدعم اللازم من اشقائهم العرب وخاصة من السعودية التي دعمتهم بالخطب والكلام والاعلام اكثر ما تدعمهم بالمال والسلاح -كما كانوا يأملون- وبناء على الوعود السعودية التوريطية اكثر منها فعلية على ارض الواقع. ومثل السعودية مع الثوار السوريين ينطبق عليه قول الشاعر(القاه في اليم مكتوف اليدين وقال له اياك اياك ان تبتل بالماء). فبدل ان تفتح خزائنها المالية ومستودعات اسلحتها الفعالة للثوار السوريين راحت تستجدي امريكا لتسليح الثوار السوريين ودعمهم.ولا ادري متى تدرك السعودية ان امريكا هي سيف اسرائيل المسلط على رقابنا وان الاسد وزمرته الطائفية وداعميهم هم الذخر الاسترتيجي الاهم لاسرائيل.

  5. الاسد هو صمام الامان لسوريا وللمنطقه وللعالم وحتى صمام امان لأعداء سوريا

  6. * ( إذا لم تستح …فاصنع ما شئت ) …!!!؟؟؟
    * النظام ( السوري ) الهمجي …تجاوز كل الخطوط الحمراء وغيرها
    وأثبت للعالم أنه : نظام فاشي …دموي …همجي ( لا يرحم ) ولا يعرف الرحمة ؟
    * الآن : ومع ظهور …مسرحية ( الإنتخابات) المسخرة …أثبت النظام
    السوري بجانب صفاته المذكورة أعلاه …أنه ( غبي ) بامتياز …؟؟؟!!!
    * من يصدق هذا النظام التعس …البائس أنه قادر على تنظيم إنتخابات حرة
    ونزيهة وسط ( محرقة ) أشد من محرقة النازيين والمغول وكل همجيي العالم ؟؟
    * لو كان ( يعقل ) ولو قليلا : لأمر باجتماع ( مجلس الشعب ) وإصدار
    قرار ( بتمديد ولاية الرئيس الملهم بشار ) نظرا لظروف الحرب ع الأرض …؟
    لو حصل …تكون المسألة …صحيح ( مسخرة ) ومهزلة …لكن فيلم
    أقل ضررا من ترشيح وانتخابات وكلام فاضي وغبي ولن يصدقه أحد …؟؟؟
    شكرا …والشكر موصول لقدسنا العزيزة ( بارك الله فيها ) .

  7. بالنسبة للبراميل فهي تسقط على رؤوس المرتزقة ، وكما يقول المتشددون الإسلاميون المرتزقة لا بد من ضحايا مع أني أشك ان هناك مدنيين على المناطق التي كما يقولون آهلة بالسكان و التي يتم فيها الدعس ، سوريا منتصرة والله محيي الجيش العربي السوري

    • البراميل تقتل الأطفال والنساء وكبار السن من شعب سوريا المظلوم. وإذا أردت أن تحيي الجيش السوري والشبيحة القتلة فهذا خيارك أن تقف مع القاتل والمجرم.

  8. العقل قد أفرغ دون أدنى شك، والمدارك العقلية قد لا توصل إلى ما يردد الإعلام.
    ومن تحركه إيران وروسيا لا يملك إرادته ومعتوه من يصدق ما قد لقن من لا يعي ما يقول. وللأمثلة الشعبية مكان فيما يحصل في سوريا.

  9. أن ديمقراطية البراميل المتفجرة ،ستنجح بقدر النجاح الذي حققه النظام السوري في تدمير سوريا،هذا العمل الإجرامي الذي ارتكبه النظام يحقق الصراع الإقليمي والدولي حيث يريد للصراع السني الشيعي ان يكون بديل للصراع العربي الإسرائيلي ،وقد أدرك النظام هذا الهدف ورغبة المجتمع الدولي في استمرار حربه على شعبه واعتقد انه يستطيع مساومته .

  10. يجب التلخص من الافة التي اسمها الارهاب يجب على الشعوب العربية ملاحقات الارهابين السفاحين المجردين من الانسانية اينما وجدوا وبعد معناة الشعب السوري من القتل اليومي والخراب والدمار على ايدي الارهاربين تحول الشعب واصبح الجميع اليوم اسد ولا يريدون من يمثلهم سواء الاسد وهو الانجح لتماسك البلاد اما لو سلمنا الحكم للمعارضة التي ايديها ملطخة بدما السورين كيف يصبح حال السورين مشرذمين بين المعارضة لان كل واحد منهم يمثل مجموعة من الارهابين وهم جاهزين لتقسيم سوريا على اساس طائفي ونهب اموال الشعب على اساس طائفي ويجب احترام الشعب السوري ليختار من يشا من يمثله وليس الاتيان بالارهابين ونقول هولاء من يمثل الشعب . الشعب يقول لن نقبل احد يحكمنا سواء الاسد ليحكم لحتى القضا على اخر ارهابي .

  11. آفة الإرهاب مصدرها جرثومة نظام الأسد الطائفي الدكتاتوري ولا بد من استئصال إرهاب الاسد في سوريا حتى يعود للبلد أمنها.

  12. الشبيحة والإرهابين والمرتزقة وقصص البراميل المتفجرة التي تلقى على رؤوس المواطنين الأبرياء تعمل جميعها لصالح النظام ، والسؤال الذي تناسوه من هم كرماء الثورة الشعبية السورية ؟ ومن بدأها ؟ وللأسف الضحية التي دفع ثمنها هو الشعب السوري من أطفاله إلى ختاريته. وبعض الملقعين الأفاضل يتمنون أن يزول شعب سوريا بالكامل تحت مسمى مكافحة الارهابين بالصورة التي يشاهدها العالم عبر الفضائيات ، وهو عايش في بقاع الكرة الأرضية خارج سوريا. والإرهاب الذين يتشدقون به أغلبية الدول العربية لم تسلم منه وتم القضاء عليه ولكن أصبح شماعة لكل مجرم يتظلل به ليفتك به من يريد حتى على مستوى شعب بأكمله تحت هذا المسمى.

  13. الاسد اصبح سجين نفسة ولايملك حتى اقل الشجاعة على اتخاذ قرار له معنى وهو بترشيح نفة انما يغطي على ضعفة وعدم قدرتة على فعل شيء الا اللهم الاستمرار بالقتل بالبراميل والكلور وما الى ذلك من انواع القتل والاجرام بحق الشعب السوري

  14. أقول للسيد عماد من الغمارات =

    شعب سوريا ذنبه طالب بالكرامة، فاعطاه بشار البراميل والكيماوي .فكيف

    للمنطق ان يقول ان البراميل صغيرة بالنسبة للشعب السوري ؟.

    أخي عدي يقول بشار صمام الآمان = إتقي الله ، هل من دمر نصف سوريا مدنا

    وشعبا يمكنك وصفه ” بصمام الامان ” ؟. ربما صمام بالنسبة لإسرائيل حيث

    حمى بشار حدود غسرائيل بفضل عقيدة “ممانعة مقاومة”، ثم باع لغسرائيل

    الجولان المحتل منذ 40 سنة ، وباع لواء الإسكندرون لتوركيا ؟.وباع مؤخرا كل

    شرق سوريا لمنظمة داعش فاحش. آخر اختراع بشار ، خلق دولة الساحل العلوية،

    فماذا عن باقي التراب السوري؟.بششار صمام الأمان ….في جهنم ؟ أو داخل

    إسرائيل ؟ .بشار سيحاكم كما حوكم اشتاوسيسكو وغيره من الطغات . ريح بالك يا

    أخي . الحساب قادم قادم.

  15. يقول بند من بنود الدستور السوري “المخدوم” ، ” على المرشح أن لا

    تكون زوجته ذا جنسية اجنبية ” . زوجة بشار لها جنسية ابريطانية .

    • تستطيع سحبها والتخلي عنها في اي وقت وبهذا تكون المسألة عبارة عن لعبة ليس اكثر

  16. يا أخ مقتنع, من الأ فضل ان تتحاشى السفهاء ولا تجادلهم. واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left