الحكم بالاعدام على 683 متهما من انصار مرسي بينهم مرشد الاخوان

حجم الخط
1


المنيا (مصر ـ ا ف ب ـ حكمت محكمة جنايات المنيا (جنوب) الاثنين بالاعدام على 683 من انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي بينهم المرشد العام لجماعة لاخوان المسلمين محمد بديع في احداث عنف في المنيا بعد جلستين سريعتين، حسبما قال مسؤول في النيابة ومحام لفرانس برس.

في المقابل خففت المحكمة نفسها احكاما بالاعدام بحق 492 متهما من اصل 529 سبق واحالت اوراقهم للمفتى الى احكام بالسجن المؤبد، فيما ثبتت احكام الاعدام بحق 37 متهما.

وقال المحامي العام لنيابات شمال المنيا عبد الملك عبد الرحيم واحد محامي المتهمين لفرانس برس ان محكمة جنايات المنيا احالت اوراق 683 متهما مؤيدا لمرسي للمفتي بتهم القتل والشروع في قتل ضباط شرطة، في احداث عنف وقعت في المنيا في اب/اغسطس الفائت، في اعقاب فض السلطات المصرية لاعتصام الاسلاميين في رابعة العدوية في القاهرة الذي خلف مئات القتلى.

كما اكد ان المحكمة برئاسة القاضي سعيد يوسف صبري الغت عقوبات اعدام بحق 492 من اصل 529 من انصار مرسي صدرت في اذار/مارس في المنيا، مخففا احكام الاعدام هذه الى السجن المؤبد اي 25 عاما فيما ثبت حكم الاعدام على 37 متهما اخر.

وعقوبة الاعدام لا تعتبر سارية، وفقا للقانون المصري، الا بعد تصديق مفتي الجمهورية عليها. لكن راي المفتي يبقى استشاريا ايضا.

ويقول مراقبون ان احكام القضاء تعد حلقة من حلقات قمع السلطات لانصار مرسي، لكن تلك الاحكام طالت ايضا المعارضة غير الاسلامية.

وفي القاهرة، قررت محكمة القاهرة للامور المستعجلة حظر انشطة حركة “6 أبريل” ابرز حركة معارضة خلال الثورة التي اسقطت نظام الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك وضد السلطات الحالية التي عينها الجيش، حسبما قال مسؤول قضائي.

وقال المسؤول ان المحكمة قضت بحظر انشطة “حركة 6 ابريل” ومصادرة ممتلكاتها في مصر وذلك اثر دعوى اتهمتها “بأعمال تشوه صورة الدولة المصرية والتخابر مع قوى اجنبية”.

واثارت احكام الاعدام ال529 في اذار/مارس الماضي غضبا دوليا واعتبرته الامم المتحدة “انتهاكا للقانون الدولي الانساني”. وقالت منظمة العفو الدولية في بيان ان حكم الاثنين “يثبت مرة اخرى الى اي حد اصبح القضاء المصري متعسفا ومنحازا (…) وهناك خطر ان يتحول ببساطة الى ترس جديد في الالة القمعية للسلطات”.

كما اعربت فرنسا عن “قلقها الشديد ازاء احكام الاعدام ال 683 الجديدة” داعية السلطات المصرية الى “ضمان محاكمة عادلة للمتهمين، استنادا الى تحقيق مستقل مع احترام حقوق الدفاع عملا بالمعايير الدولية واحكام الدستور المصري”.

وسيعلن القاضي في 21 حزيران/يونيو ما اذا تمت المصادقة على عقوبة الاعدام بحق المتهمين ال683، من مفتي الجمهورية.

والحكم بالاعدام على المرشد بديع اليوم هو اشد عقوبة ضد قيادات جماعة الاخوان الذين يحاكمون في اكثر من 150 قضية منذ الاطاحة بمرسي في تموز/يوليو الفائت.

ويحق للمتهمين الطعن في الاحكام امام محكمة النقض.

وخارج المحكمة سقط عدد من اقارب المتهمين الذين انتظروا خارج القاعة مغشيا عليهم فور سماعهم بالاحكام، فيما صاحت سيدة “اين العدالة؟”.

وقالت سيدة ابنها بين المتهمين المحكوم عليهم بالاعدام الشهر السابق “ابني لا يصلي، انه حتى لا يعرف مكان المسجد”.

واكد جمال (25 سنة)، احد المتهمين الذين حكم عليهم بالاعدام غيابيا الاثنين لانه هارب، في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان “الكثير من المدانين لم يكونوا في التظاهرة”، مؤكدا انه ينتمي الى جماعة الاخوان وانه شارك في تظاهرة المنيا. واضاف “انها قضية سياسية للذين يعارضون الحكم العسكري”.

وقالت كريمة فضل، وهي والدة متهم خففت الاحكام بحقه من الاعدام للسجن المؤبد لفرانس برس امام المحكمة “ابني اتحكم عليه مؤبد. هذا ليس افضل من الحكم بالاعدام. لانه لا يزال حكما ظالما. ابني لم يفعل اي شىء على الاطلاق”.

وترجع احداث القضية الى اعمال عنف ومهاجمة مركزين للشرطة في بلدتي العدوة ومطاي ما اسفر عن مقتل ضابطين واصابة ثلاثة اخرين على الاقل في 14 اب/اغسطس، اليوم الاكثر دموية في تاريخ مصر الحديث.

ففي هذا اليوم قامت السلطات المصرية بفض اعتصامين لانصار مرسي في القاهرة ما اوقع نحو 700 قتيل واغرق البلاد في دوامة عنف يومية كانت بدات اساسا مع عزل اول رئيس مدني نتخب ديموقراطيا في 3 تموز/يوليو.

وجلسة الاثنين هي الجلسة الثانية، بعد الجلسة الاولى والوحيدة التي حدد فيها القاضي موعد النطق بالاحكام الاثنين.

ولا يوجد سوى 50 متهما قيد الاحتجاز والبقية افرج عنهم بكفالة او هم فارون.

وبين المحتجزين محمد بديع المرشد العام لجماعة الاخوان التي فازت بالاغلبية في كل الاستحقاقات الانتخابية منذ سقوط الرئيس الاسبق حسني مبارك في مطلع 2011 قبل ان تصنفها الحكومة “تنظيما ارهابيا” في كانون الاول/ديسمبر.

وهو يواجه اتهامات تصل عقوبتها الى الاعدام في عدة قضايا اخرى. وهو مسجون في القاهرة ولم يمثل امام المحكمة خلال الجلسة الاولى.

والاحد قال محامون يدافعون عن بديع وكبار قيادات الاخوان انه “متهم في 37 قضية اخرى” عبر مدن البلاد.

من جانبها، ادانت جماعة الاخوان في بيان احكام الاعدام التي صدرت اليوم والحكم بحظر حركة 6 ابريل. واعتبرت الجماعة تلك الاحكام “اشارة اخرى واضحة من النظام العسكري الوحشي الذي يحكم البلاد منذ انقلاب 3 يوليو (تموز) انه مصمم على سحق كل الاصوات المعارضة والتعبير في مصر”.

ويرجح الخبراء القانونيون ان يتم الغاء الحكم الصادر الاثنين فور الطعن عليه امام محكمة النقض بسبب قصور واضح في اجراءات المحاكمة المنصوص عليها قانونا.

اما الذين حوكموا غيابيا فينبغي اعادة محاكمتهم اذا ما سلموا انفسهم او تم توقيفهم.

وقاطع محامو المتهمين الجلسة الاخيرة، ووصفوها بانها “هزلية” بعد احكام الاعدام الجماعية التي وصفتها الامم المتحدة بانها انتهاك للقانون الدولي الانساني.

ويقول المحامي خالد الكومي ان 60% من المتهمين ال 529 الذين حكم عليهم بالاعدام، بينهم مدرسون واطباء، لديهم دلائل “تثبت انهم لم يكونوا في ذلك اليوم الذي اتهموا فيه بمهاجمة قسم شرطة مطاي” في المنيا، بحسب بيان اصدرته منظمة افاز لحقوق الانسان.

ودافعت الحكومة المصرية عن هذا الحكم غير المسبوق موضحة انه “صدر عن محكمة مستقلة وبعد دراسة متأنية للقضية” وان “المتهمين يستطيعون الطعن على الحكم امام محكمة النقض”.

وقال المحامي العام لنيابات شمال المنيا عبد الرحيم عبد الملك لفرانس برس “هناك ادلة قوية تدين المحكوم عليهم بالاعدام”.

واضاف “هناك مقاطع فيديو وهناك شهود عيان…. لدينا مستندات تثبت دعوة مكتب ارشاد الاخوان المسلمين لانصارها بمهاجمة اقسام الشرطة والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة في المنيا اذا ما جرى فض اعتصام رابعة العدوية، وهو ما حدث”، في اشارة لاحداث العنف التي اعقبت فض اعتصام الاسلاميين في رابعة العدوية في اب/اغسطس الفائت.

وعزل الجيش المصري مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت اثر احتجاجات شعبية حاشدة عبر البلاد.

ومنذ ذلك الحين، تشن السلطات المصرية حملة واسعة على انصار مرسي خلفت نحو 1400 قتيل معظمهم من الاسلاميين، بحسب منظمة العفو الدولية.

واعتقل الآلاف من اعضاء الجماعة على راسهم قيادات الصف الاول الذين يواجهون محاكمات باتهامات مختلفة.

ومرسي نفسه ملاحق في اربع قضايا بتهم التخابر مع قوى اجنبية وقتل متظاهرين وفراره من السجن في مطلع 2011 و”اهانة القضاء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول هشام:

    ماشي بس مين الي قتل الالاف في رابعة

اشترك في قائمتنا البريدية