الجزائر: السلطة تستعد لطرح مسودة تعديل الدستور والمعارضة تصر على رفض ‘التورط’ في هذا المسعى

حجم الخط
1

الجزائر – ‘القدس العربي’: تستعد السلطة الجزائرية للكشف عن مسودة تعديل الدستور التي ستطرح على الأحزاب السياسية من أجل مناقشتها وإثرائها، في حين تواصل المعارضة رفضها المشاركة في هذا المسعى، حتى لا تتورط مع السلطة في مشروع محسوم سلفا، على حد قولها.
وينتظر أن تكشف السلطة خلال أيام عن فحوى التعديل الدستوري وفق تصورها هي، في انتظار إسهام الأحزاب المدعوة للمشاركة في مشاورات سياسية يشرف عليها أحمد أويحيى مدير ديوان الرئيس بوتفليقة.
في الوقت ذاته تواصل المعارضة رفضها المشاركة في المشاورات الخاصة بتعديل الدستور، إذ قال محمد ذويبي أمين عام حركة النهضة ( تيار إسلامي) إن رفض المشاركة في هذه المشاورات قرار ينسجم مع الخط الذي اتبعته حركته منذ الانتخابات الرئاسية التي قررت مقاطعتها، لاقتناعها بعدم جدوى المشاركة في انتخابات محسومة سلفا، وهو ما تأكد عند اعلان النتائج، وطوال فترة الحملة الانتخابية.
وأشار ذويبي في تصريح لـ ‘القدس العربي’ الى أن السلطة دأبت على وضع يدها على مطالب المعارضة والسطو عليها، ثم إفراغها من اي محتوى، موضحا أن فكرة الدستور التوافقي طرحتها المعارضة، فجاء الرئيس بوتفليقة وقال بانه سيعمل على صياغة دستور توافقي، لكن لا الآلية التي اختارتها السلطة، ولا الشخص المكلف بإدارة المشاورات ( أحمد أويحيي) كفيلان بالوصول الى الدستور التوافقي.
وأضاف أن الانتخابات الرئاسية الاخيرة مكنت من القيام بفرز في الساحة السياسية، ووضعت حدا للوضع الغريب الذي كان موجودا، فأصبح الان واضحا من هو في المعارضة ومن هو في السلطة، وبما أن المعارضة ترفض مقترحات السلطة ومبادراتها، فهذا معناه أن لديها مبادرات ومقترحات بديلة، وهذا ما تقوم به المعارضة التي تكتلت فيما بينها لتكون قوة اقتراح، يضيف ذويبي.
وأكد أن الأحزاب المعارضة في الماضي ‘تورطت’مع السلطة في أشياء ووجدت نفسها بعد ذلك متهمة من طرف الشعب بانها ساندت السلطة بالانخراط في مشاريعها، لذا من الضروري الابتعاد عن مبادرات السلطة، خاصة وأن نتائجها معروفة سلفا.
من جهته أكد صديق شهاب القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي على أن رفض المعارضة المشاركة في مشاورات تعديل الدستور كان أمرا متوقعا، على اعتبار أن المرحلة الحالية التي تمر بها الجزائر، هي مرحلة مزايدات سياسية، وأنه في كل مرة تقدم السلطة مبادرات تسارع المعارضة لرفضها، موضحا انه واثق من أن صوت العقل سيرجح الكفة في الأخير، وأن تغير المعارضة موقفها.
واعتبر شهاب أن مقاطعة المعارضة المشاورات خسارة للجزائر، وأنه سواء تعلق الامر بالمعارضة أو الموالاة فانه لا بديل عن الحوار من أجل بناء دولة ديمقراطية وتعددية حزبية قوية.

كمال زايت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبد الكريم البيضاوي. السويد:

    الدساتير تعدل والقافلة تسير.

اشترك في قائمتنا البريدية