‘تساهل ما بستاهل’… حملة فلسطينية لمواجهة مؤامرة التجنيد الإسرائيلية

وديع عواودة

May 22, 2014
الناصرة- القدس العربي: تواصل الأطر السياسية والشبابية داخل أراضي 48 تصعيد فعالياتها المتنوعة لإحباط المخطط الإسرائيلي بتجنيد شبيبتهم لجيش الاحتلال بمسميات مختلفة وآخرها القرار باستدعاء الفلسطينيين المسيحيين ‘ للخدمة العسكرية. من جهتها تحاول السلطات الإسرائيلية تمرير مخططاتها بالترغيب والترهيب وبإسكات الناشطين في مناهضة مخططات الخدمة العسكرية أو المدنية من خلال استدعائهم للتحقيق وتوجيه الإنذارات لهم وتهديدهم بطرق شتى. بالأمس أدانت حركة الشبيبة الشيوعية تعرض سكرتير فرعها في قرية الجديدة، الفنان الواعد نور مغربي، لتحقيق استفزازي من قبل ‘جهاز المخابرات العامة- الشاباك’، على خلفية نشاطه السياسي عموما وبالأخص، ضمن حملة ‘تساهل ما بستاهل’، وهي حملة فنية- سياسية مناهضة لمخطط فرض الخدمة العسكرية على ‘ الشباب المسيحيين ‘ في الداخل على غرار الشباب العرب الدروز، التي تعتبرها فتنة طائفية. وأوضح مغربي (19 عاما) أن المحقق لم يوجه له أي تهمة وادعى أن الهدف من استدعائه للتحقيق هو ‘محادثة تعارف ليس أكثر’ وسأله عن العديد من النشاطات التي شارك بها وعن علاقته بنشطاء سياسيين من الشبيبة الشيوعية وخارجها.
كما أظهر له عددا من الصور خلال مشاركته في حملة ‘تساهل ما بستاهل’ وطلب منه تفسيرات حول موقفه المناهض للخدمة العسكرية والمدنية. وفي النهاية طلب المحقق منه ‘البقاء على اتصال وتعاون ‘.. كما طلب منه رقم هاتفه إلا أن مغربي رفض الانصياع لكافة المطالب قائلا: ‘أنتم لستم بحاجة إلى رقم هاتفي وتعرفون كيف تصلونني، وتعرفون أيضا أن نشاطي ونشاط حركتي قانوني وشرعي ولن أتعاون معكم مهما كان الثمن! حتى الآن تم اعتقال الناشطين أحمد أبو أحمد، يزن شتيوي وكارلو رشرش لساعات طويلة. يشار أن حملة ‘ تساهل ما بستاهل ‘ جاءت تسميتها من اسم جيش الاحتلال الذي يعرف نفسه بالعربية ‘ تساهل ‘ أي جيش الدفاع الإسرائيلي. المحامي والرفيق شادي شويري، الذي رافق مغربي تطوعا، أكد أنه ‘لا يوجد أي مبرر قانوني لهذا التحقيق الذي لا يهدف إلا إلى كسر الشبان وثنيهم عن النشاط السياسي.
وتابع ‘ لكن الرفيق نور، كان نموذجا للشاب الصلب والواثق بنفسه وخطه’. الرفيق أمجد شبيطة، السكرتير العام للشبيبة الشيوعية، أكد لـ ‘ القدس العربي ‘ أمس أن التحقيق الشاباكي هو الثاني خلال أسبوع بحق أعضاء الشبيبة الشيوعية، لافتا أنه في الشهر المنصرم وعلى خلفية العرض الأول لمشروع ‘تساهل ما بستاهل’ تم توقيف أحد الرفاق والتحقيق مع ثلاثة آخرين.
وأضاف ‘نحيي رفاقنا على وقفاتهم الصلبة أمام هذه التحقيقات، ونؤكد للشاباك والمؤسسة الاسرائيلية برمتها أن نضالنا العادل سيستمر على كافة الجبهات إلى أن ينال شعبنا وأهلنا الحقوق الكاملة وإنهاء الاحتلال والتمييز العنصري والفجوات الاجتماعية إلى أن نسقط مؤامرة تجنيد شبابنا وغرس الفتنة الطائفية بيننا، بين أبناء الشعب الواحد.’ وتستعد لجنة المتابعة العليا وهي أعلى هيئة تمثيلية لفلسطينيي الداخل لرعاية المؤتمر الوطني لمناهضة التجنيد مطلع الشهر القادم في مدينة سخنين.
كما أكد شبيطة أن الحملة مستمرة وسبق وقامت بفعاليات فنية كبيرة ووزعت مواد توعوية وكشف أن هناك مساعي لإنتاج فيلم روائي قصير عن مؤامرة التجنيد وإنتاج أغاني سياسية احتجاجية ضدها وذلك بالتعاون بين الشبيبة الشيوعية وبين حركات شبابية أخرى مثل ‘ أرفض، شعبك يحميك’ و ‘ لن أخدم جيشكم ‘ ومع لجنة المبادرة الدرزية.

وديع عواودة

- -

1 COMMENT

  1. اعتقد ان اداء الخدمة العسكرية يمكن ان يكون ايجابيا في خدمة القضية الفلسطينية او هكذا اتصور الامر

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left