أيمن اطبيش 102 يوماً من الإضراب عن الطعام وحالته الصحية تزداد سوءا‎‏ ‏

Jun 09, 2014

رام الله- «القدس العربي»: ‎ هو من بلدة دورا، في محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية، اعتقل من قبل سلطات‎ الاحتلال الإسرائيلي خمس مرات، خاض خلالها ثلاثة إضرابات عن الطعام، اثنان منها‎ ضد سياسة الاعتقال الإداري، وهو الآن في مستشفى آساف هروفيه، يعاني أوضاعا صحية‎ صعبة للغاية، إنه الأسير أيمن طبيش الذي يدخل يومه الثاني بعد المائة من‎ الإضراب عن الطعام‎.
ويواصل الأسير أيمن علي سليمان اطبيش البالغ من العمر 34 عاماً، اضرابه احتجاجا على‎ اعتقاله الإداري، وبحسب معلومات «القدس العربي»، فإن اطبيش ما زال محتجزا في‎ مستشفى «أساف هروفيه»، في أوضاع صحية خطيرة، حيث يعاني من مشاكل في النظر،‎ والكلى، والمعدة، واخدرار في أطرافه، وضيق بالتنفس‎.
واطبيش خاض قبل عام إضراباً مفتوحاً عن الطعام، استمر 105 أيام، انتهى باتفاق‎ مع سلطات الاحتلال، قضى بتحديد سقف اعتقاله الإداري، إلا أن سلطات الاحتلال‎ أعادت تجديد اعتقاله الإداري، ما دفعه للدخول في إضراب جديد عن الطعام‎.
وتوجه الأسير اطبيش باستئناف للقضاء الإسرائيلي، ضد استمرار اعتقاله الإداري،‎ إلا أن المحكمة العسكرية للاحتلال، رفضت الاستئناف وثبتت اعتقاله، وأخلت‎ مسؤولياتها عن خطورة وضعه الصحي، وما يجري معه، مدعية أن لا علاقة بين إضرابه،‎ وبين مهام المحكمة العسكرية‎.
واعتقل الأسير اطبيش، أول مرة في عام 1999، وكان هو يبلغ من العمر 18 عاماً،‎ وحينها حكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن لمدة 18 شهراً، وفي المرة الثانية،‎ اعتقل إداريا وحكم عليه بالسجن 7 أشهر، أما المرة الثالثة فحكم عليه بالسجن 6‏‎ سنوات، وبعدها استمر اعتقاله إداريا لمدة ثلاث سنوات، حتى أفرج عنه وأعيد‎ اعتقاله مجدداً للمرة الخامسة‎.
الأسير اطبيش، لازال يكمل دراسته الجامعية، التي قطعت مرات عدة، نتيجة‎ الاعتقالات المتكررة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث كان دائماً من‎ المتفوقين‎. بدوره حذر مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار، من استمرار سلطات الاحتلال‎ بتعنتها في قضية اطبيش، على الرغم من خطورة وضعه الصحي، مطالباً بضرورة التحرك‎ ومساندة هذا الأسير، بعدما وصل إضرابه لليوم 102، إضافة إلى مساندة الأسرى‎ الإداريين الذين يخوضون معركة ضد سياسة الاعتقال الإداري‎.
من جهة ثانية، يدخل اليوم الاثنين، إضراب الأسرى الإداريين عن الطعام في سجون‎ الاحتلال، يومه السابع والأربعين على التوالي، وبحسب مراجعة «القدس العربي‎» لتاريخ إضرابات الأسرى عن الطعام في تاريخ الحركة الأسيرة، يتبين بأن هذا هو‎ الاضراب الجماعي الأطول، في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية‎.
ووفق مصادر حقوقية، فإن قوات الاحتلال أدخلت المضربين عن الطعام في غرف العزل‎ الانفرادية وصادرت احتياجاتهم باستثناء بعض الملابس ضمن محاولاتها للضغط عليهم،‎ حيث تواصل مصلحة السجون الإسرائيلية رفض الحوار مع المضربين، وأعلنت استعدادها‎ للحوار مع أسرى من غير المضربين، الأمر الذي قوبل بالرفض من الحركة الأسيرة‎.
فيما أكدت مصادر في وزارة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، أنه بسبب تدهور‎ حالة عدد من الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، تم نقل ما لا يقل عن 80‏‎ منهم إلى المستشفيات الإسرائيلية تحت حراسة مشددة، وهم في أوضاع صحية متدهورة،‎ وتثير القلق‎.
يذكر أن أعمال الملتقى القانوني الدولي لدعم الأسرى في سجون الاحتلال، الذي عقد‎ في العاصمة الهنغارية بودابست بحضور فلسطيني وعربي وأوروبي، خرج بعدد من‎ التوصيات وتنشر «القدس العربي» تفاصيلها:
□ مواصلة النضال على كافة الأصعدة، وتحديداً على المستوى الدولي،‎ للتعريف بقضية الاسرى وفضح ممارسات الاحتلال ودحض ادعاءاته وافتراءاته الكاذبة‎ وعرض قضية الاسرى بشكل يليق بكفاح الحركة الاسيرة.
□ الاستفادة مما انجز على الصعيد الدولي بالاعتراف بفلسطين دولة غير‎ عضو، وانضمامها لمجموعة من المنظمات الدولية، ودعى الملتقى القيادة الفلسطينية‎ الى الانضمام لكافة المنظمات والاتفاقيات الدولية، وفتح جبهة مع الاحتلال على‎ الصعيد الدولية سياسياً وإعلاميا وقانونيا.
□ دعم ومساندة الاضراب البطولي الذي يخوضه الاسرى الإداريون وتكثيف‎ جهود المساندة لهم حتى يضمن سلامتهم وانتصارهم في هذه المعركة.
‎□ ‎تبني ودعم ومساندة الحملة الدولية لإطلاق سراح القائد المناضل مروان‎ البرغوثي وكافة الاسرى ودعوة كافة الشخصيات والمؤسسات الدولية للانضمام‎ والتوقيع على «اعلان روبن ايلاند.
‎»□‎تعزيز التعاون مع المنظمات والشخصيات الاوروبية المساندة لنضال الشعب‎ الفلسطيني ووضع اليات لتطوير واستمرار العمل معها نصرةً لأسرانا الابطال وشعبنا‎ العظيم.
□ دعوة الدول المتعاقدة والموقعة على اتفاقيات جنيف للانعقاد‎ ومناقشة الجرائم التي يقترفها الاحتلال، ووضع سياسات تجبر اسرائيل على احترام‎ ما نصت عليه الاتفاقيات والعمل على تطبيقها تطبيقاً فعليا.
□ دعوة البرلمانيين الاوروبيين على وجه الخصوص للعمل من اجل ضمان اطلاق‎ سراح كافة النواب الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال‎.
‎□ حث الدول الاوروبية على متابعة موضوع مقاطعة البضائع المصنوعة في‎ المستوطنات، وكذلك منع كافة المستوطنين من دخول اوروبا بسبب انتهاكاتهم الصارخة‎ للقانون الدولي وتوسيع دائرة التضييق عليهم ومحاصرتهم‎.
□ البدء بالتحضير لرفع قضايا على دولة الاحتلال ومؤسساتها وقادتها في‎ المحاكم الوطنية الأوروبية وتحديداً فيما يتعلق بدورها كطرف ثالث، وبحكم كونهم‎ موقعين على كافة المعاهدات الدولية وطرف متعاقد في اتفاقيات جنيف الاربعة‎. ‎

فادي أبو سعدى‎

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left