تقرير حقوقي: القوات الحكومية السورية ترتكب 5 مجازر يوميا على الأقل ومقتل عشرات من جنود النظام وحزب الله في المليحة في دمشق

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: ذكرت الشبكة السورية لحقوق الانسان، أن «القوات الحكومية السورية، ترتكب يوميا ما لا يقل عن 5 مجازر، عبر عمليات القصف العشوائي أو المتعمد بالقنابل البرميلية والصواريخ و قذائف الهاون والمدفعية وغيرها، إذ تجاوز ضحايا هذه المجازر حاجز الـ 30 ألف قتيلا»، وفق اعتماد «التعريف الأكثر انتشارا للمجزرة» القائل  إنها «عملية القتل الجماعي لـ 5 أشخاص أو أكثر غير قادرين عن الدفاع عن أنفسهم و ذلك في مكان محدد وعملية محددة».
جاء ذلك في تقرير للشبكة، وسلط الضوء على أضخم المجازر التي ارتكبها النظام السوري، حيث وثقت الشبكة ما لا يقل عن 119 مجزرة كبيرة من بينها 22 مجرزة تجاوز عدد الضحايا فيها حاجز الـ 50 شخصا في المجزرة الواحدة، وخلفت هذه المجازر 6314 قتيلا على الأقل، بينهم 6234 مدنياً ضمنهم 1064 طفلاً و 741 سيدة، بينما قتل 80 شخصاً من المقاتلين خلال تلك المجازر، «مما يشير الى استهدافها المباشر للأهالي المدنيين».
ولفتت الشبكة إلى أن العديد من المجازر ارتكب على خلفية «تطهير اثني كما حصل في بانياس في محافظة طرطوس و جديدة الفضل في ريف دمشق وفي عدة مناطق في محافظة حمص الأكثر تعرضا لهذا النوع من المجازر الاثنية».
واستعرض التقرير تفاصيل «23 مجزرة تعتبر أكبر المجازر التي ارتكبتها قوات الحكومة السورية بحق المدنين منذ عام 2011 ولغاية اليوم، والتي تسببت، بحسب فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بمقتل أكثر من «3941 منهم 66 من عناصر المعارضة المسلحة و 3874 مدنياً ضمنهم 601 طفل و 568 سيدة بينهن 3 سيدات حوامل «.
وأشارت الشبكة إلى تصدر «مجزرة الغوطتين الشرقية والغربية في يوم الأربعاء 21 / آب/ أغسطس من عام 2013 والتي تم فيها استخدام السلاح الكيماوي من قبل قوات الحكومة السورية، قائمة المجازر الأكثر دموية حيث راح ضحيتها  913 شخصا بينهم 212 طفلا، و168 سيدة».
ولاحظ فريق الباحثين في هذه الدراسة «ازديادا ملحوظا في  مستوى العنف، عام 2013، حيث ارتفع عدد الضحايا من الأطفال والنساء في هذا العام بشكل كبير مقارنة بعام 2012، بينما تميزعام 2012 بارتكاب أكبر عدد من مجازر التطهير الاثني». حسبما ورد في التقرير.
  وأشار التقريرعلى سبيل المثال، إلى زيادة قوات النظام استخدام القنابل البرميلية المتفجرة، نهاية عام 2013، «التي حصدت في مدينة حلب وحدها في الفترة الواقعة بين 15 و24 كانون الأول/ ديسمبر 2013 أي خلال أسبوع تقريبا أكثر من 560 قتيلا بينهم 148 طفلا و63 سيدة».
الى ذلك أعلنت فصائل المعارضة المسلحة عن «مقتل عشرات من جنود النظام السوري وميليشيات حزب الله»،  في هجوم شنته على أبنية  تمركزت فيها تلك القوات، في أطراف بلدة المليحة جنوب شرق دمشق.
 وأفاد بيان صدر أمس الأول، عن الهيئة العامة للثورة السورية أنه تم خلال الهجوم «تدمير مجنزرتين والاستيلاء على عدد كبير من الهنغارات ومستودعات أسلحة»، مضيفاً أن «طائرات النظام الحربية قامت خلال الاشتباكات العنيفة بين الجانبين بقصف مواقع المعارضة».
في الأثناء أفادت وكالة مسار التابعة للمعارضة  أن اشتباكات جرت بين قوات الجيش السوري الحر و تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» شمال مدينة الرقة،  أسفرت عن سيطرة «الحر» على قرى خزيمة وكبيش وأدت إلى مقتل 11 عنصرا من التنظيم وأسر عدد كبير منهم.
وذكر بيان للجان التنسيق المحلية أن طائرة تابعة للنظام السوري قصفت سوقاً في مدينة دوما، غرب دمشق ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص 3 منهم نساء وطفل، وجرح 50 شخصاً، كما أسفر القصف عن دمار وخسائر مادية كبيرة، في حين تم نقل الجرحى إلى المشافي الميدانية في المدينة.
وقتلت عائلة مكونة من والدين واولادهما الاربعة يبلغ اصغرهم ستة اشهر خلال غارة جوية شنتها القوات النظامية على بلدة تقع في ريف حلب شمال سوريا، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد «قتلت عائلة كاملة خلال قصف الطيران الحربي لبلدة تل رفعت شمال مدينة حلب» مشيرا الى مقتل الوالدين واطفالهم الاربعة الذين يبلغ عمرهم «عشرة اعوام وستة اعوام وعامين وستة اشهر» خلال هذه الغارة التي استهدفت البلدة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن «ان جيش بشار الاسد يدعي محاربة (الارهابيين)، (اللقب الذي يطلقه النظام على المعارضين المسلحين)، هل يمكن لرضيع عمره 6 اشهر ان يكون ارهابيا؟».
وبلغ عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء القصف بالبراميل المتفجرة والطيران الحربي، على مناطق في مدينة حلب وريفها منذ مطلع العام الجاري وحتى ليل 29 أيار/ مايو 1963 مدنيا بينهم 567 طفلا، بحسب المرصد.
ويشن الطيران السوري منذ منتصف كانون الاول/ ديسمبر هجمات مكثفة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها. ونددت منظمات دولية ودول بهذه الحملة التي ادت كذلك الى نزوح الاف السكان وتدمير هائل بالمباني والبنى التحتية.
ويقول ناشطون انها تهدف الى اخضاع المدينة بالنار، بعد ان تمكن النظام من طرد مقاتلي المعارضة من مناطق اخرى في البلاد عبر حصارها لاشهر طويلة، ما تسبب بنقص المواد الغذائية والطبية وقبول المقاتلين فيها بوقف القتال وبتسويات مع النظام بهدف فك الحصار.
وظلت مدينة حلب، العاصمة الاقتصادية سابقا لسوريا، في منأى عن اعمال العنف حتى بداية صيف 2012، عندما اندلعت فيها المعارك، وباتت القوات النظامية وفصائل المعارضة المسلحة تتقاسم السيطرة على احيائها.
ووثقّت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقتل 63 شخصا في العمليات العسكرية المختلفة التي شنتها القوات النظامية في العديد من المدن والبلدات السورية.
 وذكرت الشبكة السورية التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها، أن العمليات العسكرية التي شنتها الوحدات العسكرية التابعة للنظام السوري، أمس الأول، في كافة الأنحاء السورية برا وجوا، أدت إلى مقتل 23 شخصا في ريف العاصمة دمشق، و15 في درعا، و8 في إدلب، و7 في حمص، و4 في حلب، و3 في حماة، و2 في القنيطرة، وقتيل واحد في دير الزور.
   ولفتت في بيانها، إلى أن من بين القتلى 6 أطفال، وسيدتان، موضحة أن الهجمات المختلفة التي شنتها قوات النظام، أسفرت في الوقت ذاته عن سقوط عدد كبير من الجرحى في صفوف المدنيين.
ومن جانبها أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية، في بيان لها، أن وحدات تابعة للجبهة الإسلامية، تمكنت من تدمير دبابة تابعة للنظام بمحيط سجن حلب المركزي، وأنها شنت غارات بمدافع الهاون على مبانٍ لقوات النظام. 
ولفت البيان إلى أن مروحيات تابعة لقوات الأسد، استهدفت بـ»البراميل المتفجرة» عدة مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة في محافظة حلب بالشمال السوري، فضلا عن استهدافها لمناطق دارايا والقابون وجوبر والملحية في العاصمة دمشق، بالأسلحة الثقيلة.
وفي الأثناء أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن القوات الحكومية تمكنت من القضاء على عدد كبير من المسلحين وتدمير آلياتهم، خلال الاشتباكات التي وقعت بينهم، مشيرة إلى وجود عناصر أجنبية بين هؤلاء المسلحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية