الكويت – « القدس العربي «: تعيش الكويت احداثا محلية وإقليمية ساخنة تزداد مع لهيب الصيف الحارق للأجواء فعلى الصعيد المحلي ما زالت قضية التحويلات المليارية التي كشف عنها أمين عام تكتل العمل الشعبي « حشد « مسلم البراك في ندوة ساحة الإرادة الثلاثاء الماضي تلقي بظلالها على المشهد، وكان البراك قد اتهم بها شيخ من الأسرة الحاكمة واحد التجار ووجه خطابه لرئيس المجلس الأعلى للقضاء وأعلن عدم اعتراف المعارضة بالمجلس الحالي.
وكان رئيسا الحكومة والمجلس جابر المبارك ومرزوق الغانم قد ردا على ما جاء في الندوة في جلسة يوم الأربعاء الماضي وفندا ما جاء بها من خلال ما تم عرضه من أوراق وانتهت الجلسة باقتراح قانون بتحويل تلك الأوراق إلى النيابة العامة وقد وافقت الحكومة على ذلك.
وفي ردة فعل أكد مسلم البراك على تزييف مرزوق الغانم للحقائق وجدد مطالبة المعارضة في تحقيق دولي محايد لتتبع تلك التحويلات المليارية من المال العام مؤكدا أن الاوان قد حان للتحرك وتحقيق الاهداف التي وضعوها كمواطنين وأولها إسقاط الحكومة والمجلس ومحاسبة المتجاوزين واسترداد أموال الشعب.
وقال النائب السلفي المعارض خالد السلطان لمن يدعون ان ما نشر في ساحة الإرادة وموقع «كرامة وطن» مزور «تريثوا فهذه التحويلات لبنك واحد وفترة 3 شهور فقط وأن الآتي أعظم مؤكدا أن جميعها صحيحة وان ما ظهر هو رأس الجبل فقط وستتسع الدائرة على المتورطين وستكون مادة لتحريات دولية.
من جهته حذر النائب في المجلس الحالي عسكر العنزي من المخطط الشيطاني « كما سماه « الذي تنفذه الفئة الضالة لإشعال البلد بالإشاعات المغرضة التي تشكك في نزاهة الشرفاء من أبناء الكويت.
وأصدر التيار المستقل بيانا شديدا أكد فيه أن رد فعل السلطتين التشريعية « البرلمان « والتنفيذية « الحكومة « من المستندات والإدعاءات التي ذكرت في ندوة ساحة الإرادة « صادم « وخاصة أنها تهدد الوطن والشعب حاضرا ومستقبلا مشيرا ان رئيس مجلس الامة تحول إلى خبير خطوط وتبعه غالبية اعضاء .
وأضاف البيان أن تصرفات الحكومة تجاه الامر تثبيت لمقولة « كاد المريب يقول خذوني « وتصرفاتها القمعية التي تستخدمها لن تطمس الحقيقة أبدا مطالبا الشيح أحمد الفهد بتقديم ما لديه من أدلة إلى النيابة العامة
من جانب آخر اتصل رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بنظيره العراقي نوري المالكي بعد الأحداث الاخيرة في العراق وسيطرة داعش والعشائر على مدن كبرى واقترابهم مسافة 100 كم من بغداد
وعبر المبارك خلال الإتصال عن ثقة الكويت بقدرة الأشقاء في العراق على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة متمنيا للعراق الامن والإستقرار والطمأنينة في ظل الحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه.
وأشار وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الى ان الوضع في العراق يثير القلق في المنطقة، وقد تكون هناك عواقب إذا لم تتظافر الجهود وتجد استجابة مشتركة ضد الارهاب مضيفا أن هذا القلق ليس على الكويت فقط بل على جميع دول المنطقة وان ما يحدث كان متوقعا وهو ترجمة لما حذر منه سابقا من الأزمة السورية وأنها ستمتد لدول المنطقة.
وعبر وكيل الخارجية الكويتي خالد الجارالله عن قلقه لما يحدث في العراق وأن تهديدات داعش ليست للكويت فقط بل لكل دول المنطقة خاصة ان الاحداث أخذت منحى خطيرا ، وعلينا أن نكون يقظين وحذرين وعلينا في الكويت ودول مجلس التعاون ان نبادر بشكل أساسي بالتنسيق خاصة على المستوى الامني تحصينا للجبهة الداخلية مؤكدا على الثقة الكاملة بقدرة العراق على احتواء هذه التطورات الأخيرة .
احمد الخليفي