اليمن: سقوط العشرات من القتلى في عمران إثر انهيار الهدنة بين المسلحين الحوثيين والجيش

حجم الخط
1

صنعاء ـ «القدس العربي»: اكدت مصادر محلية في مدينة عمران سقوط العشرات من القتلى من المسلحين الحوثيين ومن القوات الحكومية في مواجهات عنيفة شهدتها محافظة عمران، (70 كيلو مترا شمالي العاصمة صنعاء)، اثر انهيار الهدنة بين المسلحين الحوثيين والقوات الحكومية.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر محلي مسؤول في عمران ان المسلحين الحوثيين تكبدوا خسائر كبيرة في الأرواح، تجاوزت 25 قتيلا، بينما قتل من قوات الجيش أربعة جنود، بالاضافة الى العديد من الجرحى من الطرفين، وذلك في المواجهات العنيفة التي اندلعت منذ صباح الأحد، إثر انهيار الهدنة التي تم التوصل اليها بموجب اتفاق لوقف اطلاق النار بين الجانبين، الأسبوع قبل الماضي، عبر لجنة وساطة رئاسية برئاسة وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد.
وذكر المصدر أن «لجنة المراقبة العسكرية المكونة من قوات الشرطة العسكرية لمراقبة تنفيذ بنود وقف اطلاق النار اضطرت أمس الى الانسحاب من مناطق المواجهات، بسبب رفض المسلحين الحوثيين الالتزام ببنود الاتفاق ورفض تسليم المواقع العسكرية التي تم الاتفاق على تسليمها لقوات الشرطة العسكرية، واحتجاجا على التصرفات الاستفزازية للمسلحين الحوثيين والذين يصرون على مواصلة المواجهات». وأضاف أن المسلحين الحوثيين لا زالوا يتمركزون في الطريق العام بين مدينة عمران والعاصمة صنعاء، ويغلقون هذه الطريق بقوة السلاح رغم أنها طريق حيوية، تربط العاصمة صنعاء بمحافظات عمران وصعده وحجة وغيرها.
وكانت المواجهات المسلحة استؤنفت امس الإثنين، في أكثر من جبهة بمحافظة عمران، أبرزها المحشاش والجنات والتي تبادل فيها الطرفان اطلاق النار بالأسلحة الثقيلة، بعد اشتباكات متقطعة حول جبل ضين الاستراتيجي منذ صباح السبت.
واتهمت جماعة الحوثي القوات الحكومية ومن وصفتهم بالتكفيريين بخرق اتفاق وقف اطلاق النار، غير أن مصادر محايدة قالت ان المواجهات بين الجانبين تجددت بعد ان قام المسلحون الحوثيون بالهجوم على مواقع عسكرية في جبل ضين. وقالت مصادر قبلية ان المقاتلين الحوثيين استغلوا انشغال الرئيس عبدربه منصور هادي بالأزمة السياسية والأمنية في العاصمة بين القوات الرئاسية وبين المسلحين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، فاستغل الحوثيون الفرصة للانقضاض على مدينة عمران، ومحاولة الاقتراب تدريجيا نحو العاصمة صنعاء، ضمن مخطط عسكري لاسقاطها، بالتعاون مع بقايا النظام السابق الذين نفذوا خمس محاولات حتى الآن لاسقاطها آخرها الأربعاء الماضي، غير أنها باءت جميعها بالفشل.
وقرر الرئيس هادي نهاية الأسبوع الماضي محاصرة مكامن القوة لدى سلفه صالح، فأغلق قناة «اليمن اليوم» المملوكة لنجل صالح وأقال وزير الخارجية الذي كان موالياً لصالح أكثر من ولائه لسلطة هادي، وحاصر جامع الصالح المجاور للقصر الرئاسي بقوات من الحماية الرئاسية بحجة أن أتباع صالح يستخدمون مرافقه لتخزين الأسلحة وتمركز القناصة فوق مآذنه، كما أن هادي لوّح باستخدام ورقة الأموال المنهوبة ضد صالح وأفراد عائلته، والمطالبة بمغادرته البلاد، لمدة طويلة، بمبرر أن صالح أبرز المعرقلين للتسوية السياسية في اليمن.
وتحالف صالح مع أبرز خصومه السابقين وفي مقدمتهم جماعة الحوثي والجناح المسلح في الحراك الجنوبي لزعزعة الأوضاع الأمنية والسياسية وإعاقة الرئيس هادي عن مواصلة مشروعه السياسي الرامي الى تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل وصياغة وإقرار الدستور الجديد وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية وفقا للدستور الجديد.

خالد الحمادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فوكاش:

    في الصورة المرفقة للمقال
    ما هذا السلاح ومن أين لهم هذا

اشترك في قائمتنا البريدية