المعارضة السورية المسلحة تخسر مناطق واسعة في حلب المهددة أكثر من أي وقت مضى بالحصار

وائل عادل

Jul 04, 2014

ريف حلب ـ «القدس العربي» تراجعت قوات المعارضة في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة تحديداً في المدينة الصناعية «الشيخ نجار» والتي استطاعت القوات الحكومية قبل يومين السيطرة على الفئة الثالثة منها، و تتقدم بخطى ثابتة أمس لاستكمال السيطرة على باقي الفئات الأولى والثانية و التي إذا أتمت السيطرة عليها تقترب بشكل أكبر من حصار المعارضة المسلحة في مدينة حلب.
المحاولات مستمرة من قبل القوات الحكومية للسيطرة على المدينة الصناعية، فبعد فتح الطريق إلى السجن المركزي الذي يقع غرب المدينة الصناعية ونقل السجناء من داخله إلى أماكن أخرى تسيطر عليها القوات الحكومية داخل المدينة، تقوم اليوم هذه القوات مدعومة بمليشيات حزب الله باستكمال السيطرة على بقعة جغرافية واسعة، بينما يشتكي الثوار من قلة السلاح والذخيرة بحسب قيادي في كتيبة أحفاد حمزة الموجودة على تلك الجبهة.
ويضيف بأن الضغط الكثيف جداً بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة و البراميل المتفجرة ما أجبر العناصر على الانسحاب التكتيكي أكثر من مرة ومن ثم تمكنوا من استعادة نقاطهم، ويؤكّد على أنها معارك كرّ و فرّ وبأنهم قادرون على استعادة النقاط التي خسروها على الرغم من شحّ الذخيرة و السلاح.
بينما ينفي أحمد العلبي الإعلامي في جيش المجاهدين أي تــقدم للقوات النظامية المدعومة بميلشيات حزب الله في المنطقة الصناعية ويضيف بأن الوضع سيء للغاية في تلك المناطق ونحتاج لمؤازرات.
ويأتي هذا التقدم للقوات الحكومية بتسللها عبر مناطق تحازي قرى يسيطر عليها تنظيم «داعش» شرقي المدينة الصناعية دون أي اشتباك، حيث استطاعت الحكومية الالتفاف إلى قرية «المقبلة» شرقي الصــــناعة منذ يومين وقام عناصر من الجبهة الاسلامية بصد المحاولة وأسر عدة عناصر للقوات الحكومية بالقرب من القرية التي تحدها من الشرق قريتي شامر ومران الواقعتان تحت سيطرة تنظيم الدولة منذ أشهر طويلة.
المدينة الصناعية كانت تحت سيطرة عدة فصائل كانت تقوم باستثمار المعامل الضخمة الموجودة في المدينة كأحرار الشام و لواء التوحيد و جبهة النصرة، بينما أصدرت فصائل إسلامية فتاوٍ تبيح «اغتنام» المعامل التي تعود ملكيتها «للشبيحة»، أما تنظيم «داعش» فقد كانت الفتوى تقضي بسجن المسيحي أو الأرمني و الذي يعتبر كافراً أصلياً، ويستولي على أملاكهم و تعلّق قضاياهم بإبقائهم في السجن حتى «تتمكن الدولة الاسلامية» وتتوارد أنباء عن تصفيتهم إذا لم يدفعوا مبالغ ضخمة للغاية مقابل الإفراج عنهم.
بينما تنشغل الفصائل المسلحة بالاقتتال مع تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشمالي في محيط قرية أخترين القريبة من معبر باب السلامة الحدودي، كما تقاتل التنظيم ذاته في مدينة البوكمال الواقعة شرقي البلاد على الحدود العراقية السورية والتي بايعت فيها جبهة النصرة تنظيم الدولة وبقيت فصائل الجيش الحر تقاتل وحيدة هناك عيونها على مدينة حلب.

وائل عادل

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

2 تعليقات

  1. ليس من الغريب ان تخسر المعارضه مواقع وستخسر مواقع جديده كل يوم – وهناك عدة اسباب -1- ان الحاضنه الشعبيه الذي كانت في بداية التمرد تبددت نتيجه لممارسات مجموعات المعارضه ضد السكان مثل الخطف وطلب الفديه ونهب المحلات والمصانع وبيعها في تركيا وقتل الناس على اتفه الامور والتفاخر بالقتل على شبكات التواصل الاجتماعي – والختلاف على توزيع الاموال القادمه من قطر والسعوديه وتركيا وغيرها -2- الخلافات الدمويه بين تنظيمات المعارضه والمعارك الطاحنه في الماضي والحاضر بين الحر والنصره وبين معظم الفصائل وداعش وباختصار الكل ضد الكل -مما زاد بامكانيات الجيش السوري الوطني اعادة السيطره الكامله على مناطق واسعه من الوطن السوري وباعتقادي ان الجيش سيحرر مناطق جديده وكبيره امام الفوضى العارمه والقتال الدموي المستشري بين المعارضه وباعتقادي ان هذه الحرب الضروس
    بين التنظيمات ستستمر الى ما لا نهايه لانه لا يمكن لتنظيم ان يحسم المعركه لصالحه وستنهك جميع التنظيمات حتى لو حصلو على اكثر واكثر من المساعدات لان زيادة المساعدات من الدول الداعمه لهم تزيد عمر الاقتتال بين المجموعات الخادمه لاجنده مختلفه ما عدا الشعب السوري الذي ينزف دما يوميا ومشرد في الداخل والخارج والحالم بعودة الامن والسلام الى الوطن من اجل العوده الى بيوتهم وتضميد جراحهم امام كل هذه الاوضاع سيكون الوضع اسهل امام قوات الجيش السوري الوطنيه المدعومه والمنظمه حسم المعركه نهائيا حتى ولو طالت لان المعارضه والشعب منهك والشعب يريد الخلاص والمخلص الوحيد له الجيش السوري -امام ما عاناه من فصائل المعارضه وما زال وخابت اماله من معارضه مفككه مهلهله مقتتله لا هم لها الا مصالحها

  2. السبب الحقيقي لما تفقده الثورة السورية في حلب هو قلة إخلاص من يدعون دعمها أما المقاتلون على فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

    وفي حال وجود بعض التفكك في الثورة السورية فلهذا أسباب اهمها ان معظمهم ليسوا في الأصل جنودا محترفين وفيهم نفس مشكلة الإنسان العربي وهو ضعف روح العمل الجماعي وهذا ظاهر في أي بلد عربي
    ( يكفي ان ينظر المرء الى عدد الفصائل الفلسطينية والقضية الفلسطينية هدفها واحد وواضح. او ينظر الى عدد الفصائل في ليبيا او عدد الأحزاب في تونس او مصر)

    كيف يمكن لداعش ان تحصل على دبابات وسيارات مصفحة وصواريخ ارض ارض وصواريخ ارض جو ( ظهروا في العرض العسكري الذي نظمته داعش في الرقة) في حين ان الثورة السورية تنادي منذ ثلاث سنوات بطلب صواريخ ارض جو لحماية المدنيين ولكن لا مجيب

    الحقيقة ان الثورة السورية تحارب القوات الاسدية وإيران ممثلة بداعش التي أسسها الحرس الثوري الإيراني وقوات المالكي التي تدعم داعش بالسلاح
    فقد سلمت كل القوات المالكية في العراق مواقعها وأسلحتها الى داعش وان الثورة السورية تحارب حزب الله أيضاً الذي غير بوصلته الى حرب الشعب السوري

    داعش تهدد كل الدول العربية تنفيذا لمخطط ايران في تحقيق الوهم بعودة الامبراطورية الفارسية التي هدمها العرب المسلمون عندما ادخلوا عبادة الله بدلا عن عبادة النار فتدمر ما يمكنها في أي بلد عربي وتفتك بأهله

    سورية والعراق ولبنان واليمن أمثلة على شرور ايران

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left