الكويت ـ «القدس العربي»: رفضت المحكمة الكلية أمس «الخميس « طلب التظلم الذي رفعته هيئة الدفاع عن النائب السابق مسلم البراك بإخلاء السبيل وقررت استمرار حبسه لحين موعد الجلسة والتي حدد لها يوم الأثنين المقبل، قد شهد مساء يوم أمس الاول الأربعاء تظاهرة حاشدة في منطقة الاندلس تضامنا مع البراك الذي يعد المعارض الأشرس في كتلة الغالبية المقاطعة للإنتخابات.
وتوافدت الحشود الكبيرة إلى الاعتصام الذي دعت إليه المعارضة في بيانها الصادر يوم الثلاثاء الماضي بعد حبس النائب السابق أمين عام التكتل الشعبي « حشد « مسلم البراك عشرة أيام على ذمة التحقيق في قضايا التطاول على السلطة القضائية والسب والقذف بحق رئيس مجلس القضاء الأعلى فيصل المرشد، وكان الاخير قد تقدم في البلاغ ضد البراك على ما قاله في ساحة الإرادة في 10 حزيران / يونيو من الشهر الماضي في ندوة « نقاط الحق على حروف الحقيقة « واتهم خلالها بعض القضاة بالرشوة ووصفهم بالفاسدين الذين سرقوا أموال الشعب وغرد البراك في الواحدة ظهر الأربعاء قبل الإعتصام عبر حسابه بتويتر كاتبا « مستعد لدفع الثمن نيابة عن الشعب، نعم أنا في السجن لكن أفكاري ومبادئي حرة طليقة».
وكان مقررا ان يتم الإعتصام في ساحة قصر العدل ولكن المعارضة اضطرت لتغيير المكان بعد ان قامت القوات الامنية بتأمينه بالحواجز الحديدية فانتقل لمنزل عائلة البراك بمنطقة الاندلس «شمال شرق دولة الكويت « وهي منطقة قريبة من السجن المركزي الذي حول إليه البراك ليقضي حبسه الإحتياطي بما يقارب خمسة كيلو مترات فقط .
وتواجدت قوى المعارضة برموزها والحشود عند الساعة 9 مساء لتنطلق بعد نصف ساعة في مسيرة نحو السجن عبر الطريق العام المؤدي له « الدائري الخامس « وكانت القوات الخاصة قد امنت المكان بكامل عتادها بالتزامن مع توافد المعارضة مما أدى إلى استخدام القوات الخاصة للقنابل الدخانية والرصاص المطاطي لتفريقها مع اقترابها من مبنى السجن بعد تحذير قوات الامن لها واستمرت المناوشات ما بين المتظاهرين من الحراك الشبابي وقوات الامن لما يقارب ساعة ونصف حتى انفضت الجموع بعد ذلك لتعود لمنزل البراك.
وانتقد الكثيرون من الحراك الشبابي النواب السابقين من الأغلبية الذين اكتفوا بالجلوس في منزل البراك ولم يشاركوا المتظاهرين المسيرة وباصدار البيان الذي وصفه البعض بالبيان : الهزيل « الذي لا يمثلهم وقال عنه المحامي الحميدي السبيعي بأنه جاء مخيبا للطموح فبدلا من شركاء مع البراك جاء كما « فاذهب انت وربك فقاتلا معا إنا ههنا قاعدون»، وفي وقت سابق وصف المحامي الناشط السياسي د . خالد الكفيفة تراجع المعارضة عن اقامة اعتصامها بساحة العدل ونقله لمنزل البراك بأنه تراجع بالموقف وان هذا التراجع المستمر هو سبب عدم نجاح الحراك الشعبي .
واوضح النائب المستقيل من المجلس الحالي علي الراشد (قاضي سابق) « أن مبررات احتجاز البراك غير متوفرة وان النيابة وإن كانت تملك الحق إلا انها تعسفت في استخدامه ويجب أن تكون خصما شريفا لا طرفا في أي قضية فيما أكد أستاذ القانون والنائب السابق في المعارضة د .عبيد الوسمي أن حبس مسلم الراك بشكوى فيصل المرشد الذي لم تؤخذ أقواله يُحتم أيضا حبس ناصر المحمد الصباح وجاسم الخرافي « المتهمين في قضية بلاغ الكويت بالإنقلاب وتحويل اموال مليارية من الاموال العامة عبر بنوك إسرائيلية « وإلا فإن إجراءاتها ستعتبر إنتقاما سياسيا مفضوحا.
واعتبر النائب السابق عضو « حشد « خالد شخير ان النيابة العامة متواطئة من خلال تسارع الإجراءات ضد البراك وهو امر مرفوض وان السلطة القضائية سلطة من سلطات الشعب الثلاث وعليها ان تعلم أن السلطتين التنفيذية والتشريعية أسقطتا من قبل الشعب ولا يوجد سلطة اكبر من سلطة الشعب. اما مبارك الوعلان فقال إما ان نكون شعبا يستحق الحرية ويتصدى للفساد وإلا فالموت أكرم لنا وان القانون يستأسد على الشرفاء أمام الحرامية ويتقزم أمام الخونة والمتآمرين.
أما من الناحية الرسمية فقد صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد العبدالله الصباح أن القضايا ضد مسلم البراك ليست على الأوراق والوثائق التي عرضها وإنما لنقده بعض القضاة ممن أصدروا أحكام واتهامه السلطات بارشوة وتناوله لرئيس المجلس الألى للقضاء فيصل المرشد.
أحمد الخليفي