الكويت ـ «القدس العربي»: تجددت المظاهرات المؤيدة للنائب السابق المحتجز مسلم البراك لليوم الثاني على التوالي من بعد صلاة التراويح وحتى نصف ساعة قبيل وقت الإمساك من اليوم التالي.
وتم حجز البراك إلى يوم الإثنين المقبل لإستكمال التحقيق بقضية السب والقذف بمجموعة من القضاة على رأسهم رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار فيصل الرشيد ورفضه الإجابة على أسئلة التحقيق لأنه لا يعترف بالمرشد رئيسا أعلى للقضاء ولا صفة له بعد أن قدم استقالته في 2012 ثم العودة عنه بعد خمسة أشهر مما يعتبره البراك مخالفا للقانون، وكانت المواجهات هذه المرة أعنف من سابقتها، وكانت المعارضة قد وزعت حراكها على ثلاث نقاط متفرقة الأولى في مواقف الأدلة الجنائية التي ما زالت تحتجز ثلاثة شبان من مظاهرات الأربعاء الماضي والثانية بمنطقة الرقة جنوب شرق الكويت والثالثة في منطقة صباح الناصر شمال شرق الكويت والتي تتميز بأغلبية سكانية لقبيلة « مطير « التي ينتمي إليها البراك وكانت هي المنطقة الساخنة في المواجهات.
وبدأت المسيرة في منطقة صباح الناصر في التاسعة والنصف بحشود شعبية كبيرة تقدمها أبرز الأسماء الشبابية في الحراك المعارض الذي يطالب بالإصلاح كما هو معروف عنهم، حيث لم تتاخر المواجهة بينهم وبين القوات الخاصة التي تواجدت بمحيط المنطقة لتتطور الامور برميهم بالقنابل الدخانية والرصاص المطاطي بينما رد المتظاهرون بالحجارة وامتدت المواجهات إلى داخل المنطقة السكنية ما بين كر وفر وتمركزت بالقرب من مخفر صباح الناصر الذي حاصره المتظاهرون وليتقدم ما يقارب خمسون شابا لتسليم انفسهم كما ذكرت المصادر تضامنا مع حبس مسلم البراك .
ورصدت اللجان الحقوقية العديد من التجاوزات كما ذكرت لجنة رصد الإنتهاكات للأجهزة الامنية ضد المتظاهرين منها استخدام الغازات الخانقة والرصاص المطاطي الذي أدى لإصابات بليغة للعديد من الأشخاص واستخدامهم العنف المفرط تجاه المقبوض عليهم مما ادى إلى قيام المتظاهرين لإحراق الإطارات واغلاق الشوارع الرئيسية بالمنطقة لمنع القوات الخاصة من التقدم نحوهم.
وذكر مدير جمعية حقوق الإنسان الكويتية المحامي محمد الحميدي ان القنابل التي تستخدمها القوات الخاصة لتفريق المسيرة في صباح الناصر تستخدم لأول مرة وهو غاز خانق ومسيل بلا دخان مما نتج عنها العديد من الإصابات وحالات الإختناق مضيفا ان حالات خطف عشوائية تمت في المنطقة من قبل القوات الخاصة والمباحث .
وكتب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د . عبدالله الشايجي عبر حسابه في تويتر « قلنا أن سجن مسلم البراك ورفض إطلاق سراحه لحين مثوله أمام القضاء غير مبرر وسيكون بكلفة عالية وأن ما جرى الليلة مؤشر لتلك الكلفة».
واكد حساب « كرامة وطن « الذي يقود توجيه المسار للمتظاهرين عن إستمرار المسيرات وان غدا الاحد ستكون مسيرة كرامة وطن 8 في شارع الخليج العربي من المسجد الكبير المقابل لقصر السيف « مقر إقامة الأمير الأساسي ( يقيم حاليا في دار سلوى) « وصولا لقصر العدل ، مؤكدين عدم التراجع هذه المرة مهما بلغ الامر .
وكتب ان الظلم بلغ مداه واشتدت وطأة الفساد ولا يمكن ان يترك الوطن للفاسدين ولن يسمح للظلم أن يكون هو القانون ، وأنهم مستمرون لمعركة تطهير الوطن من المرتشين والفاسدين. وان رئيس مجلس القضاء الفاسد المرتشي أصبح يجاهر بفساده وظلمه دون أي احترام للامة.
من الجانب الآخر قال النائب نبيل الفضل أن المتظاهرين وقطاع الطرق لن يجدوا بينهم نواب الكوبة «الخسران والخوف»، متسائلا إذا ما كان الذي يحدث حربا على الدولة من بعض «السفلة» كما وصفهم ، أم مخططا لهدم مؤسسات وأركان الدولة الذي حذر منه امير الكويت في كلمته غرة رمضان، وان ليس لفعلهم هذا سوى عنف الرد وحزم الامن وأن لأمن الاوطان تقطع الرقاب.
اما المحامي عماد السيف وهو محامي الشيخ ناصر الصباح المتهم في قضية « بلاغ الكويت الذي تقدم به أحمد الصباح « فقال أن الأحداث كشف مخطط السوء لاميرنا ولأهل الكويت وكشف الجرح ورسم طريقة تطهيره وتضميده للأبد مؤكدا ان الأيام المقبلة ستشهد اجراءات أكثر حزما لمواجهة ما وصفه بـ « مخطط السوء « وأداوته في إطار القانون ورقابة القضاء لتفرح أهل الكويت وتعيد الشعور بالهيبة.
ومن جهة اخرى كانت النيابة العامة قد بدأت التحقيق مع المُبلغ لما يسمى « بلاغ الكويت « الشيخ احمد الفهد الصباح والذي اتهم به رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد الصباح ورئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي بجرائم أمن دولة بتقويض نظام الحكم وتحويلات مليارية من المال العام عبر بنوك إسرائيلية، واستمر التحقيق لأكثر من أربع ساعات خرج بعدها الفهد ليقول « ان التحقيق ما زال مستمرا وبانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وانه لم ينته من التحقيقات بعد « مما يدل على استمرار حضوره مرة اخرى» .
يذكر ان الشيخ ناصر الصباح وجاسم الخرافي قد عادا إلى الكويت من الخارج في وقت سابق وأعلنا استعدادهما للتحقيق في القضايا محل الإتهام كما قام جاسم الخرافي بتقديم بلاغ ضد أحمد الصباح لنشره إشاعات كاذبة واستغلاله التسجيلات مقابل اموال.
منذ وزارة الشيخ ناصر المحمد والتى كان فيها الشيخ أحمد الفهد نائبا لرئيس الوزراء ووزير التنمية على ما أذكر، وهذا الشيخ أحمد الفهد يخلق المشاكل للشيخ ناصر المحمد. حيث أن الشيخ ناصر المحمد مؤدب جدا ومثقف، فإنه كان يسكت على تجاوزات ألشيخ أحمد الفهد، حتى بلغ به الحد إلى الإستقالة. الشيخ أحمد الفهد مغرور جدا ويعتقد أنه هو الذى يجب أن يكون فى سدة الإمارة وليس أحدا غيره من الأسرة. على كل إذا إستمر الوضع على ما هو وقام الأمير بحل الموضوع بين العائلة، فإننى متأكد أن حكم الأسرة سينتهى بأسرع مما نتوقع.؟..