الناصرة ـ «القدس العربي»: تواصل أوساط سياسية وإعلامية في إسرائيل حملاتها على قطر والجزيرة واتهامهما بمناصرة المقاومة الفلسطينية بكل الوسائل. وكرست الإذاعة الإسرائيلية العامة برنامجها الإخباري الأهم (هكول دبوريم) أمس للحديث عن دور قطر في دعم «الإرهاب» وعن تحولها لدولة عظمى في المجال الألكتروني «السايبر».
وقال آفيعاد دادون مدير عام أكبر شركة حاسوب في إسرائيل «دارونيت» إن قطر نجحت في التحول لدولة عظمى في مجال السايبر وإنها وظفت هذه المعرفة الألكترونية لتطوير الأنفاق العسكرية في غزة ورفدها بنظام تحكم وسيطرة إضافة لتمويلها أنظمة الصواريخ فيها. ويوضح أن قطر شرعت قبل سنوات بتطوير قدرات كبيرة في المجال الألكتروني كجزء من منظومتها الدفاعية، مشيرا الى أن الولايات المتحدة مطلعة على اجتذاب قطر أفضل العقول والموارد العلمية في العالم بما في ذلك خبراء أمريكيين، من أجل تطوير نظام سايبر متطور جدا وتعلم أنها تدعم المقاومة في غزة لكنها تفضل عدم التدخل لاعتبارات سياسية تتعلق بمصالحها.
ويتابع « قطر تنافس إسرائيل في هذا المجال فهي الأخرى دولة سايبر عظمى والحرب القادمة ستكون ألكترونية بالأساس وهذا سر الاهتمام بتطوير الأنظمة الألكترونية». ويشير إلى أن قطر تعتمد نظام عمل مرتب تحافظ فيه على السرية ويقول إن كل واحدة من الشركات الأجنبية العاملة على أراضيها تعرف عن ذاتها فقط وليس بحوزتها الصورة الكاملة لنظام السايبر في الدولة الغنية بالنفط والغاز.
من جانبه يذهب مندوب إسرائيل في الدوحة سابقا لحد القول إن قطر هي رأس الأفعى لأنها تمول «الإرهاب الفلسطيني» في القطاع وترفده بدعم علمي ومالي زاعما أنها تحاول الدفاع عن نفسها بالقول إنها تقوم بدعم الشعب الفلسطيني.
وانضم اليه في التحريض سفير إسرائيل السابق في واشنطن مايكل أورن الذي قال إن قطر تشكّل مشكلة كبيرة لأنها تمول «الإرهاب» وتتعاون مع إيران واتفق معه على ذلك رئيس القسم الأمني- السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال غيورا آيلاند الذي اعتبر قطر هو الآخر عاملا خطيرا في المنطقة.
كما حمل آيلاند على شبكة «الجزيرة» الاخبارية وقال إنها تشكّل ظاهرة خطيرة تساند «الإرهاب» الفلسطيني بقوة داعيا هو الآخر لإعادة النظر بعملها في البلاد. يشار أن وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان كان قد شن قبل عشرة أيام هجوما على «الجزيرة» داعيا لحظر عملها في البلاد.
حتى رئيس إسرائيل السابق شيمون بيريس كان قد تبعه بالتهويش على قطر. ففي ختام لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون شن فيها حملة شعواء على قطر لـ «دعمها « الإرهاب». وتابع «الدوحة تتحول لواحدة من كبار المزودين في العالم للمال والإرهاب زاعما أنها تناصر قتل المدنيين والأبرياء نهارا جهارا. بيريس الذي لامه فلسطينيو الداخل وأشاروا لصمته الطويل على تصعيد التحريض الدموي عليهم وعلى دعوة ليبرمان لمقاطعتهم، تابع «على قادة العالم العمل ضد مسارات المال والتحرك ضد قطر بقوة بل على العالم التوحد لوقف ذلك، وقطر إن رغبت تستطيع بناء غزة وتستطيع أيضا تحويلها لمركز للموت ولذا فلتتوقف إذن».
وقال المعلق السياسي للقناة الإسرائيلية الرسمية عوديد غرانوت أمس إن وزراء الخارجية العرب يملأون أفواههم ماء عدا وزير خارجية قطر الذي يهاجم العدوان على غزة.
وردا على سؤال حول صدور بيان ندد بأعمال العنف المفرطة في القطاع من قبل إسرائيل قال غرانوت إن وظيفة الخارجية المصرية إصدار الاستنكارات الفارغة وهن الموقف السياسي وموازنة الأقوال بالأفعال، متابعا «مهم ما تقوله الخارجية المصرية والأهم ما لا تقوله أيضا. هناك رغبة لدى أنظمة عربية كثيرة بالإجهاز على حماس لأنها حليفة للإخوان المسلمين التي تهدد عروشها» .
وديع عواودة