الرياض تتفرغ لمنع تسلل «داعش»

حجم الخط
4

الرياض – «القدس العربي»: أصبح الخوف من تسلل الإرهاب «الداعشي « الى السعودية هو الهاجس الرئيس الذى يقلق قيادة المملكة وسلطاتها .
ومايبدو حاليا ان القيادة السعودية تركز على تحصين وضعها الداخلي من احتمالات تصدير الاضطرابات والحروب التي تشهدها بعض دول العالم العربية اليها.
وفي الحقيقة لايخشى اهل الحكم في السعودية على حكمهم من ابناء شعبهم «المحافظ» اساسا في تركيبته الاجتماعية والقبلية، بقدر ما يخشون من تصدير الاضطرابات الاقليمية والحركات الارهابية الى المملكة عبر «داعش « وغيرها لخلق تقسيمات جغرافية جديدة في شبه الجزيرة العربية
لذا فان السلطات السعودية ترى ان من اهم الاولويات عندها هو محاربة امتداد نفوذ «داعش» وغيرها من تنظيمات مثل «جبهة النصرة» ليس في العراق وسوريا فقط بل ايضا في دول الجوار.
ومن المؤكد ان هذا هو الهدف الرئيسي من قيام السعودية بالتبرع الفوري بمبلغ مليار دولار للجيش والقوى الامنية اللبنانية التي واجهت مأزقا حقيقيا في احداث بلدة عرسال التي احتلها الاسلاميون المتشددون من جماعة «جبهة النصرة « وغيرها وطردوا الجيش وقوات الامن منها.
وارسلت المملكة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الى لبنان – بعد غياب زاد عن ثلاث سنوات- للعمل على ضبط «الانفلات السني» الذي اتجه نحو التطرف في السنوات القليلة الماضيه في ظل غياب قيادة دينية وسياسية سنية قوية. وذكرت مصادر سعودية ان قيادة المملكة ترى ان انتخاب رئيس جمهورية قوي مسنود بجيش وقوى امنية قوية وبالتالي حكومة قوية امر اساس لاقامة حكم قوي قادر على منع التنظيمات الارهابية والنظام السوري من نقل معاركهم الى لبنان مثلما نقل الى العراق .
لذا فان مهمة سعد الحريري في بلاده ستكون شاقة وصعبة خصوصا في ظل معارضة حزب الله وقوى الثامن من آذار.
ويلاحظ ان النتائج الاولية لعودة سعد الحريري انتخاب مفتي جديد للبنان بعد شهور من الخلاف والصراع حول المفتي البديل للشيخ محمد رشيد قباني الذي اثار لغطا كبيرا في الاونة الاخيرة.
ويلاحظ ايضا ان مصر تدخلت بقوة – وباتفاق مع السعودية – في عملية الاتفاق على اتنخاب الشيخ عبد اللطيف دربان كمفتي جديد، وهو المقرب من تيار المستقبل ورئيسه سعد الحريري.
ومثل هذا التدخل المصري في الحقيقة هو ما تريده الرياض من النظام المصري الجديد ، فالسعودية ترى ان التحالف مع مصر يخفف عنها اعباء اقليمية ثقيلة وجدت نفسها تواجهها لوحدها بعد سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
فمواجهة ايران وامتداد نفوذها في العالم العربي وليس في العراق وسوريا ولبنان والمنطقة الخليجية، ومواجهة تنامي الحركات الارهابية المتشددة وتفريخ القاعدة لتنظيمات ارهابية جديدة مثل تنظيم دولة العراق والشام.
هذه المواجهة لاتقدر السعودية لوحدها عليها لذا فهي بحاجة الى دولة اقليمية تشاركها اعباء هذه المواجهة، والرياض مستعدة ان تمول وتدعم من يشاركها في ذلك، ووجدت في النظام المصري الجديد ورئيسه عبد الفتاح السيسي الحليف والشريك القادر على ذلك خصوصا اذا ماقدمت له الدعم المالي الكريم لمساعدته على حل مشاكل مصر الاقتصادية والتي قد تعطلها عن ممارسة الدور الاقليمي المطلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول جزائري:

    لا بد من السحر ان ينقلب على الساحر

  2. يقول عبدالله عايض القرني:

    من المسلمات به في امن لدول ان يكون لها جيش امني داخلي ليحمي الدول من الداخل والسيطرة على امنه من الدخلاء الغير نظاميين ، واستتباب الامن ليعيش المواطنون في امن ورخاء ، ولكن يبدو ان بعض الدول رمت بالمهمة هذه جانبا وعدم الاهتمام بهذا الجانب ا لحيوي ، وجندت جنود الامن كحراسات امنية للقصور المبهرجة ، وترك امن البلد يرعى ، وهم ينظرون لحماية انفسهم وقصورهم بالدوريات التي تجوب القصور اربع وعشرين ساعة ، وهنا يبدا الخوف من هذه الاساليب التي تزرع الحساسية في النفوس ، وترك البلدان على قلة من افراد الامن ، وعدم تجنيد مجموعات جديدة وان جندوا فهم يعدون على الاصابع وبالواسطات وضموا الى القصور الخرافية لحماية قاطنيها ، وتركوا امن البلد والحدو على جنود نائمون طول الوقت ويخترقون ولا هم حاسين بشيء ، وان لم تفيق وزارات الداخلية بالدول الخليجية وترك النوم السبات والاعتماد على الحفنة الامنية التي لديها ، فلن تكون في مأمن وستعاني ، فعلى هذه الدول تجنيد شبابها حمات الوطن وترك الموطنين بهذه الوظائف يعيشوا ويحموا بلدانهم ، فهي دول غنية لا يؤثر ما تصرفه على مواطنيها ومن كثرت ما حباها الله ترمي اموالها للدولة أ والدولة ب ، او البذخ والسفر للدول الاوروبية والامريكية بالحاشية ويصرفون ملايين ، وامنهم خاوي ببضعة جنود ولنا في ما حدث ببعض الدول عظة عندما نكل ببلدهم وشعبهم وهم في غفلة ونيام ، فنقول لدول الخليج اصحوا وكفى اهمالا للامن الداخلي فالمواطنون هم امانة في اعناقكم امام الله .

  3. يقول ali hassan abas:

    تتعمد داعش قتل الاطفال وسبي النساء وارتكاب المجازر لصرف انظار العالم عن جرائم اسرائيل في غزة لايصال رسالة للعالم ان الاسلام همجي ومجرم٠ وتلك مصلحة صهيونية عليا٠

  4. يقول حيسون المغرب:

    لعنة غزة ستطاردكم ، ولكم في حسني مبارك العبرة ، وصح المثل القائل ” طباخ السم لازم يذوقه “

اشترك في قائمتنا البريدية