زيارة الرئيس السيسي لجدة تؤكد تحالفا سعوديا مصريا لمواجهة الإرهاب والاضطرابات في المنطقة

حجم الخط
5

الرياض ـ «القدس العربي»: يؤكد تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي قال فيه «ان لقاء القيادتين السعودية والمصرية ضروري لاصلاح الوضع في العالم العربي»، يؤكد الاهداف الحقيقة للتحاف الاستراتيجي القائم بين السعودية ومصر والذي عززته الزيارة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى جدة يوم اول امس والمحادثات التي عقدها مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بحضور كبار اهل الحكم (تغيب ولي العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز بسبب اجازته في الخارج ) وهذا التحالف برأي مراقبين سيكون نواة لحلف عربي يضم دولة الامارات والبحرين وبدرجة اقل الكويت والاردن واليمن .
واهدافه اوضحها الامير سعود الفيصل في تصريحاته التي عقب فيها على زيارة الرئيس السيسي لبلاده حين قال « الأمل كبير في ان يعمل لقاء قيادتي البلدين على إصلاح الوضع في العالم العربي؛ ليتمكنوا من القيام بواجبهم تجاه أشقائهم المظلومين في فلسطين والمنكوبين في سورية وهذه الفتنة التي وجدت الآن في العراق والخلافات في ليبيا، وكل العالم العربي يتطلب العمل لإصلاح الوضع، وهذا مانسعى اليه «. وتؤكد المصادر ان الرئيس السيسي حصل من الرياض على كل التأييد للدور المصري في مفاوضات القاهرة بشان الاوضاع في غزة.
ويقول مراقبون دبلوماسيون في الرياض ان تفاهما بين الملك السعودي والرئيس المصري بأن تترك الرياض للقاهرة التعامل مع الملفات العربية والاقليمية المقلقة بدعم مالي وسياسي غير محدود، لان العاصمة السعودية مشغولة بتحصين وضعها الداخلي من مخاطر تصدير الاضطرابات والقلاقل اليها عبر التنظيمات الارهابية التي استطاعت التسلل الى بعض الشباب السعودي وتطويعه للانضمام اليها والقتال معها في سوريا والعراق حاليا ،وما تخشاه السلطات السعودية من الدفع بهؤلاء الى المملكة والتسلل اليها. لذا أصبح الخوف من تسلل الارهاب «الداعشي « الى السعوديه هو الهاجس الرئيس الذى يقلق قيادة المملكة وسلطاتها.
والهاجس هذا جعل الرياض تبدو وكأنها تخلت عن ممارسة دورها الاقليمي، والاهم من ذلك تبدو وكانها تخلت عن قيادتها للمسلمين السنه في العالمين العربي والاسلامي.
لذا فإن الرياض تريد التعويض عن ذلك بالتحالف مع مصر حتى يكون حلفها مع مصرقادرا على قيادة السنة في مواجهة الطائفية الشيعية من ناحية والتطرف السني من ناحية ثانية.
وترى القيادة السعودية ان التحالف مع مصر يخفف عنها اعباء اقليمية ثقيلة وجدت نفسها تواجهها لوحدها بعد سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك .
ويؤكد ديبلوماسيون في الرياض ان التحالف المصري ـ السعودي هو الذي سيجعل المملكة تعطي القاهرة كل الحرية في ممارسة دور اقليمي يكافح الارهاب ويساعد على وقف تنامي حركات الاسلام السياسي متشددا ام غير متشدد بل ومواجهة الفوضى السياسيه والاضطرابات في المنطقة ،بينما القيادة السعودية تريد التفرغ لحماية اوضاعها الداخلية من اي تسلل للاضطرابات والقاهرة والرياض اصبجت مصلحتهما مشتركة في محاربة الاسلام السياسي معتدلا كان مثل جماعة الاخوان المسلمين اومتشددا مثل الحركات الاخرى.
وهذا ما نراه واضحا حين تركت الرياض للقاهرة معالجة ملف الحرب الاسرائيلية على غزة واخذت تبدو صامتة عما يجري هناك.
وهذا ما نراه ايضا من بدء تنامي دور مصري في العراق مع السنة وغير السنة ،والغريب ان الرياض لاتعطي للاردن دورا في ذلك رغم انه الاقرب للعراق والاكثر اتصالا مع سنة العراق.
ولاشك ان الرئيس السيسي هو المستفيد الأول من الاندفاع السعودي للتحالف مع مصر، سواء على الصعيد الشخصي (يلاحظ ان العاهل السعودي منحه قلادة الملك عبد العزيز، وهو ارفع وسام سعودي وعقد معه لقاءا ثنائيا مغلقا) ، ام على صعيد المساعدات الماليه التي ستتلقاها مصر لمواجهة مشاكلها الاقتصادية حتى تكون قادرة على القيام بدورها القيادي في الحلف العربي المستعاد.
اضافة الى ذلك كانت العلاقات الاقتصادية موجودة على جدول الاعمال اضافة الى العلاقات مع قطر، التي شهدت تحسنا ملحوظا انعكس في تراجع الهجوم عليها في وسائل الاعلام المصرية.

سليمان نمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فادي عبد الرحمن:

    اكيد السيسي هو المستفيد من الدعم السعودي

  2. يقول عبدالله عايض القرني:

    ما يحدث في عالمنا العربي ولاسلامي شيء خطير ، وعواقبه لا تبشر بالخير ، في ظل التفرق الفكري بينهم ، وخطوطهم المتباعدة والمتناثرة ، وسياسيا غدى كل منهم في طريق مظلمة ولا توصله الى هدفه البعيد ، وتشعبت مشاكلهم وطفحت على السطح ولم يتمكنوا حتى من احتواءها وضمها تحت اجنحتهم وعدم البوح بها ، وعلم وسمع كل من له مصلحة خير او شر ، وتصاعدت في عنان السماء وتناثرت وسقطت على الشعوب بالويلات وغيا ب المحبة والتالف ، والشعوب لم تعد تكترث بما يدور في الخفاء او للعيان ، والسبب انعدام الثقة في من تولى درع السياسة وقيادتها ، والقصور الذريع الممل لهذه السياسات التي طوقت باراء قديمة عفى عليها الزمان ، ولم تعد تدر الخير الوفير والامن والعيش الرغيد ، فقيادتهم معراه وشفافة لاتحمل النظر البعيد والقرب من بعض ، لتباعد الضمائر وقرب الحسد والحقد .

  3. يقول رامز,, فلسطين:

    اصلحوا انفسكم اولا وبعدها فكروا في اصلاح الوضع في الوطن العربي ,, اذا كان اصلاح الاوضاع في الوطن العربي سيأتي عن طريق السيسي الافضل ان يبقى على ما هو عليه,, كفاكم متاجرة بدماء الشهداء

  4. يقول النورس/ الاردن:

    عن اي ارهاب يتحدثون وهم والسيسي اكبر الارهابين السيسي الدي خان رئيسة الشرعي واقترف مجزرة رابعة والنهضة هدة مهزلة…..

  5. يقول فوكاش:

    القاطرة السعودية لا تجر سوى ٥ عربات
    نشك في نجاعة السكة المصرية لكن المملكة الغنية أعلم فيما وفيمن تستثمر أموالها

اشترك في قائمتنا البريدية