نيويورك ـ الأمم المتحدة ـ « القدس العربي» من عبد الحميد صيام: شهد المقر الدائم للأمم المتحدة الأربعاء قيام سفير المملكة العربية السعودية بواشنطن عادل الجبير، ومشاركة الممثل الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي، تقديم مبلغ 100 مليون دولار تبرعا لميزانية مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن شكره العميق للمملكة العربية السعودية على تبرعها السخي مؤكدا على أهمية المركز والدور الذي يلعبه في تقديم المشورة السياسية والتقنية والقانونية للدول الأعضاء في موضوع مكافحة الإرهاب. وقال الأمين العام في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع السفيرين السعوديين إن المركز قد قام بتقديم المساعدة والمشورة لإحدى وثلاثين دولة منذ إنشائه عام 2011. وكان المركز قد تلقى في السابق مساعدات من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا لكن السعودية بقيت الممول الرئيس للمركز منذ إنشائه. وتقوم مهمة المركز أساسا على تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب التي إعتمدتها الجمعية العامة عام 2006 كتوصية غير ملزمة للدول الأعضاء. وأكد السفير الجبير أن التبرع نابع من حرص المملكة على مكلفحة الإرهاب. وأضاف: «إن الإرهاب لا يعرف ديانة ولا يعرف جنسية ولا يعرف عرقية ولا يعرف إنسانية ولا يعرف أخلاقية، وهو شر لابد من إزالته من العالم.»أوأكد الجبير على أن التعاون الدولي عن طريق الأمم المتحدة هو من أفضل السبل لتجنيد المجتمع الدولي كافة لمواجهة هذا الشر.
وتأسس المركز في عام 2006 إعتمدت الجمعية العامة وثيقة تحت عنوان «إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب». (A/RES/60/288) وتتضمن الاستراتيجية إنشاء مركز دولي لتنسيق الجهود وتقديم المشورة والعمل مع الدول الأعضاء في محاربة الإرهاب.
في أيلول/سبتمبر عام 2011 تم توقيع إتفاق بين الأمم المتحدة والبعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة بإنشاء المركز وقدمت السعودية مبلغ عشرة ملايين دولار كتبرع أولي لضمان إنشاء المركز ومباشرة مهماته. وأوكلت مهمة إدارة المركز إلى السيد جهانغير خان، ويحمل الجنسية الباكستانية وكان يعمل مع البعثة الدائمة للسعودية أيام السفير الراحل سمير الشهابي الذي إنتخب رئيسا للجمعية العامة في دورتها السادسة والأربعين عام 1991. وبعد إنتهاء رئاسة السعودية للجمعية العامة إنتقل جهانغير للعمل في الأمانة العامة – قسم الشؤون السياسية. ثم تدرج في المواقع وأصبح متابعا لأنشطة الأمم المتحدة في العراق.
وتتركز مهمات المركز في أربع قضايا: – دعم الدول الأعضاء في تنفيذ إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية في مكافحة الإرهاب؛ – تشجيع التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وتوسيع شبكة التعاون بين المراكز الإقليمية في مكافحة الإرهاب – تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال بناء القدرات المحلية للدول الأعضاء في مجال مكافحة الإرهاب.
ويضع المركز من بين أولوياته مكافحة تمويل الجماعات الإرهابية وتبادل المعلومات حول عمليات تمويل الإرهابيين وتشجيع التعاون بين الدول المتضررة بالإرهاب بتنسيق الجهود في مجال مكافحة الإرهاب. كما يعمل المركز على مساعدة ضحايا الإرهاب وضمان حقوقهم وإستيعابهم في عملية التنمية. وقد بدأ المركز كذلك يراقب الإنشطة الإرهابية على الإنترنت ويعمم المعلومات المستقاة من الشبكة العنكبوتية حول الأنشطة أو الخطط الإرهابية أو الأهداف التي تقع ضمن خطط الإرهابيين. ويعمل المركز على تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان والأعراق لنشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والإقرار بالتعديدة الدينية والثقافية.