واشنطن تعلن تنفيذ عملية عسكرية فاشلة لانقاذ رهائن أمريكيين في سوريا

حجم الخط
3

الدولة الاسلامية تتبنى قطع رأس الصحافي الأمريكي جيمس فولي

واشنطن- (أ ف ب): أعلنت واشنطن الاربعاء أن قوات امريكية نفذت “هذا الصيف” عملية لانقاذ رهائن امريكيين يحتجزهم تنظيم “الدولة الاسلامية” في سوريا، لكن العملية فشلت، في إعلان يأتي غداة نشر التنظيم المتطرف شريط فيديو تبنى فيه قطع رأس الصحافي الامريكي جيمس فولي.

وقالت ليزا موناكو كبيرة مستشاري الرئيس باراك أوباما لشؤون مكافحة الارهاب انه “في وقت سابق خلال هذا الصيف اعطى الرئيس (باراك اوباما) موافقته على عملية ترمي الى انقاذ مواطنين امريكيين مختطفين ومحتجزين رغما عنهم من قبل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا”.

واضافت في بيان ان “الحكومة الأمريكية اعتقدت ان لديها ما يكفي من المعلومات الاستخبارية، وعندما حانت الفرصة اجاز الرئيس للبنتاغون بالشروع سريعا بتنفيذ عملية هدفها انقاذ مواطنينا”.

ولكن العملية فشلت “لان الرهائن لم يكونوا موجودين” في المكان الذي حددته الاستخبارات الامريكية، كما اضافت المسؤولة في البيت الابيض.

من جهته قال البنتاغون ان هذه العملية شاركت فيها عناصر من سلاحي الجو والبر و”كانت تركز على شبكة احتجاز محددة داخل تنظيم الدولة الاسلامية”.

ولم يحدد أي من البيت الابيض أو البنتاغون هويات الرهائن الذين كانت العملية تستهدف اطلاق سراحهم ولا عددهم.

واوضحت موناكو انه “بالنظر الى ضرورة حماية القدرات العملانية لجيشنا لن نكشف عن اي تفصيل”.

وهي المرة الاولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن عملية عسكرية من هذا النوع داخل سوريا منذ بدأ النزاع في هذا البلد في آذار/ مارس 2011.

من جانبها نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين رفيعي المستوى في الادارة الاميركية لم تسمهم ان جيمس فولي كان من ضمن الرهائن الذين هدفت العملية الاميركية لتحريرهم والتي شارك فيها عشرات الجنود. واوضحت الصحيفة انه خلال العملية اصيب احد افراد قوة الكوماندوس الامريكية بجروح خلال تبادل عنيف لاطلاق النار بينهم وبين مقاتلي “الدولة الاسلامية”.

ومساء الاربعاء اعلنت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الأمريكي كيتلين هايدن ان الولايات المتحدة “لم تكن ترغب ابدا بالكشف عن هذه العملية”.

وأضافت “لقد قررنا الكشف عن هذه العملية اليوم بعدما بدا لنا واضحا ان عددا من وسائل الاعلام يستعد للكشف عنها وانه لن يكون امامنا اي خيار سوى الاقرار بحصولها”.

ويأتي هذا الاعلان غداة نشر التنظيم المتطرف شريط فيديو يظهر فيه مسلح ملثم ينتمي للتنظيم وهو يقطع رأس الصحافي الامريكي جيمس فولي الذي خطف في سوريا في نهاية 2012. كما تضمن الشريط تهديدا من التنظيم بقتل رهينة أمريكي آخر يحتجزه اذا استمرت الغارات الجوية الامريكية ضد المقاتلين الاسلاميين في شمال العراق.

ويتعذر تحديد عدد الرهائن الاجانب الذين يحتجزهم اسلاميون متطرفون في كل من سوريا والعراق نظرا إلى أن عائلات او حكومات البعض من هؤلاء طلبت من وسائل الاعلام عدم الاعلان عن خطفهم في الوقت الذي تسود فيه الفوضى الوضع على الارض.

ولكن من الرهائن الذين بات معروفا انهم مخطوفون اضافة الى الامريكي ستيفن سوتولوف الذي ظهر في نفس شريط اعدام فولي وهدد التنظيم المتطرف بانه سيلقى المصير نفسه، هناك امريكي آخر هو الصحافي اوستن تايس الذي توجه الى سوريا في ايار/ مايو 2012 واختفى اثره قرب دمشق في آب/ اغسطس من العام نفسه.

ودخل تايس الاراضي السورية عن طريق تركيا من دون تأشيرة، وهي ممارسة غالبا ما يلجأ اليها الصحافيون الذين يغطون النزاعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول نبيل العلي:

    إعلان فاشل بامتياز لذر الرماد في عيون الأمريكان ، ولم تفعل حكومة أمريكا أي شيء جاد لإنقاذ رعاياها لاعتقادها بأن هذه الحركات “في الجيب” بعد أن قدمت لها كل الدعم والتغطية السياسية. هل يعقل أن الأمريكان لا يرون أو يعلمون ما تقوم به داعش المتحولة عن صنيعتهم الجيش الحر وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية …؟ اختلاف اللصوص غالباً يظهر جزءاً من الحقائق. هذا الصحفي جيمس فولي دخل حلب عبر تركيا متسسلاً بدون أي تنسيق رسمي مع الدولة السورية ثم ذهب إلى إدلب ، وهناك على مقربة من قرية موالية للرئيس الأسد اسمها الفوعا جرى خطفه ، وبالتأكيد تم تحميل المسؤولية للنظام بحكم قرب المكان من حواجز الجيش العربي السوري ، وهذا ما أرادته المعارضة السورية وعملت عليه لأيام حتى أوعزت لها حكومة أمريكا بالصمت لأنكم قوم تجهلون ، إلا أن الأمريكان لم يعلنوا الحقيقة على الإطلاق. وبعد اختلاف داعش والحكومة الأمريكية تم قطع راس فولي على أيدي جهاديين بريطانيين والحبل على الجرار … اللهم اجعل بأسهم بينهم.

  2. يقول مقهور:

    هذا الأمر سيبرر ويسرع مسرحية استبدال داعش بمقاومة بديلة
    يتم تسويقها على أنها معتدله. وهذا ما سنشهده قريبا بعد أن ينجح
    الأكراد في بسط سيطرتهم على المناطق العراقيه التي يطمحون بضمها لدولتهم

  3. يقول VICTOE:

    نه من المحزن ولكن تنفيذ فولي لا تقدم السلام وسوف الغرب لم تعد تريد أن تفعل
    ا البربرية 2000 سنة من التاريخ لم تكن كافية ل الهمجية في الظهر ..

اشترك في قائمتنا البريدية