دمشق ـ «القدس العربي» لم تفكر غالية الفتاة السورية ابنة الثلاثين عاما عندما تزوجت من المجاهد المغربي «أبو اليمان»، بهوية طفليها وما سيؤول إليه حالهم في المستقبل، إذ انها لم تفكر حينها حتى باحتمال «استشهاد زوجها في إحدى المعارك» كما تقول.
والد غالية ابنة ريف اللاذقية المحرر احترم رغبة المجاهد الملقب «أبو اليمان» في عدم الإفصاح عن اسمه عندما أحضر الشيخ ليزّوج ابنته، وذلك «بسبب دواع أمنية لا يفصح فيها المجاهدون الأجانب عن أسمائهم»، لكن الكارثة لم تعد على غالية فقط بل على ولديها الذين تكنّوا باسم عائلة أمهم.
بعد عامين من زواج غالية توفي زوجها في معركة مع النظام السوري كما تقول، وهي الان أمام مصيبة لاتعلم بالنتائج التي ستعود عليها وعلى ولديها، كما تلوم نفسها لانها عندما تزوجت لم يكن عمرها صغيرا بل 28 عاما.
فقط في مناطق الثوار
حال غالية التي تقطن في ريف اللاذقية المحرر أفضل من حال غيرها من النساء اللواتي تزوجن مجاهدين أجانب في ريف حلب، حيث ان أطفالهم لا يتسمون باسم الأب ولا الأم ويبقون «بدون» أي هوية تثبت وجودهم إذ ان المجاهد يرفض التصريح باسمه او إعطاء صورته لأي كان، بحسب رائد وهو أحد النشطاء من ريف حلب.
يقول رائد ان «الأولاد الذين يأتون من زواج مجاهدين أجانب من فتيات سوريات في حلب ليس لديهم اسم في القيد والنفوس»، لكنه يبين ان هذا يحدث في مناطق الثوار فقط، أما في المناطق التي يسيطر عليها «داعش» فالأمر مختلف تماما حيث انه يتم توثيق الأطفال باسم الأم وليس الأب من خلال مجالس انشأت لتنظيم هذه الأمور.
كتاب شيخ
وفي حال أراد أحد المجاهدين الأجانب الزواج من فتاة سورية يقتصر الأمر فقط على كتاب الشيخ دون الرجوع إلى أي جهة رسمية كالهيئة الشرعية أو المجالس المحلية لتوثيق هذا الزواج لحفظ حقوق الطرفين.
لكن على حد قول الناشط من ريف اللاذقية سليم، ان «هذا التجاوز لا يتم في جميع المناطق، ففي منطقته يتم الزواج بطريقة نظامية من خلال ورقة الزواج التي توثق في محكمة شرعية»، مشيرا إلى ان هذا الزواج عموما محدود في اللاذقية، والان جبهة النصرة أقامت مكاتب دعوية في المنطقة بهدف توثيق عقود الزواج.
كما أشار العمر إلى وجود مجاهدين في سوريا من جنسيات مختلفة، مبينا ان المجاهدين «الشيشان» لا يتزوجون سورية بسبب حاجز اللغة وفي حال أرادوا ذلك يتزوجون «تركمانية» من ريف اللاذقية كونهم يفهمون لغتها، كي يستطيعوا التواصل معها.
وتحدث عن قصة زواج مجاهد مغربي من فتاة سورية من الحفة في ريف اللاذقية وبان زواجهم «ناجح وجيد» حسبما يعلم، موضحا ان المجاهدية «الشيشان والمغاربة» من أرقى المجاهدين في سورية.
حظ العانس
أما الناشط من ريف حلب رائد، فقد أشار إلى ان عمر معظم الفتيات اللواتي يتزوجن مجاهدين أجانب في منطقته كبير أي فوق الثلاثين عاما ومظهرها ليس جميل لان الفتاة الصغيرة والجميلة لا ترضى بزواج كهذا، مشيرا إلى ان الأهل في الريف ليس لديهم درجة وعي كبيرة لكي لا يسمحوا بهذا الزواج خاصة بالنسبة للأطفال الذين لا يتم تسجيلهم.
لكن رائد بين، ان هناك قصصا حب قد تنشأ بين الفتاة السورية والمجاهد الأجنبي بعد الزواج، حيث روى لنا قصة فتاة ذهبت إلى قائد زوجها المجاهد الشيشاني وطلبت منه ان يرسلها في عملية استشهادية في حال «استشهد زوجها» بسبب حبها الكبير له.
ضياع الحقوق
بدوره قال أحد مؤسسي مجلس القضاء السوري الحر قيس عبدالله الشيخ ان الزواج تحكمه الشريعة وفق قانون الأحوال الشخصية وهو مبني على موافقة الطرفين أساسا وهذه الموافقة لا يمكن ان تتوفر في حال عدم معرفة الاسم الحقيقي لأحد طرفيه، لانه بذلك سيحرم المرأة والأولاد من كثير من الحقوق.
وبين الشيخ، انه فيما لو انقضى هذا العقد لا يمكن مطالبة المجهول بنفقة ولن تتضح حرمات الزواج أو نسب الأولاد ما يحرمهم من الأرث، ولا يمكن لمنجز العقد ان يحتج بعدم كفاءة الزوج لعدم معرفة اسمه ولعدم تثبته من شخصه، ولانه ان لم يكن معروفا فقد تتصل الزوجة بغيره ولا يمكن ضبط ذلك، كما يمكن ان يباشر هو أخرى ولا يعرف هل هو محصن أم لا. ومن سلبيات عدم إفصاح الزوج عن اسمه، قال الشيخ ان هذا الزواج يحول دون تسجيل الأولاد باسم أبيهم فينسبون لغيره خلافا للشريعة ولكن إذا صرح باسمه الحقيقي لزوجته أو وليها وبقي سرا بينهما فقد يمكن تخريج المسألة لانه في حال اضطر لكشف الاسم يستطيع الولي ذلك وإثباته، وفي القانون لا يجوز تسجيل الزواج إلا بوثيقة من السجل المدني تثبت اسم الشخص ونسبه ومكان تسجيله. أما في حال سفر سفر الزوجة إلى دولة أخرى في حال استشهد زوجها الأجنبي، قال الشيخ ان «كل دولة لها نظام خاص بهذا الشان فمن يقبل الزوجة بسبب الحرب لا يطالبها بأوراق ويسجلهم كلاجئين، مثل تركيا فالحكومة التركية لم تطلب أي ووثائق من اللاجئ.
سمر مهنا
الحل بسيط جدا
وهو قيد الأطفال بالسجل المدني على كفالة الأم السورية مع 2 شهود
ثم أنه يوجد قانون باءعطاء أولاد السورية جواز سفر سوري
فأين المشكله
ولا حول ولا قوة الا بالله
يا كروي مين يعطيها جواز السفر السوري، الأسد، أم الفهد أم الدب