إدنبرة ـ الأناضول: ركزت الصحف الاسكتلندية، الصادرة أمس الإثنين، على تصريحات ملكة بريطانيا، «إليزابيث الثانية»، حول الاستفتاء على استقلال اسكتلندا، كما تناولت ميول المواطنين وتصريحاتات المسؤوليين في البلاد، قبل ثلاثة أيام من الاستفتاء على استقلالها عن بريطانيا، حيث تثير مسألة استقلال اسكتلندا قلقاً بريطانياً من حرمانها دخل موارد الطاقة في حقول النفط في بحر الشمال، البالغة تريليون استرليني.
وأولت صحيفة، «ذا هيرالد»، أهمية لما قالته الملكة، وأعربت فيه عن أملها في أن يفكر كل شخص، بشكل جيد، قبل أن يدلي بصوته، ولفتت إلى أنه بالرغم من ضآلة الفرق، فإن الرافضين للاستقلال يزيدون على المؤيدين له.
ونشرت صحيفة، «دايلي ريكورد»، بالإضافة إلى تصريحات الملكة، قيام حوالي 4000 شخص بالسير نحو مبنى هيئة الإذاعة البريطانية، «بي بي سي»، احتجاجاً «على تغطيتها المتحيزة للاستفتاء»، لافتةً إلى الغموض الذي سيحيط بالوضع الاقتصادي والمخاطر، التي تكتنفها في حال الاستقلال، على حد تعبير الصحيفة. ونقلت صحيفة، «سكوتسمان»، المعارضة للاستقلال، عن رئيس الوزراء الاسكتلندي، «اليكس سالموند» قوله: « إن الاستفتاء استحقاق مهم، ولن تكون هناك فرصة ثانية»، فيما حذرت صحيفة، «دايلي ميل»، من الآثار الاقتصادية السلبية، التي قد تنجم عن استقلال اسكتلندا. ولأول مرة منذ بدء الحديث عن الاستفتاء بشأن انفصال اسكتلندا عن المملكة المتحدة، المنتظر إجراؤه الخميس، تكسر ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية صمتها بشأن الاستفتاء.
فقد نقل عن الملكة إليزابيث قولها بعيد خروجها من كنيسة في بالمورال: «آمل أن يفكر الناس بحرص شديد حول المستقبل»، حسب ما ذكر موقع سكاي نيوز.
وكانت الملكة البريطانية أصرت الأسبوع الماضي على أنها لا ترغب في التأثير على الاقتراع على انفصال اسكتلندا، وقالت إن المسألة تتعلق بالاسكتلنديين أنفسهم. ودعا مؤيدو الوحدة والرافضون للانفصال إلى القيام بمسيرة لدعوة الملكة إلى التدخل في أعقاب تقارير بتنامي «قلق الملكة» بشأن احتمال انفصال اسكتلندا.
غير أن قصر باكنغهام نفى في وقت لاحق أن تكون الملكة قد عبرت بأي شكل من الأشكال عن تأييدها لأي طرف فيما يخص الاستفتاء على الانفصال. وقال القصر في بيان إن العائلة الملكية «تسمو فوق السياسة، وأن الموجودين في المكتب السياسي عليهم ضمان أن يبقى الأمر كذلك». ووصف البيان أي اقتراح أو تلميح بأن الملكة ترغب في التأثير على نتائج الاستفتاء والحملتين المترافقتين معه للمؤيدين والمعارضين بأنه «خاطئ»، وشدد على أن الملكة مصرة على أن القضية تخص الاسكتلنديين وحدهم.
وكان استطلاع للرأي، نشرته صحيفة «صنداي إكسبريس» البريطانية، الأحد، كشف أن نحو 70 بالمائة من الإنجليز، الذين لا يحق لهم الاستفتاء بشأن انفصال اسكتلندا، يرفضون الانفصال، فيما أيده 20 بالمائة فقط. كما رفض 51 بالمائة من الإنجليز تدخل ملكة بريطانيا في الجدل الدائر بشأن القضية، بينما أيد 29 بالمائة تدخل الملكة، وشددت الغالبية العظمى من أفراد العينة على أهمية بقاء إليزابيث الثانية ملكة لاسكتلندا، حتى بعد الانفصال.
وتظهر معظم استطلاعات الرأي تفوق عدد الرافضين للاستقلال عن المؤيدين له، بفارق ضئيل، وذلك قبل 3 أيام من الاستفتاء، حيث تشير استطلاعات شركة «سورفاشن»، أن نسبة الراغبين بالاستقلال 47٪، والرافضين له 53٪، فيما تظهر استطلاعات شركة «بانيل بايس» موافقة 49٪ للاستقلال ورفض 51٪، في حين يشير استطلاع للرأي، أجرته شركة (ICM) لصالح صحيفة «دايلي تلغراف»، إلى أنَّ نسبة المؤيدين للاستقلال بلغت (54٪)، أما المعارضين فبلغت (46٪).