بغداد ـ «القدس العربي»: قوبل رفض نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي قرارات رئيس الوزراء حيدر العبادي بوقف قصف المدن وتشكيل الحرس الوطني بانتقادات شديدة من قيادات التحالف الوطني.
فقد رد العبادي على تصريحات نوري المالكي عندما اكد، يوم الاحد، «ان ايقاف القصف العسكري على المدن والاحياء السكنية في المناطق الساخنة يهدف الى اعطاء مهلة لسكان تلك المناطق لأخذ دورهم والقيام بواجبهم في تحرير مدنهم من التنظيمات الارهابية والعصابات الاجرامية».
وكان المالكي قد أعلن في وقت سابق امس اعتراضه على تشكيل جيش رديف وايقاف القصف على المدن، مدعيا ان بعض المدن لا يسكنها سوى الارهابيين!
وقال العبادي في لقاء مع قناة «العراقية» الرسمية «إن مسؤوليتي هي حماية كل العراقيين من عدوان عصابات داعش ولابد من معالجة الأزمة في علاقة الدولة مع القوات الأمنية ونعاهد الشعب العراقي بأنه لن يسكت عن أية حالة فساد في الدولة».
من جهته أكد النائب عن التيار الصدري أمير الكناني، أن كلام نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي عن الجيش الرديف ووقف قصف المدن هو وجهة نظر شخصية وليست وجهة نظر التحالف الوطني.
وأكد « أن ادارة الملف الامني في فترة الحكومة السابقة أثبتت فشلها سواء على مستوى بناء الجيش العراقي من حيث التجهيز او من حيث مسك الارض وآخر ما وصل اليه الفشل هو احتلال جزء كبير من الأرض العراقية من قبل عناصر ما يعرف بتنظيم «الدولة الاسلامية».
وقال الكناني في تصريح صحافي وزع على وسائل الاعلام إن « استراتيجية ادارة الملف الامني في فترة حكم المالكي اُثبتت فشلها، ولابد من اعادة وضع استراتيجية لبناء القوات العراقية، ولم تكن سياسة حيدر العبادي تشكيل الحرس الوطني في كل محافظة وانما كان ذلك متبنى من قبل التحالف الوطني واتحاد القوى العراقية والقوى الكردستانية ضمن اتفاق بالإجماع، وقد يشذ عن هذا الاتفاق شخص او اكثر وانما بالمجمل العام هو اتفاق ولن تؤثر الاعتراضات عليه».
وبيّن أن «قناعتنا تكون بضرورة اخذ المحافظات لدورها، وسابقا سارت الدولة بشكل مركزي وهو نظام لايخدم الدولة العراقية الاتحادية»، لافتا الى «ضرورة ان يكون المحافظ هو المسؤول التنفيذي الاول وهو المسؤول الامني الاول في المحافظة عكس فترة المالكي والتي لم يستطع فيها المحافظ ان يحاسب منتسبا في دائرة المرور او دائرة الجوازات او الشرطة».
وتابع الكناني أن « المالكي يرى ان اعتقاده وما يؤمن به هو صحيح، والآخرين على خطأ، لكن ثبت العكس وثبت ان سياسة العبادي حظيت بمقبولية على المستوى الوطني، خاصة في منح الصلاحيات اللامركزية واشراك الاخرين في ادارة الملفات وخصوصا بما يتعلق بمحافظاتهم والبدء باعادة هيكلة الجيش».
واوضح «لا يمكن ان نخوض المعركة القادمة بنفس الرجال المتهمين بالهروب من ساحة المعركة ففي فترة المالكي لم نر محاسبة للقادة العسكريين والبعض منهم متهمون بالهروب من المعركة، وموجودون الان في مصدر القرار الامني ويجب ان نتخذ خطوات عملية بابعاد هؤلاء عن مصدر القرار».
وكان نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، قد صرح ان «بعض المدن يجب ان لا ينطبق عليها قرار رئيس الوزراءحيدر العبادي بمنع تعرضها للقصف»، مشيرا الى ان « اية مدينة يكون كل من فيها ارهابيون لا بد ان تتحول الى هدف للقوات العراقية»،على حد تعبيره
واضاف أثناء مؤتمر صحافي في محافظة كربلاء ،ان « تجنب استهداف المدنيين يحتاج الى اسلحة ذكية ، ويجب ان تكون الضربات الجوية او القصف المدفعي تحت اقصى حالات الحيطة والحذر». وتابع ان «بعض المدن اصبحت مهجورة وتحولت بالكامل الى مناطق مسلحي داعش وهي معسكرات لاينطبق عليها منع قصف المدن».
يذكر ان مدينة الفلوجة لوحدها قدمت 956 شهيدا واكثر من 2000جريح من المدنيين جراء القصف العشوائي منذ بداية هذا العام بحسب ادارة مستشفى الفلوجة، كما تسبب القصف في نزوح معظم سكان المدن التي تعرضت للقصف.
كما اعرب الماكي عن رفضه لفكرة الجيش الرديف التي طرحها رئيس الوزراء حيدر العبادي وقال «انا ضد هذه الفكرة تماما واحذر منها لانها بداية لتمزيق العراق ان يكون لكل محافظة جيش».
ويؤكد المراقبون أن نوري المالكي ما زال يحاول فرض وجهة نظره على سياسة خليفته حيدر العبادي الذي يحاول بدوره اتباع سياسة تتجاوز السلبيات التي ورط المالكي العراق بها سابقا.
وقد حظيت سياسة العبادي حتى الآن بالقبول والرضا من الرأي العام مع ادراك ان هناك الكثير من السياسيين الذين سيعملون على افشال توجهات العبادي.
مصطفى العبيدي
هذا دليل على ضعف العبادي
ودليل على حالة التخبط بالقرارات الارتجاليه
كان الأحرى على العبادي أخذ رأي البرلمان على كل خطوة يخطاها
مقالة الدكتور مثنى عبدالله اليوم تلخص وضع الحكومة العراقية الجديده
ولا حول ولا قوة الا بالله
الايام ستثبت ايهم على حق ..
لكن اذا كان الجميع في العراق يرى وجود البشمركة وجيش للكرد في كردستان خطأ ..
فهل نكرر الخطأ بتعميم ذلك على جميع المحافظات ؟؟
رأي المالكي معقول ومنطقي ..
هل هناك دولة فيها جيش لكل محافظة وتحت رئاسة المحافظ ؟؟
اذن ستوجد في العراق 18 جيشا ؟؟؟
خرج من الباب ودخل من الشباك ، هكذا هو المالكي الديموقرا ملالي ، ومن يظن أنه ترك راس صناعة القرار فأشك أنه يفهم في السياسة.
أتمنى أن يستمر نوري المالكي وبقية أعضاء حزب الدعوة بغيّه وعنجهيته وظلمه في عدم احترام أي مواطن ويعترف بأي حقوق له في العراق
حتى لا يتم الضحك على الشعب ويتوقف عن التفكير في تغيير النظام السياسي الفاسد برمته
ففساد النظام يتلخص في أنَّ النخب الحاكمة نفسها لا تقبل الالتزام بالدستور أو القانون، فكيف يتم تسليم أي سلطة لمن يرفض التنازل عن جنسية أوربية يحملها هو وأبناءه؟ في تناقض مع أول شروط استلام أي وظيفة في النظام.
ما رأيكم دام فضلكم؟
شكراً للسيد العبيدي على المقال المهم….
أعتقد – والله تعالى أعلم – أن المالكي مخطئ و واهم و” يحلم ” في أنه يستطيع التأثير على قرارات العبادي كرئيس للحكومة الجديدة…يعتقد أن تربّعه على أحد كراسي نواب رئيس الجمهورية د. فؤاد معصوم سيعطيه الحق والصلاحيات للتأثير على حكومة العبادي…
هو يعلم تمام العلم أن نواب رئيس الجمهورية وظائف و مواقع ” فارغة الفحوى والمعنى ” وجدت من أجل ارضاء البعض من رؤساء الكتل. هو نفسه عندما حكم لثمانية سنوات ” عجاف ” لاحق نائبي الرئيس العراقي السابق الطالباني وهما عادل عبد المهدي الذي أحترم نفسه وأستقال وطارق الهاشمي الذي فر خارج العراق بسبب ملاحقته وأتهامه بالارهاب !!!
خليك في حالك يا مالكي متنعّم بالكرسي والراتب والميزات…ولكن الملف ” الثقبل ” المسجّل بأسمك في حكم العراق 2006-2014 فسيكون أمام القضاء داخل وخارج العراق حال أحالتك خارج الخدمة….
يقول سيد الخلق نبينا الاكرم الصادق الامين صلى الله عليه وسلم:
” البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديّان لا يموت…أفقل ما شئت فكما تدين تدان “