اشتباكات تصل لوسط العاصمة دمشق بعد تسلل مسلحين إليها والشبكة السورية لحقوق الإنسان توثق مقتل أكثر من 17 ألف طفل

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: دارت اشتباكات فجر امس الاثنين في حيي الميدان والزاهرة القديمة اللذين يعتبران من الأحياء التقليدية في العاصمة السورية دمشق بين قوات النظام ومقاتلين معارضين تمكنوا من التسلل إلى المنطقة، تلى ذلك استنفار أمني وإغلاق شوارع المنطقتين.
وأفاد أهالي بأن الوضع لا يزال متوتراً في الحي، في وقت منعت القوات الأمنية دخول السيارات باتجاه شارع أبو حبل، في حي الميدان الدمشقي الشهير، كما تمتنع حافلات النقل عن الدخول إلى حي نهر عيشة.
وأوضح الأهالي أنهم سمعوا في ساعات الفجر الأولى أصوات اشتباكات، في محيط منطقة أبو حبل بالتزامن مع أصوات تكبير سمعت بين الحين والآخر واستنفار لحواجز المنطقة.
من جهتها، قالت وسائل إعلام موالية للنظام إن مجموعة مسلحة قامت بالتسلل إلى حي الزاهرة القديمة من جهة المخيم، وقامت قوات النظام ومسلحون موالون بالاشتباك والتعامل معها.
ونشرت وسائل إعلام موالية صورا قالت إنها لجثث مسلحين حاولوا التسلل إلى منطقة الزاهرة وتم التعامل معهم، حيث ظهرت في الصورة ثلاث جثث ملفوفة مسجاة بأحد شوارع المنطقة.
ولفت الأهالي إلى أن المدارس في المنطقة تم إغلاقها، وذلك حتى بعد توقف الاشتباكات و تقع هذه الأحياء المكتظة بالسكان في الجهة الجنوبية من دمشق .
وتشهد مناطق من دمشق ومحيطها تصعيدا عسكريا مع اعلان النظام الشهر الماضي، البدء بعملية عسكرية في جوبر، وسيطرة مقاتلي المعارضة على حي الدخانية بالريف.
وبمناسبة بدء العام الدراسي في سوريا، الأحد، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرا أشارت فيه إلى مقتل 17 ألفا و136 طفلا، في سوريا، جراء استمرار الأزمة في البلاد، منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، من بينهم 94 طفلا، قتلوا داخل مقار احتجاز قوات النظام السوري. وقد قتل هؤلاء من بين ما لا يقل عن 121 ألفا، و859 مدنيا، قتلوا جراء الصراع حتى الآن. 
وأضافت الشبكة، أن أعمال القتل خلفت «دمار أجيال»، وذلك نتيجة استمرار القصف والعمليات الحربية منذ عام 2011، في حين لفتت الشبكة إلى أن هذه العمليات، أوقعت ما لا يقل عن 1.1 مليون مصاب، من بينهم نحو 375 ألف طفل، فيما خلفت العمليات بتر أطراف نحو 19 الف طفل آخرين.
من ناحية ثانية، أشارت الشبكة إلى أنه «تشرد داخل سوريا ما لا يقل عن 2.3 مليون طفل، 1.4 مليون طفل من بينهم خارج إطار العملية التعليمية، بسبب دمار ما لا يقل عن 3873 مدرسة، على يد القوات النظامية، أو بسبب ظروف النزوح والفقر المدقع، وشبه انعدام للأمن والسلامة». كما أشارت إلى لجوء «ما لا يقل عن 1.4 مليون طفل، في مختلف البلدان المجاورة وغير المجاورة، 650 ألف طفل منهم، خارج نطاق العملية التعليمية، بسبب ظروف اللجوء والفقر، وعدم قدرة المدارس في البلدان الفقيرة على استيعابهم».
وكانت وكالة الأنباء السورية، «سانا»، قد أعلنت أن العام الدراسي الجديد في المناطق الخاضعة للنظام، بدأ أمس الأحد، حيث بلغ عدد الطلبة أكثر من 4 ملايين تلميذ، يتوزعون بين 3 مراحل، ابتدائي وإعدادي وثانوي.
وقد تأثرت العملية التعليمية بالظروف الحالية، التي تشهدها البلاد، جراء المواجهات بين الجيش النظامي ومعارضين مسلحين، مما أدى إلى تدمير العديد من الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة، وتحول العديد من المدارس إلى مراكز إيواء للنازحين من المناطق والقرى، التي تشهد اشتباكات، بينما تعرض بعضها للتدمير.
وكان وزير التعليم في الحكومة السورية المؤقتة المقالة، محيي الدين بنانة، قد كشف في وقت سابق للأناضول أن «العام الدراسي الجديد في المدارس التي تشرف عليها وزارته في الداخل السوري الذي تسيطر عليه المعارضة، سيبدأ في 23 أيلول/ سبتمبر الجاري، حيث وضعت الوزارة تقويما متكاملا حددت فيه بداية كل فصل، وفترة الامتحانات النصفية والنهائية وامتحانات الثانوية، فضلا عن العطلة الانتصافية». وأضاف أن «الوزارة تشرف على عدد لا بأس به من مدارس الداخل، والمدارس في دول الجوار التي يتواجد بها لاجئون سوريون»، موضحا أن «الوزارة ستشكل هيئة في كل ولاية تركية، بالتعاون مع وزارة التعليم الوطني التركية، التي تفهمت ممثلة بوزيرها، الكارثة التعليمية في سوريا»، على حد وصفه.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية