اضطرابات ومواجهات مرشحة للتطور في مدينة الداخلة المغربية

حجم الخط
13

الرباط ـ «القدس العربي» تعيش مدينة الداخلة في اقصى جنوب المغرب توترا شديدا منذ منتصف ليلة الاحد / الاثنين بعد وفاة ناشط صحراوي بالسجن وتحميل السلطات مسؤولية الوفاة بسبب اهمالها في معالجته.
وقالت مصادر من عين المكان ان مواجهات ساخنة تشهدها المدينة الساحلية بين انصار جبهة البوليساريو وقوات الشرطة اثر انتشار خبر وفاة الناشط حسنة ولد الوالي، الذي كان يقضي في السجن عقوبة ثلاث سنوات سجنا نافذا بعد ادانته بالمشاركة بأعمال عنف شهدتها المدينة2011.
واضافت المصادر نفسها أن صحراويين قاموا برشق سيارات الشرطة بالحجارة وتكسير زجاج سيارات مواطنين، وإضرام النار في عجلات ووضعها وسط شارع مما تسبب في تسجيل خسائر مادية مهمة.
وقال بيان للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقزق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ارسل لـ»القدس العربي» منتصف ليلة الاحد الاثنين أنه توفي ساعة قبل منتصف ليلة الاحد 28 ايلول/ سبتمبر الشهيد المعتقل السياسي حسنة الوالي بالمستشفى العسكري بمدينة الداخلة بعد معاناته مع المرض.
ونقل البيان عن عائلة الوالي ان حسنة نقل من سجن تورطا نحو المستشفى في حالة غيبوبة بسبب إرتفاع حاد في السكري وإلتهاب على مستوى الكبد، وانه نظرا لغياب غرفة إنعاش في المستشفى المدني الوحيد في مدينة الداخلة لم يتم نقله بسرعة نحو المستشفى العسكري، وكان سبب التماطل تدخل الاجهزة الامنية التي ظلت ترفض نقله لتلقي العلاج وان المنية وافته إثر الارتفاع الحاد للسكري في الدم الذي تجاوز الستة غرامات بالمستشفى العسكري.
وحملت الجمعية الصحراوية المسؤولية الكاملة للدولة المغربية في وفاته، وطالبت بفتح تحقيق مستقل، واشارت الوضعية المزرية التي يعيشها المعتقلون السياسيون الصحراويون وناشدت المنتظم الدولي بممارسة الضغوط على الدولة المغربية لأجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين وبتدخل عاجل لخلق آلية أممية لمراقبة حقوق الانسان عبر توسيع صلاحيات المينورسو .
وكانت جبهة البوليساريو التي تسعى لفصل الصحراء الغربية عن المغرب قد تحدثت في وقت سابق أن إدارة المستشفى العسكري بمدينة الداخلة يوم السبت منعت، عائلة حسنة الوالي من زيارته بعد تدهور وضعه الصحي بالمستشفى الإقليمي ولجوء إدارة السجن إلى نقله إلى المستشفى العسكري بالمدينة المذكورة.
وأعلنت السلطات المغربية عن وفاة حسنة الوالي بسبب معاناته من آلام على مستوى المعدة وقالت العامة للسجون بالمغرب في بلاغ لها، امس الاثنين، «أن السجين المسمى قيد حياته الوالي حسنة، المزداد سنة 1972 والمحكوم بثلاث سنوات سجنا نافذا، قد فارق الحياة مساء يوم الأحد حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا».
واوضح البلاغ أنه قد «سبق نقل المعني بالأمر إلى مستشفى الحسن الثاني بالداخلة، بسبب معاناته من آلام على مستوى المعدة، حيث أمر الطبيب المعالج بالمستشفى بالاحتفاظ به لإجراء كشف بالمنظار صباح يوم الخميس المنصرم، وهو ما تم بالفعل، إلا أنه دخل يوم الجمعة في غيبوبة مفاجئة، وهو ما تطلب نقله بصفة استعجالية إلى المستشفى العسكري للمدينة، حيث أودع هناك بمصلحة الانعاش تحت العناية المركزة، قبل أن توافيه المنية».
وأكد البلاغ أن الراحل حظي طيلة فترة اعتقاله بالرعاية الطبية الضرورية، والتي تمثلت في العديد من الفحوصات والعلاجات طبية والتي بلغ عددها 36 فحصا طبيا، 20 منها بمصحة المؤسسة و16 فحصا بالمستشفى العمومي لكل من مدينتي العيون والداخلة (ستة منها بقسم المستعجلات، وستة أخرى بمصلحة الأشعة، وثلاثة بمصلحة العظام والمفاصل، وفحصا واحدا بمصلحة الجهاز الهضمي كان بتاريخ 24 / 09 / 2014).
وأشار البلاغ إلى أن الراحل كان قد خضع لفحص طبي عند إيداعه بالمؤسستين السجنيتين (العيون والداخلة)، وفقا للقانون المنظم للسجون، والتي تنص على إخضاع النزلاء الجدد لفحص طبي داخل ثلاثة أيام على الأكثر، و»هو الفحص الذي تبين من خلاله أنه يتمتع بصحة جيدة، كما أنه لم يصرح ولم يدل حينها بما يفيد إصابته بأي مرض مزمن».
وقال البلاغ إلى أنه قد تم إشعار النيابة العامة بوفاة هذا السجين المذكور، في انتظار إعطاء الأمر بتشريح الجثة من أجل تحديد أسباب الوفاة.
وقال موقع هبة برس المغربي ان جبهة البوليساريو تحاول الركوب على حادث وفاة حسنة الوالي، وتحوير أسباب هذه الوفاة، تزامنا مع الظروف الإستثنائية التي يعيشها ملف الصحراء في هيئة الأمم المتحدة، والترويج «لوفاة الفقيد على نطاق واسع و بطريقتها الخاصة، وان المديرية العامة للأمن الوطني والمفتشية العامة للقوات المساعدة شطر الجنوب، شرعتا في إرسال تعزيزات أمنية إلى مدينة الداخلة، حيث وقعت مناوشات ليلة أمس بين بعض الساكنة و قوات المحافظة على النظام، ويتوقع أن تعيش مدينة الداخلة خلال اليومين القادمين، على وقع مظاهرات وأعمال شغب بسبب حادثة الوفاة.

محمود معروف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول صحراوي و لست مغربي:

    agahعلى خلفية مقتل الشهيد بإذن الله “حسنة الولي” عضو المنظمة الصحراوية لمناهضة التعذيب و المعتقل السياسي عن مجموعة الداخلة المحتلة، نظم الطلبة الصحراويون بالموقع الجامعي أكادير المغربية اليوم 29 شتنبر2014 على الساعة 16:30 ، حلقية إخبارية بكلية الآداب و العلوم الإنسانية إبن زهر .
    و قد أستهلت حلقة النقاش بنشيد النار و الحديد ، و تضمنت مداخلة مركزية محورية ، تناولت ظروف وملابسات إستشهاد المعتقل “حسنة الولي” ، و المتمثلة في خوضه إضراب عن الطعام ، من أجل تمكينيه و رفاقه من حقوقهم الكاملة كمعتقلي رأي ، هذا الإضراب الذي أضر بحالته الصحية ، وسط لامبالاة إدارة سجن الداخلة المحتلة ، الشي الذي أدى إلى تفاقم حالته ، مما إستدعى نقله إلى المستشفى العسكري بالداخلة المحتلة ، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعد حقنه بمادة الجليكوز التي لا تتماشى مع إصابته بداء السكري .
    و بحسب ما أفاد به مراسل “الفريق الإعلامي” فقد رفعت شعارات سياسية داخل الحلقية من قبيل ” يا حسنة أرتاح أرتاح سنواصل الكفاح، زغردي ياأمي يا أم الثوار الصحراء حبلى بالأحرار، بإسم الشعب بإسم الجبهة الشعبية كدينها نار فنار تحت أقدام الرجعية” و في ختام الحلقية تمت تلاوة بيان الحلقية ، الذي حمل فيه الطلبة الصحراوين بأكادير المغربية كامل المسؤولية للدولة المغربية و أجهزتها الأمنية بكافة ترابيتها الإدارية في مقتل الشهيد “حسنة الولي” ، و طالبوا الأمم المتحدة و المنتظم الدولي بحماية باقي المعتقلين خصوصا مجموعة الداخلة المحتلة حيث لا يستبعد أن يحدث لهم نفس السيناريو الذي حدث لرفيقهم الشهيد بإذن الله.
    و هذا و قد عرفت كل من كلية الأداب و العلوم الإنسانية و كلية الحقوق إبن زهر ، تطويق و حصار أمنيين في محاولة فاشلة لثني الطلبة الصحراويون عن تنظيم نشاطهم النضالي .

  2. يقول الصحراء الغربية:

    مدينة الداخلة في اقصى جنوب المغرب????????
    الداخلة تبعد عن الحدود المغربية 600 كلم وهي مدينة صحراوية .

  3. يقول حمدي حمودي من الصحراء الغربية:

    الشهيد ‫‏حسنة الوالي‬.
    مدافع صحراوي عن حقوق الانسان مستشار حقوقي لدى المنظمة الصحراوية لمناهضة التعذيب والتي يوجد مقرها بمدينة الداخلة المحتلة.
    اعتقل يوم السادس من كانون الثاني/ يناير 2012، في العاشرة صباحاً، من طرف عناصر من الشرطة القضائية المغربية، يرتدي بعضهم الزي الرسمي و يرتدي البعض الآخر الملابس المدنيةـاعتقل معه عدة مدافعين صحراويين عن حقوق الانسان.
    تعرض للتعذيب ثم الحجز الانفرادي بالسجن لحكل بمدينة العيون المحتلة ثم ترحيله الى السجن للمحلي بمدينة الداخلة المحتلة.
    تعرض في هذه السجون المذكورة للاهمال الطبي المتعمد ولم ينقل الى المستشفى الا بعد ان تدهورت حالته بشكل كبير ة، منذ خمسة أيام من هذا التاريخ تم نقله الى المستفى بعد سقوطه في غيبوبة نتيجة اصابته بمرض السكري وقرحة المعدة بالااضة اى عدة امراض أخرى .
    أسلم الروح الى بارئها مساء اليوم على الساعة 21.15 بالمستشفى العكري بمدينة الداخلة المحتلة وبذلك تركب دولة الاحتلال المغربية جريمة اخرى في حق هذأبناء هذا الشعب ساهم فيه المنتظم الدولي عبر شكوته المخزي وغضه الطرف عن هذه الجرائم .
    رحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جنانه .
    من يقتل المدافع عن حقوق الانسان مجرم

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية