إسرائيل تهاجم صيادين… ومسؤول فلسطيني ينفي سماحها بدخول مواد البناء

حجم الخط
0

غزة ـ «القدس العربي»: نجا صيادون فلسطينيون من هجوم برشاشات ثقيلة شنته قطعة في البحرية الإسرائيلية، خلال عملهم في مساحة الصيد المسموح بها، وهو اعتداء يخالف اتفاق التهدئة الأخير الذي أبرم قبل أكثر من شهر برعاية مصرية،في الوقت ذاته نفى مسؤول فلسطيني صحة ما أشيع حول بدء إسرائيل بإدخال مواد البناء لإعادة إعمار ما دمر في الحرب.
وقال صيادون إن البحرية الإسرائيلية استهدفت عددا منهم وأطلقت صوب مراكبهم النار خلال إبحارهم قبالة بحر منطقة السودانية، شمال غرب مدينة غزة.
وجرت عملية الاستهداف من قبل أحد زوارق الاحتلال التي تراقب سواحل غزة، خلال إبحار مركب فلسطيني في منطقة الصيد المسوح بها، والمقدرة بستة أميال بحربة. ولم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات، غير أنه أجبر الصيادين على مغادرة البحر خشية على حياتهم.
ويعد الهجوم خرقا جديدا من قبل إسرائيل لاتفاق التهدئة المبرم بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، الذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة. وكررت إسرائيل خرق الاتفاق أكثر من مرة، وفي مرات تلت اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية يوم 26 آب/ أغسطس قبل الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال عددا من الصيادين، ونفذت عمليات توغل برية على الحدود الشرقية للقطاع.
ونص اتفاق التهدئة الأخير الذي أنهى حرب «الجرف الصامد» التي دامت 51 يوما، مخلفة نحو 2200 شهيد، وأكثر من 11 ألف جريح، على إعطاء حرية أكبر لصيادي ومزارعي الحدود في غزة، وعلى تسهيل إدخال البضائع ومواد البناء إلى قطاع غزة.
وشمل الاتفاق السماح للصيادين بالعمل في مساحة ستة أميال بحرية، غير أن الصيادين أكدوا أن سلطات الاحتلال قلصت هذه المساحة إلى خمسة أميال بحرية، وينص الاتفاق على توسيع مساحة الصيد إلى 12 ميلا مستقبلا لا تقليصها.
إلى ذلك وخلافا لما أشاعته إسرائيل عن سماحها بإدخال مواد بناء لصالح شركات خاصة في قطاع غزة، نفى مسؤول فلسطيني مطلع صحة ما روجته إسرائيل، مشيرا إلى أن عمليات إدخال هذه المواد لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في القطاع خلال الحرب، وتحسين العمل على المعابر لم تبدأ بعد.
وفتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس معبر كرم أبو سالم وهو المعبر التجاري الوحيد لسكان غزة المحاصرين، جنوبي القطاع لإدخال 220 شاحنة مساعدات غذائية وكميات من البضائع والوقود.
ومع إعلان إسرائيل عن سماحها لأول مرة منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة قبل أكثر من شهر لشركة فلسطينية خاصة إدخال مواد بناء إلى قطاع غزة، نفى مسؤول فلسطيني صحة الخبر.
وقال رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع في تصريحات صحافية إنهم تلقوا سابقا وعودا بنية الاحتلال السماح بإدخال مواد البناء، إلا أنه لم يجر حتى اللحظة وصول أي شاحنة تقل هذه المواد.
واشار المسؤول الفلسطيني، أيضا إلى أنهم ينتظرون أن تبدأ إسرائيل بإجراء تحسينات على عمل المعابر بعد أيام، كما وعدت في وقت سابق.
وتمنع إسرائيل إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة، ولا تسمح بدخولها إلا المنظمات الدولية والمشاريع الخاصة التي تنفذها.
وأكدت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار عدم سماح الاحتلال الإسرائيلي بدخول أي من مواد البناء امس عبر معبر كرم أبو سالم، كما كان معلنا عبر وسائل الإعلام. وشددت اللجنة على استمرار منع إسرائيل دخول أي من مستلزمات البناء والإعمار إلى القطاع الخاص في غزة، مشيرا إلى أنه لم يبن ولو غرفة واحدة في غزة منذ انتهاء عدوان استمر 51 يوما دمر الاحتلال خلاله آلاف الوحدات السكنية بشكل جزئي وكلي.
وبينت أن الوضع في غزة كارثي رغم انتهاء العدوان منذ أكثر من شهر، إلا أن مئات العائلات ما زالت مهجرة وفي مراكز الإيواء، إضافة إلى تشتت العائلات. وأكدت أن العديد من الوحدات السكنية تضررت بشكل جزئي ويمكن إعمارها بشكل أسرع من الكلي، لكن منع إسرائيل دخول مواد البناء وإغلاق المعابر ما زال يشكل الأزمة الأكبر في غزة ويشل الحياة.
ومن المقرر أن تبدأ حسب اتفاق أبرم مؤخرا بين السلطة وإسرائيل والأمم المتحدة بإدخال مواد البناء وفق آلية مراقبة محددة، للبدء بإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة في قطاع غزة.

أشرف الهور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية