غزة ـ «القدس العربي»: في مؤشر على نية حركة حماس تسهيل زيارة رئيس حكومة التوافق الوطني وأعضائها لقطاع غزة، بخلاف المرات السابقة التي ووجه بها وزراء وصلوا لغزة بشكل منفرد بالتظاهر والإهانات، أعلنت وزارة الداخلية عن إجراء ترتيبات أمنية لحماية أعضاء الحكومة ورئيسها الذين سيصلون غداً قادمين من الضفة الغربية، عبر معبر بيت حانون (ايريز) . وهذه خطوة من قبل الداخلية الهدف من ورائها إعطاء تطمينات لهذه الحكومة تؤكد انه لن تكون هناك أي معيقات مستقبلية، عند بداية إشرافها القريب على معابر غزة، مع بداية مشروع إعادة الإعمار.
وأكدت وزارة الداخلية في غزة استعدادها لتأمين وصول رئيس حكومة الوفاق الوطني الدكتور رامي الحمد الله ووزراء الحكومة لقطاع غزة، المقررغداً. وقال المتحدث باسم الوزارة إياد البزم في تصريح صحافي إن مجلس الوزراء سيعقد اجتماعه في غزة غداً بحضور رئيس الحكومة وكافة الوزراء»، مضيفاً أن وزارة الداخلية تقوم بإجراء الترتيبات اللازمة لتأمين وصولهم وعقد الاجتماع.
وسيتواجد حسب ترتيبات مؤسسة الرئاسة الفلسطينية أفراد مدنيون من قوة الحرس الرئاسي إلى جانب الحمد الله والوزراء القادمين إلى غزة، علاوة على قوة وزارة الداخلية في القطاع. وتخضع الأجهزة الأمنية في غزة وفق ما جرى التوافق عليه لإمرة وزير الداخلية، كما أجهزة الأمن في الضفة، وقد توافقت حركتا فتح وحماس بعد خلاف طويل حول اسم وزير الداخلية، ان تبقى هذه الوزارة بيد رئيس الوزارة، على أن يبقي الملف الأمني في الضفة منفصلا عن غزة.
وخلال افتتاح مقر وزارة الداخلية الأخير في غزة بعد الحرب، وهو مقر جهز من الخيام البلاستيكية، جرى الاحتفال بافتتاح مكتب للحمد الله، ودعته الوزارة وقتها إلى ممارسة صلاحياته كوزير للداخلية.
وكانت حركة حماس توجه الكثير من الانتقادات لحكومة التوافق، واتهمتها بالتقصير تجاه قطاع غزة، على حساب تنفيذ عملها بشكل كامل في الضفة.
وتسبب ذلك في بروز خلاف شديد مع حركة فتح، كاد أن يودي باتفاق المصالحة، غير أن الحركتين اتفقتا في اجتماعهما الأخير في مصر على تمكين هذه الحكومة من العمل في غزة بشكل كامل والإشراف على المعابر وعملية إعمار غزة.
وفي وقت سابق وخلال اشتداد الأزمة حول حكومة التوافق تعرض وزير الصحة لهجوم من قبل شبان غاضبين عند بوابة معبر رفح البري، ووقتها قذف هؤلاء الشبان الذين تجمهروا أمام البوابة الوزير بالحجارة، وأظهرت لقطات تلفزيونية ذلك، ما حدا وقتها بالوزير للعودة مجددا من حيث أتى (الأراضي المصرية) للعودة منها إلى الضفة الغربية. وكذلك شكل عدم الترحيب من قبل مسؤولي غزة بوزير التعليم العالي التي لم تسمح لها إسرائيل بزيارة غزة، هاجسا للعديد من الوزراء ورئيس الوزارة من الزيارة، وعبر عن ذلك الدكتور الحمد الله صراحة خلال لقائه بعدد من الصحافيين الغزيين قبل أسبوعين.
وفي دلالة على هدوء الموقف خلت صفحات التواصل الاجتماعي من التحريض على الزيارة، من قبل أشخاص ة معارضين لحركة فتح، ففي مرات سابقة حملت دعوات للمعلقين لاستقبال وزراء بـ»البيض والحجارة والطماطم».
الى ذلك طالب الدكتور أحمد يوسف القيادي في حماس في تصريحات نفلتها وكالة «معا» المحلية الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة للخروج لاستقبال رئيس وزراء حكومة التوافق، معلنا ترحيبه بهذه الزيارة.
وناشد سكان غزة وقيادات العمل الوطني والمجتمعي والأهلي للخروج في مسيرات حاشدة صوب معبر بيت حانون «إيريز» للترحاب والاستقبال كـ «تعبير عن حالة الشغف والاحترام لعودة الوحدة والوئام بين رئتي الوطن «الضفة الغربية وقطاع غزة».
وأشار إلى أن هذه الزيارة «تشكل منعطفا ايجابيا هاما في طريق الوحدة ولم الشمل وتوحيد الصف بين الإخوة وأبناء الشعب الواحد لتفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته في التفرد وابتلاع الضفة الغربية والإبقاء على قطاع غزة كجرح نازف».
ووصف الزيارة بأنها «خطوة على طريق تعزيز قدرات مشروعنا الوطني وبداية بلسم على الم المعاناة وخاصة لأبناء شعبنا ممن شردوا وهدمت منازلهم وفقدوا أحباءهم في الحرب والعدوان».
أشرف الهور